أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

لا تـدعـوا عـلـى أنـفـسـكـم…

الكاتـب/ أ. صـلاح الشـيـخ

مستشار جمركي  وخبير موارد بشرية

 

لا تـدعـوا عـلـى أنـفـسـكـم…

 

عن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

” لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء فيستجيب لكم”.. رواه مسلم – صحيح مسلم (ح3009).

* فالنبي صلى الله عليه وسلم يريد منا في هذا الحديث ألا نتسرع بالدعاء على أنفسنا أو على أولادنا أو على أموالنا لأن هذا الدعاء قد يوافق ساعة إجابة لا يرد فيها الدعاء فيستجيب الله لك وتكون النتيجة هي الضياع والخسران المبين الذي ما كان إلا بسبب التسرع الذي من أهم أسبابه عدم الصبر خاصة في وقت الغضب، وكان الأجدر أن يسأل الله تعالى خيرا لا شرا.

* فالتضرع إلى الله والدعاء يجب أن يكون بالصورة التي تعود على الإنسان الداعي بالخير إن كان أهلا للاستجابة. فعن أنس رضي الله عنه قال: كان أكثر دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: “اللهم آتنا فى الدنيا حسنة وفى الآخرة حسنة وقنا عذاب النار” متفق عليه – روه مسلم.

* وسيدنا داوود دعا الله تعالى فقال : “اللهم إني أسألك أربعا، وأعوذ بك من أربع : أسألك لسانا صادقا، وقلبا خاشعا، وبدنا صابرا، وزوجة تعينني على أمر دنياي وآخرتي، وأعوذ بك من ولد يكون عليّ سيدا، ومن زوجة تشيبني قبل وقت المشيب، ومن مال يكون مشبعة لغيري بعد موتى ويكون حسابه في قبري، ومن جار سوء إن رأى حسنة كتمها، وان رأى سيئة أذاعها وأفشاها”.

* وإذا كان دعاؤك على نفسك أو أولادك أو أموالك بسبب كرب حل بك، أو بسبب هموم أو ديون تراكمت عليك فعليك بقول الرسول صلى الله عليه وسلم لأبى أمامة رضي الله عنه فقد قال أبو سعيد : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد ذات يوم، فإذا هو برجل من الأنصار، يقال له أبو إمامة، فقال: “يا أبا أمامة، مالي أراك جالسا في المسجد في غير أوقات الصلاة؟” قال : هموم لزمتني وديون يا رسول الله؛ قال : “أفلا أعلمك كلاما إذا قلته أذهب الله همّك وقضى عنك دينك؟” قلت بلى يا رسول الله، قال : “قل إذا أصبحت وإذا أمسيت : اللهم إنى أعوذ بك من الهم والحزن، وأعوذ بك من العجز والكسل، وأعوذ بك من الجبن والبخل، وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال” قال : ففعلت ذلك فأذهب الله همّي وقضى عنّي ديني رواه أبو داود.

* وإذا نزل بك ما تكره، أو غلب عليك أمرك فاسترجع أي قل : “إنا لله وإنا إليه راجعون” فقد روى ابن السني عن أبى هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ليسترجع أحدكم فى كل شيء حتى فى شسع نعله، فإنها من المصائب “والشسع هنا هو أحد سيور النعل التي تشد إلى زمامها. فاستعن يا أخي المسلم بالصبر والصلاة لأن الله تعالى أمرنا بهذا فقال تبارك وتعالى في سورة البقرة آية (153) :

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ“.

وإلى اللقاء في مقال آخر بحول الله وقوته ،،

 

 المرجع : ((مصابيح النور من أقوال الرسول  صلى الله عليه وسلم – إعداد : صلاح الشيخ)).

 

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى