أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

إلى وزارة الإسكان والتخطيط العمراني .. أين أراضي 2008 !!..

الإعـلامي/ محمد بن خميس الحسني

alhassani60536@gmail.com

 

إلى وزارة الإسكان والتخطيط العمراني .. أين أراضي 2008 !!..

 

ربما يستغرب البعض خاصة وأنا أطالب بتوزيع أراضي 2008 ؛ متسائلاً : أيعقل أنه ما زالت هناك طلبات لذلك العام ؟!.

نعم يوجد في محافظة مسقط ؛ ربما بعض المحافظات والمناطق تحصلوا على الأراضي حتى عام 2014 نظرا لاتساع رقعة الأراضي هناك على عكس محافظة مسقط ؛ وحسب معلوماتي أن أصحاب طلبات الأراضي بمسقط دائماً في حقبة الانتظار غير المحدد له فترة الاستحقاق !!.

مات من مات وكبر من كبر وشاخ من شاخ ومرض من مرض وأصحاب طلبات 2008 في طور الإجراءاتكما تقول الوزارة على لسان مسؤوليها ، ولو أن الذي ينظر للحال يقول إنها في طي النسيان.

13 سنة مرت من عمر الإنسان وهو بلا شك عمر طويل عمر غير الله من حال إلى حال ، في ذلك العمر كان مقدم الطلب في بداية شبابه ويطمح أن يحصل على قرض إسكاني لبناء منزل ليتزوج ويعيش فيه وصار في عمر الأربعينات وهو بعد لم يحصل على الأرض حتى يقدم على القرض ليبني البيت ويعيش فيه هو وأسرته الجديدة وهو ما زال صامداً أمام تيار الزمن ؟!.

ماذا يصنع المواطن إذا كانت ردود وزارة الإسكان والتخطيط العمراني لا توجد مخططات خاصة في مسقط ؟!.

منذ 13 سنة والمخططات غير موجودة أو ربما توجد حسب مساحات محدودة ومعظمها بدون خدمات والمصيبة أنهم يتساءلون لماذا تلك الأراضي مازالت بيضاء ولم تستخدم ، وهنا نحن نتعجب بل نستغرب من سؤالهم ؛ أيعقل أن الوزارة لا تعرف عن تلك الأراضي الموزعة أنها بلا خدمات تذكر ؛ لذلك أصحابها غير قادرين على الاستفادة منها وبناء بيوت عليها …

محافظة مسقط عدد سكانها كما معروف يفوق بقية المحافظات كون أن أعداداً كبيرة منهم هم من المحافظات الأخرى ويقطنون في مسقط بسبب ارتباطهم بالعمل ، ورغم  تلك الأعداد الكبيرة إلا أن الحقيقة أنه تتوفر في مسقط مساحات شاسعة بعضها غير مخططة ، وبعضها حيازات بآلاف الكيلومترات لجهات حكومية لا تحتاج لكل تلك الفضاءات.

والسؤال المهم هنا لماذا لم يتم العمل على إستحداث لمخططات كبيرة تتسع لتلك الطلبات الكبيرة لعام 2008 وصاعداً حتى الآن ؟!.

من وجهة نظري حجة الطلبات الكثيرة نستطيع التغلب عليها لو تم ويتم العمل سنوياً على إيجاد واستحداث مخططات سكنية مع الخدمات ، لا  أن نردد القول غير الدقيق بشح الأراضي في مسقط ونقف مكتوفي الأيدي والمواطنون ينتظرون ، فهل الانتظار الطويل هو الحل ؟!.

مشكلة الإنتظار الطويل ليست وليدة اليوم فهي موجودة من سنوات عدة حيث كان أصحاب الطلبات ينتظرون مثلما هو حاصل الآن ما يقارب بين الـ 9 و الـ 11 سنة وربما أكثر لغاية عام 2000 تقريباً ؛ حيث بدأت عملية تسريع توزيع الأراضي على أصحاب الطلبات.

هل كانت في تلك الحقبة الأراضي شحيحة؟
طبعا لا ولكن كان العائق هو التأخر في استحداث المخططات السكنية ؛ بدليل ما تم في عام 2000 وما تلاه من توزيع للأراضي للطلبات المقدمة في محافظة مسقط ، بل وفي جميع المحافظات.

همسة في أذن مسؤول الوزارة : حان الوقت لتنتهي عملية الانتظار الطويل مهما كانت النتيجة ؛ نظرا للأضرار الكبيرة المترتبة على طول الانتظار ؛ فهناك من مات ولم يتحصل على قطعة أرض وهناك من شاب وهو ينتظر .

فهل من بصيص أمل وحل  يثلج صدور أولئك المرابطين المنتظرين في الحصول على حقهم بقطعة أرض ليتمكنوا من بناء أسر جديدة قبل أن يفوتهم قطار البقاء فيصعدوا قطار الوداع ويغادروا كما غادر غيرهم ممن كانوا معهم في محطة الانتظار ؟؟!!…

نرجو أن تجد طلبات الأراض الحالية والمستقبلية الحل الأمثل .. ودمتم في ود..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى