أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

لا تـخـبـر أحـداً..

الكاتبة/ ياسمين عبدالمحسن إبراهيم

مدربة معتمدة ومحاضرة في اكتشاف الذات ..

 

لا تـخـبـر أحـداً..

 

قال رسول صلى الله عليه وسلم : “استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان”.

والإمام الجوزي قال : “أكتم عن الناس ذهبك، ومذهبك، وذهابك”.

ونبي الله يعقوب عليه السلام قال لابنه يوسف عليه السلام في سورة يوسف:” قال يا بني لا تقصص رؤياك على أخوتك فيكيدوا لك كيدا إن الشيطان للإنسان عدو مبين”.

لماذا عليك ألا تخبر أحدًا عما تنوي فعله إلا بعد إنجازه؟؟

هل الهدف من كل تلك الرسائل هو الحذر من الحسد فقط؟؟

هل علينا أن نعيش بنظرية المؤامرة طوال الوقت؟؟

أكيد هناك أسباب أخرى كثيرة غير تلك الأفكار الشريرة.

 فكرت مليًا في هذا الأمر، وبحثت كثيرًا حتى وجدت ضالتي.

استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان، حتى لا تصيبكم خيبات الأمل علنًا؛ فهي أكثر إيلامًا، استعينوا بالكتمان؛ لأن الطاقات تهدر بالقول لا بالفعل.

لا تخبر الناس؛ لأنك عندما تخبرهم قد يعجبون بما ترغب في فعله فيمدحون فكرتك، هذا المدح قد يفقدك الرغبة في تنفيذ ما تريده، فقد حصلت على الشعور الجيد، فقد حدث لك إشباع في هذا الجزء.

أو العكس قد يستصعبون أمر أحلامك، أو يسخروا منها “عند إخبارك للناس بما تريد فعله يحررك من الضغط والشعور بالخوف من الفشل، فمع تعليقات الآخرين بل ومجرد معرفتهم، فإنه قد يتولد لديك هذا الشعور بأنك لابد وأن تنجح لمجرد تجنب التعليقات السلبية”.

الأشخاص في حياتنا يختلفون منهم المُحب، منهم الحاقد، منهم ما أنت قدوته، ومنهم الحاسد وغيرهم الكثيرين…

تخيل أنك ذكرت أمر تقبل على فعله هو يبدو عاديًا بالنسبة لك ولكن ربما هي بالنسبة لهم قد تكون حدث عظيم..

ولظروف خارجة عن إرادتك لم يتم هذا الأمر..

في تلك اللحظة قد يحزن من يحبك على حزنك، وييأس من أنت قدوته من أحلامه، ويفرح الحاقد لخسارتك، وقبل كل ذلك قد تصيبك عين حاسدة تميت رو حك قبل حلمك.

إحفظ أحلامك بداخلك، لا تخبر أحد عن مخططاتك، لا تشارك أحداً تفاصيل إخفاقاتك، كن أنت سرك وصديقك الأقرب، شاورهم وخذ بالنصح وانطلق إلى مسيرتك بلقب شجاع، سجل خطواتك مهما كانت بطيئة لتشاركهم إياها عندما تصل لبر الأمان لتساعدهم على اللحاق بأحلامهم.

كن ذا أثر بثباتك..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى