أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

ما لـكـم كـيـف تـحـكـمـون ؟!..

الكاتب/ يحيى بن حمد الناعبي

 

ما لـكـم كـيـف تـحـكـمـون ؟!..

 

ظاهرة غريبة عجيبة بدأت تدخل في مجتمعنا العربي عامة ومجتمعنا العماني المسلم ، ألا وهي قضية فرعنة المرأة وتحريضها على الزوج، والتي بدأت تطفو على السطح في الآونة الأخيرة، وهذا من باب مساواة المرأة بالرجل وأن تقوم بأدوار قوية وأعباء ثقيلة لا تقوم بها النساء عادة لأنها خلاف ما خلقت له ويتنافى مع أنوثتها وبنيتها الجسمية ومشاعرها وحواسها المرهفة.

ويأتي كل هذا بشكل منظم تبعا لما ينادي به الغرب من مساواة المرأة بالرجل في الحقوق والواجبات بخلاف ما ينادي به ديننا الإسلامي الحنيف الذي كفل حقوق كلا الجنسين الرجل والمرأة، فقد جعل لكل واحد منهم حقوقا وواجبات لا يجب التعدّي عليها أو تجاوزها، وقد جعل القوامة للرجل على المرأة لما يتمتع به الرجل من قوة الشخصية والإرادة العظيمة وتحكيم العقل قبل العاطفة خلاف المرأة التي تحكم عاطفتها قبل عقلها، فأنت كرجل تتعامل مع امرأة مرهفة الإحساس ولها كم عظيم من المشاعر الجياشة تجاهك وتجاه أبنائها ، وتجاه أسرتها التي تضحي لأجلها بالغالي والنفيس.

فإذا سيطرت المرأة على ذلك الزوج الشاب المسالم فتيقن بأن خراب ذلك المنزل آت لا محالة، فيصبح ذلك الزوج كدمية تحركها تلك المرأة المتفرعنة كيفما تشاء، وكأنها تتحكم فيه بجهاز التحكم عن بعد (الريموت كنترول) فيصبح ذلك الشاب أسيرا لطلباتها وقراراتها والتي تعتقد بأنها على صواب في كثير من الأحيان بل وأن أغلب القرارات مصيرية في تلك الأسرة الصغيرة، وإذا لم يوافق ذلك الزوج على تلك القرارات هددته تلك الزوجة بطلب الطلاق لأنها متحكمة فيه ولا تريد منه سوى تنفيذ طلباتها وأوامرها شاء أم أبى، وهنا يقف الشاب حائرا بين أمرين كلامها مر، إما الرضوخ التام لعجرفة زوجته أو الطلاق الذي يفكك بيت العنكبوت لأنه من أوهن البيوت كما وصفه الله تعالى في كتابه الكريم (وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت).

لذا أوجه ندائي إلى كل أخت فاضلة وزوجة صالحة بأن تنتبه لهذا الفخ الذي نصب لها حتى لا تقع فيه وتدمّر نفسها وأسرتها وتصبح في مهب الريح ويحدث ما لا يُحْمَد عقباه من ضياع وتشرذم لهذه الأسرة الكريمة والتي هي نواة المجتمع الصالح القوي عماد هذه الأمة الإسلامية العظيمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى