أصداء وآراء

ماذا يحدث للموظف عندما يسيطر الخُبْث الإداري والأذى الممنهج في بيئة العمل ؟؟!!..

الكاتب/ أ. عـصـام بن محمـود الرئيـسي

مدرب ومحاضر في البروتوكول ، والإتيكيت الوظيفي

 

ماذا يحدث للموظف عندما يسيطر الخُبْث الإداري والأذى الممنهج في بيئة العمل ؟؟!!..

 

نشعر في مرحلة من مراحل العمر بأن الحياة تمضي بنا سريعا ونكاد لا نلحق بها، ولا نعرف كيف قضيناها وقد ندرك ذلك متأخرين، وقد تكاثفت السنوات فوق سماء اعمارنا ونتساءل كيف مر العمر بنا سريعا؟ .. وشعورنا هذا يشتد في بيئة العمل تحديدا عندما نشعر بأننا لم نحقق شيئا مما نرنو اليه رفيقا من طموحات قد نكون خططنا لها مسبقا وقد تكون مثبته ضمن أهدافنا ولكنها غير معلنة، وكنا نود أن نحققها سواء على الصعيد الشخصي أو الأسري.

ويعزو البعض في عدم تحقيق تلك الطموحات الى أسباب مختلفة، وهناك من يقول إن بيئة العمل هي السبب فهي غير مشجعة ومحفزة لتحقيق الطموحات، ويرى آخرون بأن بعض الأشخاص المحيطين بنا هم من الأسباب التي تؤدي الى عدم الوصول لتحقيق مآربنا الحياتية والوظيفية بوصفهم من المحبطين سواء كان على مستوى زملاء العمل أو حتى صاحب العمل.

فما هي الأسباب الكامنة التي قد تقف عائقاً أمام الموظف في تحقيق طموحاته الوظيفية ؟؟..

لقد طرحت هذا السؤال على أكثر من شخص وكانت أكثر ردودهم تتلخص بالآتي :

* إن بيئة العمل – بدون شك – لها دور كبير في تحفيز الموظف وتهيئة الأجواء الصحية له للإبداع للوصول الى الأهداف والطموحات وخاصة إذا سيطر السلوك السلبي لبعض الموظفون وأصحاب العمل بيئة، الذين يبدؤون بالسخرية والأذى الممنهج بالموظف وينتهون بدفع الناس إلى التشكيك في دوافعهم وطموحاتهم الشخصية وبالتلاعب بهم بطرق خبيثة، لا سيما تلك البيئات التي تكون الإنتاجية فيها معيار النجاح الوحيد ولا تهتم بإنسانية الفرد، وبالتالي يفتقد الفرد الى الامان ويتخلل محيطه الوظيفي أجواء من  غياب الثقة أو الشك.

* إن فساد مكان العمل ودناءته يرسخ الاستنزاف في الطاقات البشرية، ويصاب الموظف بالإعياء الوظيفي، والتوتر العصبي، والإرهاق العميق، في فترة وجيزة وبدون أن يعرف السبب، ويشكل خطرا على الصحة النفسية والجسدية، وبالتالي يزعزع استقرار الموظف، ويؤثر سلبيا على تحقيق طموحاته وأمانيه الوظيفية.

* عند الانتقاص الحاد من قيمة الموظف من قبل صاحب العمل من خلال الصراخ، وإلقاء الملاحظات الوضيعة عليه بغية إحباطه، بدون شك أمر له المردود السلبي على شخصية الموظف مما يصيبه بالعجز الوظيفي.

فماهي إذن الحلول يا ترى ؟؟..

النقاط التالية توضح مختصر عن كيفية تحقيق الأهداف في بيئة العمل على الرغم من الصعاب التي يمكن للموظف أن يعاني منها.

إن الحل الوحيد من وجهة نظري يتمحور في أمرين صاحب العمل وسلوكه الوظيفي الإيجابي، والموظف في تطوير مهاراته ذاتياً.

ما يجب أن يقوم به صاحب العمل :

* على صاحب العمل إيجاد بيئة العمل الصحية والآمنة في المؤسسة حيث تعمل على المحافظة على مستوى نشاط العاملين والإبقاء على ارتفاع روحهم المعنوية، مع زياده ارتباطهم بالمنظمة وبالتالي انخفاض معدل دوران العاملين ، وهو الأمر الذى ينعكس بصوره إيجابيه تطور مستوى إنتاجيه كل منهم ، ومن ثم تطور مستوى إنتاجيه المنظمة ككل.

* يتوجب على صاحب العمل في توفير بيئة عمل صحية وآمنه في مقر العمل لكي يحافظ على مستوى اداء الاعمال بمستوى متوازن والاهتمام بصحة العاملين في بيئة صحية دائما عامة للمنشأ تفاديا من الامراض النفسية منها والوظيفية.

ما يجب ان يقوم به الموظف :

* ونقول هنا للموظف بأنه إذا اختفى شغفك وحماسك للعمل فاعلم بأنك تؤدي عملاً اعتيادياً مملاً لا إبداع فيه ولا تميَز وعليك هنا البحث ذاتيا عن مهارات جديدة في بيئة العمل تساهم في صقل شخصيتك ومهاراتك بإتقان سواء في بيئة العمل أم في عمل جديد قد تحصل عليه فيما بعد.

* يُعتبر الشعور المستمر بالملل من العمل، وعدم تحقيق النمو الوظيفي فيه، مؤشرات واضحة تخبرك بأن الوقت قد حان في الانشغال جدّياً في تطوير مهاراتك ولا تجعل لتركك الوظيفة هو الحل الأولي للبحث عن وظيفة أخرى بل اجعله حلا أخيرا.

* إن كنت لا تكسب المزيد من الخبرة، ولا تتعلم مهارات جديدة من عملك إذاً فقد حان الوقت لتطوير ذاتك.

وعلى الخير نلتقي ، وبالمحبة نرتقي..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى