أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

للحُـبّ عـنـوان واحـد فـقـط..

الكاتـبـة/ ريـحـاب أبـو زيـد

 

للحُـبّ عـنـوان واحـد فـقـط..

 

برغم أنني كتبت سابقًا عن الحب الصادق ، فأحببت أن أكتب مرة أخرى عن ذلك الموضوع الذي افتقدناه في زمننا الحاضر ، واختفت فيه المشاعر الصادقة  ، بسبب بعض المزيّفين الذين يظنون أنهم يستطيعون خداع من أمامهم بمعسول الكلام والكذب ؛ لكن ؛ نعرف جميعاً أن  الصدق عنوان الحب الحقيقي الذي يستمر لنهاية العمر ، فلا ننكر أن البعض يجد صعوبة في تحديد معنى الحب لأنه عميق المعنى ، ففي زمننا الحاضر للأسف كل منا يراه من وجهة نظره ، واختلف معناه لاختلاف وجهات النظر ، ولكن مهما اختلفت المبادئ أو الزمن  أو وجهات النظر يظل للحب عنوان واحد فقط وهو (الصدق)  ؛ فللحب قيمة كبيرة ، وراقية ، فالقلوب البيضاء ترتقي بالحب وبدونه يموت احساس القلب.

الحب الحقيقي هو الذي يُغلّف بالصدق فيتوافق فيه القول مع الفعل ، ويخلو من الزَّيْف والتلاعب بالحروف والكلمات ، فنحن  للأسف نعيش في زمن قليل فيه من اختار أن يعطي حباً حقيقياً  بعيداً عن  النفاق والكذب والتصنُّع.

أما من اختار طريق الزَّيْف في الحب سيُصاب بما يُسمّى بتخمة الكذب ، بسبب كثرة الكلام المُزيَّف الذي يقوله ، وسيصعب عليه ترجمة المشاعر الحقيقية والكلمات الصادقة فسيكون خاسراً في نهاية المطاف مهما حاول استخدام كلمات مُزَيّنة ومُنَمّقة ، لأن الحب الحقيقي يتدفق بالأفعال الصادقة ، ويبقى سراباً حين يكون كلمات تكتب وتسمع فقط ؛ فالمشاعر المزيّفة تفضح سريعًا  عند المواقف لتُظْهِر زَيْف المشاعر ، وتسقط الأقنعة.

أما من سلك في مشاعره طريق الصدق فهو القلب الصادق النَّقي الذي لا يَتظاهر بمشاعر كاذبة ؛ لأنه يؤمن بأن القلوب لا تُكْسَب بالخداع ؛ فذلك القلب فقط من يعرف العنوان الوحيد للحب ، وهو الصدق  الذي يجب أن يكون متبادلاً ، فعندما يٌبنى الحُبّ على الصدق لا تتبدل المشاعر ولا تتغير ، ويكون محميّاً بسورٍ قوي ومتينٍ لا يتأثر بأي متغيرات ، ولا ننسى  أن الحب لا يَفنَى إلا إذا مات الصدق ، أما  الحب الذي يختفي فيه الصدق ينتهي بسرعة لأنه يكون مثل البالون الفارغ.

أخيراً الحب لا يرتوي إلا بالصدق ، فاجعل من نفسك وقلبك شخصًا نقيًا صادقًا ، وتأكد أن كذب المشاعر مكشوف ولو بعد حين ، فإذا ظننت أنك نجحت في الدنيا بكذبك ، فاعلم أنك لن تنجح في الأخرة.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى