أصداء وآراء

لا تـرقـيات ولا حوافـز لحـزب الكنـبـة !!..

 

 

الإعـلامي/ محمد بن خميس الحسني
alhassani60536@gmail.com

 

 

“عـزف عـلـى وتـر مقـطـوع”

لا تـرقـيات ولا حوافـز لحـزب الكنـبـة !!..

 

كم تمنيت أن أكون حاضراً في مؤتمر يوم أمس لوزارة العمل، لكي أستفسر من عبارة ما زالت عالقة في ذهني حتى وقت كتابتي لمقالتي هذه، لأعرف السبب الذي دفع أحد مسؤولي الوزارة ليطلق تلك العبارة !!..

هل لغاية أراد بها أن يوصل رسالة مفادها أن وقت النوم قد انتهى، وأن الموظف المجتهد المنتج هو الذي سينال ترقية وحوافز، والموظف غير المنتج لن يلتفت إليه وسيظل محلك سر ؟؟!!.

أم كان القصد منه التنبيه على أنه حان وقت تطبيق قاعدة لكل مجتهد نصيب ؟؟ أم كان يقصد بها أن هناك أحزاباً ومجموعات تترقى حالها حال بقية الموظفين المنتجين ؟؟!!.

هل وصلنا لدرجة أن نَصِفَ الموظف العماني أيّاً كان نوع عمله ولو كان غير منتج بأنه مثل الكنبة ؟؟!!.

هل يستحق الموظف أو العامل العماني أن نَصِفَه بهكذا وصف ؟؟!!..

ومما أدهشني وزادني استغراباً وتعجباً كثيرًا، قول البعض عندما وصف عبارة ذلك المسؤول بأنها عبارة جميلة، وقد استخدمت في محلها !!.

وهناك من قال إنه أول مرة يسمع كلمة الكنبة في هكذا سياق، وجزاه الله خيراً علمنا هذه الكلمة.

ما هذه الردود الدالة على أنهم ساخطين على تلك الفئة المنعوتة بالكنبة بهدف تحقيق مبدأ الترقية للموظف الكفؤ وليس الكل.

عموماً لا نقف هنا فقط لتلك العبارة وإنما ما تحمله من نتائج غير منصفه فيما لو طُبِّقَت مستقبلاً ، لأنه سيكون هناك هذا من حزبي وهناك من يكون ليس من حزبي، بمعنى أدق وصفاً الموظف المحبوب والمقرب من قبل مديره سينال على ما يريد، وأما الآخر فكان الله في عونه، وهو ما قد يسبب نفوراً وتذمراً وكرهاً بين بعضهم البعض وخلق مشاكل نحن في غنى عنها، وهنا لا أعمم فهناك مدراء رايتهم بيضاء ومنصفين في إعطاء كل ذي حق حقه، وهناك العكس.

وهنا السبب من الإستغراب من ذلك كله، فكما هو معلوم أن الموظفين غير المنتجين هم قلة، ولا يمكن بأي حال أن تكون جميع مؤسساتنا الحكومية “مدينة فاضلة”، وإذا ما أراد المسؤولون تطبيق نظام جديد يضمنون فيه الجد والاجتهاد والانتاجية لكل موظف، عليهم تفعيل التقرير الذي يرفع عن الموظف في نهاية كل عام وتطوير معايير التقييم فيه، ليكون أكثر دقة وشفافية ووضوحاً، مع مواجهة الموظف بما يتضمنه التقرير عنه حتى يعرف جيداً مواطن الإخفاق لديه وأسبابها والنتيجة المترتبة على عدم إنتاجيته، كما أنه بالإمكان معالجة تلك الفئة غير المنتجة لتكون أكثر فاعلية وإنتاجية، وذلك من خلال التوظيف الصحيح لها وتغيير مسارها، ومن خلال التدريب والتأهيل، بل حتى من خلال الحوافز التي يريد مسؤول الوزارة حرمانها منها، ولا داعي لإطلاق كلمات لا تليق ككنبة أو غيرها لنصف مواطن يسعى ويعمل من أجل وطنه وأسرته !!.

هناك من ليقول وينادي بأن معظم الموظفين مهملين وكسالى ويستمر في التعميم وذلك نتيجة موقف مع موظف أو عدد من الموظفين.

من غير الإنصاف أيها الأخوة أن نعمم، نعم توجد حالات لموظفين مهملين، كسالى، وغير منتجين، ولكنها ضئيلة فالجميع منتج ويعمل بإخلاص فالموظف العماني يضع نصب عينيه العمل أمانة ولقد أثبت جدارته من خلال مشاركاته الخارجية على المستوى العربي والعالمي بأنه متفوق في عمله ويرفع إسم بلاده عاليا.

لذا فلنخفف من النظرة السلبية والانتقاص من جهد وأداء الموظفين،  ولنرفع الروح المعنوية والدافعية ونبث الإيجابية لكل موظف عماني، وتحية خاصة مني لجميع العاملين في القطاعين العام والخاص..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى