أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

ليتنا فهمنا الدرس وتعلمنا من الأخطاء!!..

الكاتب/ ماجد بن محمد الوهيبي

 

ليتنا فهمنا الدرس وتعلمنا من الأخطاء!!..

 

لا شك أن الغيث نعمة من نعم الله علينا ويجب علينا شكر نعمهُ الوفيرة ليل نهار وفي كل وقت وحين، وليس هناك أقوى من الماء في حال اندفاعه وجريانه،  خاصة إذا بنيت المنشآت في طريقه أو سدت مجاريه وانعدمت تصاريفه، وأنا هنا لا أتحدث عن ما حدث بالأمس جراء هطول الأمطار فحسب، لا ولكن  أعمم ​ذلك على كل الأمور التي تقع فيها أحداث مشابهة، والحلول ميسرة وسهلة التطبيق إن أردنا تطبيقها، وهي تحتاج إلى التنفيذ والمتابعة من الجهات المعنية، فهناك الكثير من الأمور قد أثيرت لحوادث مشابهة وذهب ضحيتها من ذهب، وأثير معها الرأي العام ثم أصبحت في طي النسيان، ثم تكررت لنفس الأسباب السابقة وبدأت العواطف تتفاعل معها ولم تلبث أن تثور حتى خبتت وتلاشت، وسأضرب أمثلة على ذلك ، فعلى سبيل المثال حوادث موت  الأطفال في الحوافل المدرسية نسيانًا وإهمالًا، وتكررها حتى بعد وضع الحلول المناسبة، ومن هذه الحلول تزويد الحافلة بأنظمة أمن وسلامة مرتبطة ببطاقات يحملها الأطفال وأجهزة تنبيه تشعر السائق بوجود الأطفال في الحافلة ولم نرَ شيئًا من ذلك، بل إلى الآن نسمع عن بعض الحافلات التي  تفتقر للتكييف أثناء فصل الصيف الحار ويعود الطفل من مدرسته إلى بيته وهو بحالة يرثى لها وقد يغط في نوم عميق بعد تلك الجولة الطويلة في ربوع منطقته ولهيب تلك الحافلة، فإن لم تتوفر لهم هذه الحافلات الحديثة أين المشرف أو المشرفة على هؤلاء الأطفال ، وأين متابعة السائق بتفقد الحافلة بعد مغادرة الطلبة لعل أحدهم نام أو فقد وعيه ليقوم السائق بهذا الدور وهو التفقد والمتابعة، فتفقد الحافلة لا يأخذ من السائق إلا الوقت اليسير، ومع هذا تتكرر هذه المآسي، كذلك سيارات الإسعاف في المؤسسات الصحية يجب أن تكون محكمة الإغلاق حفاظًا على سلامة المرضى والطاقم الطبي، فربما يقوم المرضى بفتح باب سيارة الإسعاف في أي لحظة مما يؤدي إلى هلاكه وهلاك من معه وحدث هذا مع بعض مرضى المستشفيات النفسية، كذلك هو الحال مع تصاريف المياه فأينما وجد التخطيط السليم كان في ذلك الحفاظ على سلامة المواطن والمقيم، وقد تداولت مقاطع  صوتية ومصورة في وسائل التواصل الاجتماعي لتصريف المياه في حي السفارت بالقرم منذ السبيعات، ومعلومات عن مبنى جامعة السلطان قابوس رحمه الله وهو تصميم متكامل لمدينة مستقلة، وبها نفس تصميم تلك التصاريف التي بحي السفارات أو بنفس الجودة، وكما يتداول أن من نفذ ذلك شركات أو مؤسسات بريطانية، وأتساءل بعد عرض هذه الأمثلة عليكم أحبتي القراء هل لابد أن تقع لنا الكوارث أولًا لنتحرك لحل الأزمات؟ لماذا لا نعمل بمبدأ الوقاية خير من العلاج أو درهم وقاية خير من قنطار علاج، وهل بعد وقوع الكوارث نتعلم من الأخطاء؟ أم أننا لم نستوعب الدرس؟ فلنحكم عقولنا قبل أن نبني في مجاري الأودية. ولنترك للمياه مجاريها ونيسر لها تصاريفها وقنواتها، ولنتعلم كيف نستفيد من مياه السيول؟..

 

تعليق واحد

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا أستاذي الفاضل الكريم أبو يوسف ماجد الوهيبي الحق أنك أصبت كبد الحقيقة والمشكلة التي تتحدث عنها هي مشكلة موجودة في بلادنا الإسلامية فالموظف ينظر فقط أن وظيفته قاصرة على الجانب المادي فمهمة سائق الحافلة هو أن يقود الحافلة من منزل الطالب إلى المدرسة والعكس لكن هناك جانب آخر ليس في عقده وهو أن يراعي الطالب ويبتسم في وجهه ويتفقد أحواله ربما يكون الطالب عليه آثار مرضية فهذه الوظيفة لابد أن يقوم بها دون أي تكليف من أحد وربما تكون تلك الوظيفة أهم من توصيل الطالب من منزله إلى مدرسته أو العكس وكذلك المشرف أو المشرفة دورهم النفسي أهم وظائفهم وبالنسبة للمشروع الذي بنته شركة بريطانية فرجال الأعمال في غالب العالم الإسلامي ينظرون إلى أن وطنهم فقط في داخل محيط منازلهم أما خارج ذلك المحيط فوطن آخر لا يهمه لأنه مشترك مع جميع المواطنين وهذه هي المشكلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى