أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

متى ننتهي من معاناة تأخر المواعيد الصحية لأشهر عديدة ؟؟!!..

محمـد بن خميـس الحسـني

alhassani60536@gmail.com

 

متى ننتهي من معاناة تأخر المواعيد الصحية لأشهر عديدة ؟؟!!..

 

جهود كبيرة تبذلها وزارة الصحة ، وجميع من يقطن في بلادنا الحبيبة الصغير والكبير شاهد عيان على تلك الخدمات الصحية المجيدة المنتشرة في جميع بقاع سلطنة عمان.

مستشفيات ومراكز ومجمعات صحية في كل أرجاء البلاد أمر يبهج النفس ويبث السعادة على وجوه المرضى والمراجعين لتلك المستشفيات، وإذا ما تحدثنا على الإهتمام والعناية في تلك المؤسسات الصحية نجد أنها نالت على رضاهم.

الخدمات الصحية حاضرة والعناية والإهتمام بالمرضى والمراجعين موجودة، ما ينقصنا أمر ومطلب أغلبية من يراجعون المستشفيات والمراكز الصحية ومعظمنا عانى منه ؛ ألا وهو تأخر مواعيد المراجعات لتلك المستشفيات والمراكز الصحية وهذا الموضوع قديم من مدة طويلة ونحن نعاني من التأخير في المواعيد الصحية.

لو كنت أجيد الشعر لكتبت أشعاراً طوالا حول تأخير المواعيد الصحية وضيق المراجعين منها، ذلك التأخير نادرًا ما يكون قصيرا إلا للحالات التي يصفونها بالمستعجلة، وقد أخذت ظاهرة التأخير في تحديد مواعيد المراجعة في ازدياياد مددها فبدل أن تصل بعض الحالات لأشهر (شهر أو شهرين أو ثلاثة أشهر) على أعلى تقدير ، أخذت تصل إلى (ستة أشهر وأحيانا تصل إلى أكثر مع تأجيل المواعيد المتكرر)!!.

الأطباء في هذه المستشفيات والمراكز الصحية يقولون بأن تأخر المواعيد له أسبابه، وتحدثت ذات مرة لأحد الأطباء في إحدى المشافي الحكومية حول السبب في عملية التأخر البعيد لفترات المراجعة للمرضى عند ذهابهم للعلاج في المجمعات الصحية والمستشفيات فقال : هناك حالات كثيرة تراجع في اليوم الواحد،

وفي المقابل نعطي مواعيد قصيرة المدى لا تتعدى اليومين أواليوم الواحد للمراجعين الذين حالاتهم لا تتحمل التأخير، كما أن هناك معاينة لجميع حالات المرضى الزائرة للمستشفيات الصحية بعد العلاج قبل إعطائه الموعد وعلى ضوئها تتم تشخيص حالته، هل تستدعي المراجعة القصيرة أم الطويلة.

ونؤكد هنا أن هذا السبب يمكن أن يكون مقبولاً لو كان عدد سكان السلطنة يبلغ عشرات الملايين أو مئات الملايين ، كما أن كثيرا من الحالات التي تعطى مواعيد متأخرة يشتكي أصحابها من أمراض تستدعي المراجعة العاجلة للتشخيص والعلاج، ولا تحتمل التأخير وتأكد ذلك من خلال اضطرارهم للعلاج في مستشفيات خاصة أو خارج السلطنة رغم ما يتكبدونه من تبعات مالية ..

هـمـسـة..

شئ مفرح ما ذكره ذلك الطبيب، وما يعمل به في الوقت الحالي ويعتبر حلًا ناجعاً من سعي أكيد من المسؤولين والمختصين في القطاع الصحي تجاه قضية تأخر مواعيد المراجعة والتشخيص الطبي ، ولكن لا يعني ذلك أن لا نجد حلاً للمواعيد البعيدة جدا ، فربما عملية التأخير تسبب في زيادة تلك الحالات للأسوأ.

وهناك حالات من المرضى المراجعين لا يستطيعون الإنتظار من كثرة ما يعانون فيضطرون كما ذكرنا للذهاب إما للمستشفيات الخاصة أو العلاج خارج السلطنة وبالتالي لجوء البعض للإستدانة والاقتراض من أجل توفير مصاريف العلاج في الخارج، فليس كل مراجع ميسور الحال ومقتدر.

ما نأمله من المسؤولين في وزارة الصحة النظر جيدًا في التقليل من الإنتظار الطويل في المواعيد، وإيجاد بدائل أخرى هادفة في تقليص فترة المواعيد الطويلة بزيادة الكادر الطبي في المستشفيات والمراكز الصحية ، وجلب المزيد من الأجهزة الطبية المتقدمة.

ودمـتـم فـي ود..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى