أصداء عُمانمحليات

مارس المُقبل .. فتح باب التسجيل للمرحلة الثالثة من برنامج التدريب المقرون بالتعليم “إعداد”..

أصــداء – العُمانية

 

يبدأ في شهر مارس المُقبل فتح باب التسجيل للمرحلة الثالثة من برنامج التدريبالمقرون بالتعليم “إعداد” الذي تُنفذهُ وزارة التعليم العالي والبحث العلميوالابتكار بالتعاون مع شركة تنمية نفط عُمان وبمشاركة أكثر من ١٥مؤسسة تعليمية و٢٥ شركة حاضنة للبرنامج.

ويُعدُّ “إعداد” برنامجًا وطنيًّا طموحًا يتواءم مع أهداف رؤية عُمان ٢٠٤٠ والمعنية بتوفير (كفاءات وطنية ذات قدرات ومهارات ديناميكية منافسة محليا وعالميا)، ويسعى إلى تعزيز التعاون والتكامل بين قطاع التعليم العالي والقطاع الصناعي والخاص، من خلال ربط التعليم العالي بسوق العمل عن طريق توفير فرص التدريب الممنهجة والكافية لطلبة التعليم الجامعي.

وصُمِّم البرنامج انطلاقًا من مبدأ تعزيز الشراكة والتكامل بين مختلف القطاعات، والرغبة في تطوير التعاون بين القطاع الأكاديمي من جهة وقطاعي العمل والصناعة من جهة أخرى وذلك بالتنسيق بين جميع الأطراف ذات العلاقة، وهي وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، ومؤسسات التعليم العالي (الحكومية والخاصة)، وقطاعات العمل والصناعة، والطلبة.

ويستهدف البرنامج طلبة السنة قبل الأخيرة الدارسين في مؤسسات التعليم العالي الحكومية والخاصة وهو برنامج تدريب متكامل مدته عام أكاديمي، ويسعى إلى الارتقاء بمستوى التعليم والتدريب المقدم وبناء قدرات طلبة مؤسسات التعليم العالي، وسد الفجوة بين القطاعين الصناعي والأكاديمي، الأمر الذي يؤمل منه إكساب الطالب معارف ومهارات وخبرات كافية تعمل على ردم الفجوة بين معارف ومهارات الخريج من جهة ومتطلبات قطاعات العمل من هذه المهارات والمعارف من جهة أخرى وبما يتواءم مع مستهدفات رؤية عُمان ٢٠٤٠.

وانسجامًا مع التوجه الاستراتيجي لرؤية عُمان ٢٠٤٠ نحو (تعليم شامل وتعلم مستدام وبحث علمي يقود إلى مجتمع معرفي وقدرات وطنية منافسة)، فقد عملت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار وشركة تنمية نفط عُمان وبالشراكة مع مؤسسات التعليم العالي ومؤسسات القطاع الخاص والصناعة على تدشين المبادرة رسميا في نوفمبر ٢٠٢٠، وتم خلاله توقيع البروتوكول من قبل جميع الأطراف، حيث بدأ البرنامج دورته الأولى في العام الأكاديمي (2020/2021) بأعداد محددة من الطلبة ومؤسسات التعليم العالي ليضم ٥ مؤسسات أكاديمية و٤ مؤسسات من القطاع الصناعي والخاص كحاضنات للتدريب.

وفي أغسطس ٢٠٢١م أطلقت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار مع شركائها من القطاع الأكاديمي ومؤسسات القطاع الخاص والقطاع الصناعي المرحلة الثانية من البرنامج وتوسع ليشمل ١٠ مؤسسات أكاديمية وهي (جامعة السلطان قابوس، والجامعة الألمانية للتكنولوجيا، وجامعة مسقط، والجامعة الوطنية للعلوم والتكنولوجيا، وجامعة التقنية والعلوم التطبيقية، وجامعة ظفار، وجامعة صحار، وجامعة نزوى، وجامعة الشرقية، وجامعة البريمي)، و٢١مؤسسة حاضنة للبرنامج وهي: (شركة تنمية نفط عُمان، وشركة بيئة، وشركات مجموعة نماء، والشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال، ومجموعة أسياد، وشركة TR للاستشارات الهندسية، وشركة OQ، وشركة بي بي، وعمانتل، وأوريدو، وشركة أوكسيدنتال عمان، وشركة شلمبرجير، وشركة وذرفورد، وشركة أساس، وشركة Suez).

وأدرجت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار برنامجًا ضمن خطتها الاستراتيجية ووضعت له خططًا للنمو واستيعاب ٨٠ بالمائةمن الطلبة الدارسين في مؤسسات التعليم العالي داخل السلطنة بحلول ٢٠٤٠، ويخضع البرنامج لمراجعة وتطوير مستمرين بهدف تحقيق الأهداف والتطلعات المنشودة منه.

ويهدف البرنامج إلى ربط القطاع الأكاديمي بنظيره الصناعي، من خلال ربط مخرجات مؤسسات التعليم العالي بسوق العمل، وتطوير المهارات التقنية والقيادية ومهارات العمل الجماعي ومهارات الثورة الصناعية الرابعة وأخلاقيات المهنة وغيرها للطلبةالدارسين والخريجين، وتعزيز المواءمة والتكامل بين المؤسسات الأكاديمية وقطاعات العمل والصناعة من خلال معرفة التحديات والتطورات التي تواجه سوق العمل وما يرتبط به من تطوير المناهج الدراسية، وتقديم الاستشارات والبحوث لقطاع العمل والصناعة.

كما يهدف البرنامج إلى تهيئة مخرجات التعليم العالي للعمل في مختلف قطاعات العمل وتعزيز فرصهم الوظيفية من خلال انخراطهم في التدريب في جهات التوظيف المتوقعة وتزويدهم بالمهارات والمعارف الأساسية، بالإضافة إلى مساندة المؤسسات المختلفة في إيجاد منهجية للتدريب والتطوير بطريقة علمية للارتقاء بالكوادر الوظيفية في مختلف المستويات والعمل على تطويرها لمواكبة التغيرات التقنية المتسارعة.

ومن المؤمل كذلك أن يترتب على هذا البرنامج تقليل الحاجة إلى إعادة التدريب في قطاع الصناعة عند التحاق الخريج به، مؤديا بذلك إلى تقليص الفترة التي يحتاجها الخريج في تطوير ذاته، وتنمية مهاراته، وتعزيز الشراكة مع القطاع الأكاديمي فيما يتعلق بإجراء البحوث وحل المشكلات التي تواجه القطاع الصناعي، وربط مشروعات الطلبة الدراسية بالمشكلات والتحديات الواقعية التي تواجه القطاع الصناعي لإنتاج مشروعات ذات جدوى اقتصادية واجتماعية، إضافة إلى الاستفادة من التغذية الراجعة إلى تطوير البرامج الأكاديمية المقدمة.

وسيُعلن عن تفاصيل التنافس على البرنامج سنويا من خلال مؤسسات التعليم العالي الحكومية والخاصة بعد تحديد البرامج الأكاديمية والمؤسسات الأكاديمية ومؤسسات القطاع الخاص المشاركة في البرنامج في كل مرحلة، ثم يتم فرز واختيار الطلبة وفقا لمعايير القبول واجتيازهم لاختبار القبول في البرنامج.

وبعد اختيار الطلبة لبرنامج تطوير المهارات الأساسية يعد الطالب الملتحق بالبرنامج متوقفا عن الدراسة الأكاديمية لمدة عام جامعي وبعذر مقبول.

وعليه يتم تعديل الحالة الدراسية للطالب في السجلات والبيانات المختلفة إلى (متدرب) بدلًا من (منتظم /منقطع عن الدراسة)، ولا تحسب سنة التدريب التي قضاها الطالب في البرنامج ضمن عدد سنوات الدراسة الجامعية أو فترة البعثة الدراسية الممنوحة له؛ إذ يأخذ الطالب وعند التحاقه ببرنامج التدريب السنوي صفة (متدرب) وبالتالي لا يجب احتساب ذلك العام كبديل لفرص التأجيل الدراسية المسموح بها حاليا يتم منحها للطالب وفقا للضوابط الأكاديمية أو المالية المتبعة في كل من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار والمؤسسات الأكاديمية، ولا يترتب على الطالب الملتحق بالبرنامج أو على الجهة الراعية (وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار) خلال فترة التدريب أي تبعات مالية تجاه مؤسسة التعليم العالي التي يدرس بها، حيث إن الطالب المتدرب يتوقف عن أخذ أي من البرامج والمقررات الجامعية طوال فترة التدريب.

ويستحق الطلبة الملتحقون بالبرنامج علاوة رمزية من قبل جهة التدريب لتغطية مصاريف السكن والنقل والتغذية والإعاشة اليومية تقدر بحوالي ٢٥٠ ريالا عمانيا، ويمنح طلبة البرنامج بعد انتهاء فترة التدريب بنجاح شهادة تدريب وكشف بالدورات التدريبية والمهام والأعمال المنجزة. وتعمل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بالتعاون مع شركائها بصدد تدشين منصة إلكترونية تضم كافة الجهات المعنية بالبرنامج (وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، والمؤسسات الأكاديمية، والشركات والمصانع الحاضنة) تتيح متابعة أداء الطالب المتدرب وتقييمه خلال فترة التدريب.

يُذكر أنّ برنامج “إعداد” تم اعتماده أخيرا ضمن البرنامج الوطني للتشغيل، الأمر الذي من شأنه تشجيع المؤسسات والشركات المختلفة لتوفير فرص التدريب لطلبة الجامعات والكليات الحكومية والخاصة، حيث إن البرنامج يسعى إلى التوسع التدريجي سنويا في استيعاب الطلبة، ومؤسسات التعليم العالي، والتوسع في التخصصات العلمية والفنية والمهنية التي تقتضي تدريبا عمليا، وجذب عدد أكبر من مؤسسات القطاع الصناعي والخاص الحاضنة للبرنامج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى