أصداء وآراء

لا تشهير بجهود منطقة شينجيانغ الصينية لمكافحة التطرف..

 

 

الإعـلاميـة/ فـيـحـاء وانـغ – الصـيـن

 

 

لا تشهير بجهود منطقة شينجيانغ الصينية لمكافحة التطرف..

 

“كنت أريد استخدام القوة التي يمنحها الحزب والشعب لنشر الأفكار المتطرفة لمزيد من الأويغور والسيطرة عليهم أيديولوجيًا والتأثير عليهم منذ سن مبكرة وجعلهم انفصاليين”.

هكذا قال المدير السابق لإدارة التعليم في منطقة شينجيانغ الصينية أمام الكاميرا، وكشفت الحلقة الأخيرة من البرامج الوثائقية بشأن مكافحة الإرهاب في شينخيانغ التي بثتها شبكة تلفزيون الصين الدولية CGTN مؤخرًا، أن عددًا كبيرًا من المقالات التي تروج للانفصال العرقي والإرهاب العنيف والتطرف الديني وما إلى ذلك؛ قد تم تضمينها في طبعة عام 2003 وطبعة 2009 من كتب اللغة الأويغورية للمدارس الابتدائية والإعدادية، بموجب تعليمات مسؤول التعليم الإقليمي، وتم طباعة وتوزيع ما يقرب من 25 مليون نسخة من هذه الكتب المدرسية في جميع أنحاء شينجيانغ لمدة 13 عامًا، واستخدمت الكتب المدرسية من قبل 2.32 مليون طالب من الأويغور وعشرات الآلاف من المعلمين.

لقد تأثر عدد كبير من المشاركين في الأحداث الإرهابية العنيفة التي وقعت في شينجيانغ في عام 2009 وعام 2014 من جراء هذه “المواد التعليمية السامة” المذكورة، وهذا يثبت تمامًا ضرورة عمل شينجيانغ المستمر في مكافحة الإرهاب وإزالة التطرف، ومع

 ذلك، ولفترة من الزمن، استمر بعض السياسيين ووسائل الإعلام ذات الدوافع الخفية في الولايات المتحدة والغرب في التشهير بالإجراءات التي اتخذتها شينجيانغ مثل إنشاء مراكز التعليم والتدريب المهني، وطرح مغالطات ما يسمى بـ “مكافحة الإرهاب المفرطة” و “الإبادة الجماعية” في محاولة تقويض الوحدة والاستقرار في المنطقة.

في السنوات الأخيرة، كانت إجراءات شينجيانغ ونتائجها في مكافحة الإرهاب والتطرف حظيت بتقدير من قبل المجتمع الدولي، كما زار العديد من أصدقاء الإعلام العربي الذين أعرفهم إلى شينجيانغ وشاهدوا حياة سعيدة لمجموعات الأقليات العرقية المحلية والحقوق الدينية المختلفة التي يتمتع بها المسلمون، لذلك لا أكرر هذه المواقف هنا، ولكن فيما يتعلق بجهود شينجيانغ لإزالة التطرف، هناك بعض الأشياء التي أود التأكيد عليها ومشاركتها مع الأصدقاء العرب :

أولاً : كان عمل مكافحة التطرف بشينجيانغ دائمًا على مسار سيادة القانون في إطار النظام القانوني الوطني لمكافحة الإرهاب، أصدرت المنطقة على التوالي “اللائحة المتعلقة بالشؤون الدينية في منطقة شينجيانغ”، و “تدابير تنفيذ قانون مكافحة الإرهاب لجمهورية الصين الشعبية في شينجيانغ”، و”لائحة إزالة التطرف في منطقة شينجيانغ”.

وفقًا لهذه القوانين واللوائح، تحترم شينجيانغ تمامًا وتحمي حقوق المواطنين في حرية المعتقد الديني وتحمي الأنشطة الدينية القانونية؛ في الوقت نفسه، نفذت شينجيانغ أعمال مكافحة التطرف وفقًا للقانون، مثل إنشاء مراكز لتعليم وتدريب المهارات المهنية، من أجل تعليم اللغة الوطنية، والمعرفة القانونية، والمهارات المهنية، والحد بشكل فعّال من تكاثر وانتشار الأفكار المتطرفة، وهنا يجب تأكيد أنه اعتبارًا من أكتوبر 2019 ، تخرج جميع الطلاب من هذه المراكز، ولا يوجد حاليا مركز تعليم وتدريب في شينجيانغ.

ثانياً : جهود الحكومة الصينية لنزع التطرف في شينجيانغ تتطابق مع الممارسة الدولية .. أتذكر قول أحد الأصدقاء من مصر الذي زار شينجيانغ : إن أفضل طريقة لمكافحة الإرهاب هي إزالة الأفكار المتطرفة من جذورها.

بالنسبة لمصر، خاصة بعد “الربيع العربي”، كان الوضع الأمني الداخلي مقلقًا، واستمرت الهجمات الإرهابية في الحدوث. منذ أن تولى عبد الفتاح السيسي الرئاسة، أصبح القضاء على الأفكار المتطرفة أيضًا رابطًا مهمًا في استراتيجية مصر الوطنية الشاملة لمكافحة الإرهاب، بالإضافة إلى مكافحة الجرائم الإرهابية. على سبيل المثال، التزم الأزهر، أعلى مؤسسة دينية في البلاد ومؤسسة دينية عريقة لها تأثير مهم في العالم الإسلامي، بنشر أفكار دينية معتدلة ومتسامحة في السنوات الأخيرة ودحض المحتوى المتطرف الذي تستخدمه المنظمات الإرهابية على وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات الإنترنت الأخرى للترويج، كما تأسس مرصد الأزهر لمكافحة التطرف عام 2015 لجمع المعلومات عن التطرف الذي ظهر على الإنترنت ودحضه على أساس النظريات الدينية، علاوة على ذلك، أطلقت وزارة الشباب في مصر برنامجًا تدريبيًا للشباب في المدن الحدودية في البلاد في عام 2017، وقد تم تدريب أكثر من 10000 شاب، وتشمل الدورات التدريبية التربية المدنية، والأمن القومي والدعاية الدينية.

أخيرًا، أود أن أؤكد أنه على الرغم من أن شينجيانغ لم تشهد حوادث إرهابية عنيفة لأكثر من أربع سنوات متتالية، لا تزال تواجه تهديدات وتحديات من الإرهاب والتطرف حتى اليوم.

إن العيش في منطقة شينجيانغ المسالمة هو أعظم سعادة للسكان المحليّين، وهي أيضًا رغبة جميع الصينيّين، ومع ذلك، لا تزال تيارات خفية من القوى الانفصالية والإرهابية في الخارج متحركة، وإذا استمرت بعض القوى في الولايات المتحدة والغرب في التشهير والافتراء على الحقائق، فسيكون ذلك باعتباره مساعدة للأشرار، ولن يوافق الشعب الصيني على ذلك أبدًا !!.

تعليق واحد

  1. الصين نموذج ناجح للاشتراكية الوطنية ، ومحاولة النيل من نجاحه باستعمال الدين لن ينجح بل ستحول الصين المعركة لصالحها بانجاح خطة القضاء على الارهاب وبتحقيق الحرية والتنمية في نفس الوقت . بينما نجحت الليبرالية المتوحشة مع الاسف في تخريب دول ونشر الفوضى من اجل تسهيل سيطرة الشركات المتعددة الجنسيات على شعوب وثروات هذه الدول.
    الصبن معجزة القرن العشرين ونمودج النظام الناجح في القرن الواحد والعشرين والمستقبل للاشتراكية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى