أصداءأقلام الكتاب

لا أريـد شهـادة فـقـط .. (الجزء الثالث)..

الكاتب/ د . محمد بن ناصر بن سعيد الصوافي

باحث في المجال الأسري والتربوي

Mn99732927@gmail.com

 

لا أريـد شهـادة فـقـط .. (الجزء الثالث)..

 

يقول أحد المفكرين اليابانيين : “معظمُ الشعوبِ تعيشُ على ثرواتٍ تقعُ تحتَ أقدامها، وَسُرْعَانَ مَا تَنْضُبُ، أما نحن فنعيش على ثروة فوق أرجلنا، تزداد وتعطي بقدر ما نأخذ منها”.

تحدثنا فيما سبق من أجزاء هذا المقال عن أهميةِ الجمعِ بين المهاراتِ والشهادة، بدلَ الإقتصارِ على الشهادة فقط، وناقشنا ثلاث مهارات يحتاجها كل طالب حتى يكون حَظُّهُ أوفرَ في سوق العمل، ويجني مالًا واسعًا بجهد أقل، وهي : مهارة تعلم لغة جديدة غير اللغة الأم، ومهارة تعلم الرياضيات، ومهارة تعلم البرمجيات والذكاء الاصطناعي.

وفي مقال اليوم سوف نُعَرِّج على المهارة الرابعة، وهي من أهم المهارات التي ينبغي لطالب العلم والخريج أن يمتلكها في عصرنا الحالي، وفي أيامنا هذه.

المهارة الرابعة : إكتساب مهارات القرن الحادي والعشرين..

أعني بمصطلح مهارات القرن الحادي والعشرين : مجموعة المهارات اللازمة التي يحتاجها الطالب والخريج للنجاح في الدراسة والعمل في القرن الحادي والعشرين، مثل : “مهارات التعلم والابتكار، ومهارات الثقافة المعلوماتية والإعلامية والتكنولوجية، ومهارات الحياة والعمل”.

وفي ضوء تبني السلطنة نظام التعلم عن بعد، وهو نظام بديل للتعلم المباشر داخل الغرفة الصفية (التعلم التقليدي)؛ حفاظًا على صحة الجميع في ظل انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، كان من المناسب أن يقتصر حديثنا على مجالين من هذه المهارات، وهما : مجال مهارات التعلم والإبداع، ومجال مهارات الثقافة الرقمية.

وتشتمل مهارة التعلم والإبداع : على مجموعة من المهارات الفرعية مثل : مهارات الإتصال والتشارك والعمل الجماعي، ومهارات التفكير الناقد وحل المشكلات، ومهارات الإبتكار والإبداع.

بينما مهارة الثقافة الرقمية أو ما يحلو للبعض تسميتها مهارة “محو الأمية الرقمية”؛ فتتضمن مجموعة من المهارات، وهي : الثقافة المعلوماتية، والثقافة الإعلامية الرقمية، وثقافة المعلومات والاتصال.

ومن الملاحظ لدى الجميع أن الكثير من جيل اليوم منغمس منذ المهد في عَالَم يطغى عليه أجهزة التحكم عن بعد، والأجهزة اللوحية بما فيها الهواتف النقالة؛ لذا كرست العديد من المؤسسات التربوية جهودها في دمج تقنيات المعلومات والإتصال في العمل اليومي والمدرسي، والنظم التعليمية بشكل عام.

الخلاصة : إن تطبيق مثل هذه المهارات سوف يُسْهِمُ في زيادة الدافعية لدى الطلاب للتعلم، وتحسين جودة مخرجات التعلم لدى الطالب والخريج.

Spread the love
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق