أصداء وآراءأقلام الكتاب

لغـتـنا الخالـدة .. عـلـى بـرنامـج “زوم”..

الصحفـي/ حمـد بن صالـح العـلـوي

al3alawi33@gmail.com

 

لغـتـنا الخالـدة .. عـلـى بـرنامـج “زوم”..

ما أعظم النقاش الهادف والتحاور المفيد وما أجمله، خصوصا حين التحدث في القضايا والمواضيع المهمة التي تعنى بالمجتمع، والتعرف على همومه ومبتغاه، وتخص كل فرد من أفراد المجتمع بكل شرائحه، ميوله ومهاراته واتجاهاته واهتماماته.

بدأت الحلقة انقاشية بمقدمة جامعة جميله، بصوت حسن رتيب، وبلحن حلو، والمستمعون في إنصات تام ، بعدها تم تداول الحديث وطرحت النقاط المهمة.

وفي سياق اللغة العربية الجميلة ومفرداتها البديعة، كنا في أمسية جميلة والأجمل لقاء أهل الإختصاص والخبرة، فبالأمس القريب كان الحديث في قضية شغلها المحبون، وفكر فيها المنظمون المختصون في إقامة ندوة تعزز اللغة وتبرز أهميتها.

نظمت الجمعية العمانية للكتاب والأدباء ممثلة بلجنة كتاب وأدباء محافظة جنوب الشرقية، أولى فعالياتها، وهي أمسية بعنوان : “لغتنا العربية .. ليكن لنا شرف حمايتها عادة .. وفخرنا بحبها سيادة” طرحت القضية على برنامج  Zoom.

حيث ابتدأ د . علي بن حمد الفارسي رئيس الجلسة معرفا بالمحاضر معرجا إلى محاور الأمسية.

بعدها تحدث المحاضر أ. عبدالله بن سعيد الساعدي في اللغة العربية وأهميتها، موضحا بأن اللغة العربية لغة باقية مابقي الزمان، تعهد الله عز وجل بحفظ قرآنه الكريم الذي نزل بلسان عربي مبين، قال تعالى” إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون”.

مشيرا إلى أنه بكفينا فخراأن لغتنا العربية سامية وسجل حافل، وتراثها ثري، وهي هويتنا وقد تميزنا بها عن الأمم.

وعرض المحاضر الأستاذ عبدالله الساعدي تجربته مع عدد من الطلاب، طلبة الخامس الأساسي إلى صف الثاني عشر أنموذجا، حيث طبق وسائل حديثة، اتضح أن لدينا ضعفا في المهارة اللغوية، بعدها بفضل لله سبحانه وجهود الزملاء، تمكن الطلاب خلال البرامج من إجادة مهارة الكتابة وفصاحة اللسان.

وفي نهاية الندوة أرسل عبدالله الساعدي عدداً من الرسائل التربوية منها : محاولة جاهدين الحديث بالفصحى وتفعيل الجهود والمشاركة سويا الحفاظ على اللغة العربية والحفاظ على هويتنا، والجميل أن الحضور كثر وعدد لم يتوقع وقد حدث نقاش حاد، لكن بتفهم العقلاء، وإنصات النبلاء الأتقياء.

شارك في الندوة عبر البرنامج المرئي”zoom”، العديد من المهتمين باللغة العربية، علومها وفنونها، جرى خلالها طرح محورين رئيسيين جاء المحور الأول والذي  كان حوار المحاضر أ. عبدالله بن سعيد الساعدي مع الحضور  عن مكانة اللغة العربية ودورها الحضاري في حياة الأمة، بينما تناول المحور الثاني المقترحات التطويرية للجنة “تطوير الأداء اللغوي” وفق مستويات أربع، الأول : المناهج والمقررات الدراسية، والمستوى الثاني عرض المادة اللغوية (طرائق تدريس واستراتيجيات تعلم حديثة) أما المستوى الثالث الأنشطة المدرسية والمجتمع المحلي، والمستوى الرابع التقويم.

ثم ترك وليد بن فايل العريمي منفذ البرنامج مجالا للمشاركين لطرح مناقشاته وأطروحاتهم  واستفساراتهم  والتي اتسمت بالشفافية والوضوح .

ومن بين الحوارات الشائقة : تمكين اللغة العربية وتفعيل الجهود في النهوض بها وأن هناك ارتباط وثيق بين اللغة والهوية.

وإن من حسن الطالع أنه أعجبني قول أحد الحضور : إن اللغة ممارسة بينما قال آخرون : إن اللغة العربية لغة علم عالية، واختتم النقاش بالإجماع، أن لا نلتفت للذين ينظرون إلى اللغة العربية نظرة دونية ، فهذا رأي مخالف للإجماع، ورأي الجهلة الذين يملكون عقولا زائفة رخيصة بالية.

نبارك لكل منظم ومنفذ ومعد، إنه و-الله- عمل جليل، هكذا ينبغي لنا أبناء العربية أن نفكر بعمق وعقلانية ونبين للناس أننا أمة إقرأ، وأنزل الله تعالى قرآنا يتلا إلى قيام الساعة بالعربية، فهنيئا لنا يا أهل القرآن، ولنحافظ على القرآن الكريم الذي هو كنز لغتتنا البديعة…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى