أصداء وآراء

ما الذي يجري في منطقة الشرق الأوسط  ؟؟!!.. الجزء (1)..

الكاتـب/ سـمـيـر عـبـيـد

محلّل سـياسـي – العـراق

 

ما الذي يجري في منطقة الشرق الأوسط  ؟؟!!.. الجزء (1)..

 

بعد تبدد مشروع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وصهره جاريد كوشنير “يهودي متدين” بتأسيس قوة ضاربة في المنطقة تحت تسمية “ناتو عربي” وهو المشروع الذي نوقش أثناء القمة “الأميركية العربية الاسلامية” في الرياض بتاريخ ٢١ مايو ٢٠١٧ ، وأن التبدد والتعطيل لهذا المشروع بسبب خسارة ترامب أمام الرئيس الأميركي الحالي جو بايدن.

ولكن بعد خسارة ترامب ومجيء بايدن المتحامل على نتنياهو وحلفائه الخليجيين بسبب دورهم الخفي في الانتخابات الأميركية ضد بايدن ولصالح ترامب ، سارعت إسرائيل لتحريك هذه فكرة هذا المشروع  أي “الناتو العربي” من خلال اتفاقيات أمنية خاصة بين اسرائيل والامارات والبحرين وقبرص واليونان ودول اخرى. ولكن إسرائيل أرادته لخدمتها امنيا، وتكون هي القائد له، ويكون الهدف الأول له هي إيران ، ولكن المتغيرات السياسية والدبلوماسية في العالم والمنطقة عطلت هذا المشروع. لا سيما بعد معركة العناد بين طهران وادارة بايدن حول العودة الى الاتفاق النووي.

وأثرت عليه جدا عندما مارس الرئيس بايدن سياسة عزل إسرائيل عن الملف الايراني من خلال اهمال الرئيس بايدن الى رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو لمدة اكثر من شهر ، بحيث اضطر نتنياهو لإعطاء اوامره بشن ضربات ضد اهداف ايرانية في البحر المتوسط والبحر الاحمر، وداخل ايران لإجبار بايدن على الاتصال بإسرائيل ، ومباشرة خوّل الرئيس بايدن الاوربيين بإيجاد صيغة حوار وتلاقي بين طهران وواشنطن بحضور الاوربيين. وبالفعل نجحت الدول الاوربية بمحادثات فيينا لقطع نوايا إسرائيل في خلط الاوراق لصالحها وعلى حساب المصالح الأميركية!!.

حتى بايدن أغرته فكرة الناتو العربي .. ولكن!!..

كانت الفكرة مغرية حتى لإدارة الرئيس بايدن في بادئ الأمر لكي تكلف ” الناتو العربي” بمهام حماية المنطقة لكي تتفرغ الولايات المتحدة للملفات التي استجدت وباتت أكثر أهمية من الشرق الأوسط ، وأهمها ملف الحرب الباردة الجديدة بين روسيا والولايات المتحدة، والصراع على قيادة العالم بين الصين والولايات المتحدة وملفات أخرى.

ولكن عندما شاهدت إدارة بايدن الخبث وعدم الصدق الاسرائيلي سارعت لمنع السعودية من التعاطي مع إسرائيل ، وذهبت لإيقاف الحرب في اليمن بهدف إيقاف المخطط الإسرائيلي على حساب المصالح الاميركية وما يدفعه المواطن الاميركية لدعم السياسات الأميركية ، بحيث لم يستقبل بايدن اي مسؤول سياسي إسرائيلي وهذا لم يحدث من قبل بل  لأول مرة مع رئيس أميركي. بحيث اضطر نتنياهو المنبوذ من قبل ادارة بايدن الى ارسال رئيس الاستخبارات الاسرائيلية (الموساد) ووفود امنية الى امريكا لغرض طرح صور واسرار ومخاطر عن المشروع الايراني ولكن كل هذا لم يؤثر على مفاوضات فيينا بين إيران وأمريكا والأوروبيّين!!.

المصالحات الإقليمية..

١- فالاستراتيجية الأميركية البديلة عن الناتو العربي وعن زيادة الجيش الاميركي في العراق ومناطق اخرى في الشرق الاوسط من وجهة نظر ادارة بايدن و لكي تتفرغ واشنطن الى ملفات اخرى باتت ساخنة وخطيرة على المصالح الاميركية في اوكرانيا والبحر الاسود وتايوان والمحيط الهادي وبحر الصين. هي اطلاق (المصالحات الاقليمية في منطقة الشرق الأوسط) بهدف تهدئة المنطقة وتسكينها. وفي نفس الوقت منع إسرائيل من الهيمنة على تلك الدول على حساب المصالح الأميركية الحيوية. فصحيح ان اسرائيل حليف قوي ومتميز لواشنطن. ولكن هناك حدود مرسومة لهذا الود والتبني ولا يجوز تخطيها!!.

٢- فانطلقت الحوارات فعلا عندما نجحت بغداد ولأول مرة في كسب ثقة السعوديين والأطراف الأخرى وتزامنا مع انطلاق إستراتيجية الولايات المتحدة من سلطنة عُمان التي جعلتها واشنطن منطلقا لإدارة تلك الحوارات ، حيث قررت ادارة بايدن تخصيص وفد أميركي رفيع ليُقيم في مسقط للإشراف على تلك الحوارات والتقاربات بدعم بريطاني واضح ، بحيث أصبحت في مسقط غرفة عمليات دبلوماسية اميركية وبريطانية وعمانية فوق العادة. لرعاية هذه الحوارات وتلك التقاربات التي هي بداية رسم المنطقة من جديد على ضوء عالم ما بعد جائحة كورونا التي تعتبر حرباً عالمية ثالثة ، وان الحوار الاميركي الايراني بحضور الأوربيّين في فيينا هي نتاج غرفة عمليات مسقط، وكذلك الحوار السعودي – الإيراني في بغداد هو بتنسيق مع غرفة عمليات مسقط ايضاً.

٣- واهم ما نتج عن غرفة عمليات مسقط والغرفة المرتبطة بها في بغداد ما يلي :

١- الشروع بالحوار الإيراني – السعودي

٢- الشروع بالحوار المصري – التركي

٣- الشروع بالتقارب السعودي – التركي

٤- الشروع بالتقارب السعودي الإماراتي الخليجي مع سوريا

٥- الشروع بالتقارب والحوار السعودي – القطري

٦- التقارب القطري – المصري

٧- حوارات سرية بين الإمارات – وتركيا

٨- الشروع بالحوار الإيراني – الكويتي

إلى اللقاء في الجزء الثاني إن شاء الله..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى