أصداء عُمانمحليات

مجلس الدولة يقر عددا من الدراسات والمقترحات في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتقنية والابتكار

أصــداء – العمانية

أقر مجلس الدولة اليوم 4 دراسات مقدمة من لجان المجلس المختلفة، خلال جلسته العادية الرابعة لدور الانعقاد السنوي الثالث من الفترة السابعة برئاسة معالي الشيخ عبدالملك بن عبدالله الخليلي رئيس المجلس، وبحضور المكرمين والمكرمات الأعضاء، وسعادة الأمين العام للمجلس.

وتتوزع الدراسات الأربع في دراسة اللجنة الاجتماعية حول “تعزيز الرياضات المائية والجبلية والصحراوية “، ودراستين مقدمتين من لجنة التقنية والابتكار بشأن “نظام مركز الدفاع الإلكتروني الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (64/ 2020)”، و”الأطر التنظيمية والتشريعية لتقنية الذكاء الاصطناعي”، وكذلك الدراسة المقدمة من اللجنة الاقتصادية بشأن “تعزيز الأطر التشريعية والتنظيمية لأنشطة التمويل العقاري والتأجير التمويلي والتمويل الاستهلاكي”، كما أقر المجلس المقترح المقدم من اللجنة الاقتصادية حول “القطاع الزراعي.. المردود الاقتصادي والقدرة التنافسية”، ويأتي إقرار هذه الموضوعات بعد مناقشات مستفيضة والأخذ بالملاحظات التي أبداها الأعضاء المكرمون.

وألقى معالي الشيخ رئيس المجلس كلمة في مستهل الجلسة، رحب فيها بالمكرمين الأعضاء مهنئًا إياهم بذكرى الإسراء والمعراج، داعياً الله عز وجل أن يعيدها على مولانا جلالة السلطان المعظم، وعلى بلادنا باليمن والبركات ودوام الخير، وعلى الأمة العربية والإسلامية بالوحدة والعزة والكرامة.

وناقش المجلس دراسة “تعزيز الرياضات المائية والجبلية والصحراوية” المقدمة من اللجنة الاجتماعية؛ حيث ألقى المكرم الدكتور أحمد بن علي العمري رئيس اللجنة بيانا، أوضح فيه أن هذه الدراسة تهدف إلى إلقاء الضوء على الإطار التشريعي والتنظيمي، والأهمية الاقتصادية للرياضات المائية والجبلية والصحراوية، والتعرف على الواقع والتحديات التي تواجه هذا النوع من الرياضات إضافة إلى تقديم المقترحات والتوصيات التي تسهم في تعزيز الرفد الاقتصادي، والاجتماعي، والصحي.

وأشار العمري إلى أن نتائج الدراسة والاستضافات التي قامت بها اللجنة للجهات المعنية الحكومية والخاصة، أوضحت أن أنشطة هذه الرياضات تواجه العديد من التحديات، مبينا في الصدد ذاته أن اللجنة خلصت إلى تقديم العديد من التوصيات والمرئيات التشريعية، والمؤسسية والتنظيمية حول الدراسة بهدف تعزيز الرياضات المائية والجبلية والصحراوية، ومعالجة التحديات التي تواجهها.

كما ناقش المجلس الدراستين المقدمتين من لجنة التقنية والابتكار حول ” نظام مركز الدفاع الإلكتروني الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (64/ 2020)”، و “الأطر التنظيمية والتشريعية لتقنية الذكاء الاصطناعي”؛ فقد ألقت المكرمة الدكتورة مريم بنت عبدالله العوادية رئيسة اللجنة بيانا حول نظام مركز الدفاع الإلكتروني موضحة مبررات وأهداف الدراسة التي تمثلت في عدم وضوح الأمن السيبراني في سلطنة عمان، ومدى اتساقه مع الأهداف الوطنية لرؤية “عُمان 2040” فيما يخص أولوية التنويع الاقتصادي والاستدامة المالية، والتي أرادت من خلال تحقيقها إيجاد بنية أساسية وتقنية متطورة ممكنة لجميع القطاعات وقادرة على استيعاب المستجدات وتحديات الأمن السيبراني، وتسليط الضوء على نظام مركز الدفاع الإلكتروني الصادر بالمرسوم السلطاني رقم (64/ 2020)، واقتراح التعديلات المناسبة عليه، ليكون بمثابة إطار تشريعي عام يوضح للجهات المعنية – الحكومية والخاصة – التزاماتها والآليات الواجب اتباعها في حوكمة أمن الفضاء السيبراني، والوقوف على التحديات المؤسسية والتنظيمية والإجرائية والتقنية والتشغيلية التي تواجهها الجهات المعنية الحكومية والخاصة، إضافة إلى الإسهام بتقديم التوصيات المناسبة لتحقيق الشمولية والتكامل في بناء منظومة حماية الأمن السيبراني في سلطنة عمان بالتكامل مع الجهات المعنية والتشريعات والاتفاقيات الدولية ذات العلاقة، وخلص البيان إلى عدد من النتائج التي تلبي متطلبات ازدهار وتطوير الاقتصاد الرقمي الوطني.

وفيما يتعلق بدراسة اللجنة حول “الأطر التنظيمية والتشريعية لتقنية الذكاء الاصطناعي، أوضحت المكرمة الدكتورة رئيسة اللجنة أن هذه الدراسة تأتي للنظر في واقع الذكاء الاصطناعي” في سلطنة عمان واستشراف مستقبلها، والاطلاع على النماذج المنظمة لهذه التطبيقات والتشريعات ،مستنيرة بالنهج الذي ارتسمه جلالة السلطان المعظم – حفظه الله ورعاه- في خطابه الذي تفضل بإلقائه في فبراير 2020 مؤكدا فيه على أهمية المشروعات القائمة على الذكاء الاصطناعي ومتابعة التقدم فيها، وتضمين تقنية الذكاء الاصطناعي في رؤية “عمان 2040” والبرامج الاستراتيجية لخطة التنمية العاشرة (2021 – 2025).

وتناول البيان جهود اللجنة في دراستها لهذا الموضوع ومن أبرزها مراجعة التجارب الدولية لمعرفة الأُطر العامة التنظيمية والتشريعية وطرق تطبيقها، والتحديات التي تعيق مسار تعظيم الاستفادة من التقنيات القائمة على الذكاء الاصطناعي المتمثلة في جودة البيانات ووفرتها، وتوفُّر القدرات والكفاءات الوطنية المتخصصة، إضافة إلى بطء اتخاذ القرار، والعمل على استشراف المستقبل.

وخلص البيان إلى عدة توصيات تكمن في قيام الحكومة والجهات المعنية بمراجعة الممكنات التنظيمية والتشريعية من القوانين، وإيجاد كيان وطني متخصص له دور التخطيط والتنظيم ومتابعة التنفيذ، وبناء القدرات والكفاءات الوطنية.

وانتقل المجلس إلى مناقشة دراسة اللجنة الاقتصادية بشأن “تعزيز الأطر التشريعية والتنظيمية لأنشطة التمويل العقاري والتأجير التمويلي والتمويل الاستهلاكي”؛ حيث أبرز المكرم الشيخ محمد بن عبدالله الحارثي رئيس اللجنة في بيانه حول أهمية توفر التمويل المتاح للتنمية الاقتصادية في تنفيذ المشروعات الاستثمارية والإنمائية، و كفاءة قطاع التمويل ، وخفضا لتكلفة، وتطوير إدارة المخاطر، وتيسير تدفق السلع والخدمات، ودعم قدرة الاقتصاد الوطني على التصدي للأزمات المالية الخارجية غير المتوقعة والمحافظة على استقرار الاقتصاد الكلي، لافتًا إلى أن ذلك يرتبط بوجود إطار وهياكل سياسات متماسكة ولوائح فاعلة، وبيئات تنظيمية وإشرافيه سليمة تعمل بصورة مستمرة على تطوير قطاع التمويل، والوعي بإمكانات المؤسسات المالية غير المصرفية في تعزيز مقدرات وتنافسية القطاع المالي، وما تقدمه للأفراد والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة من خدمات وأدوات مالية، لتحسين فرص توفير التمويل، وزيادة فرص التوظيف التي تدعم النمو الاقتصادي وتزيد من الاستقرار الاجتماعي.

وناقش المجلس مقترح اللجنة الاقتصادية لدراسة موضوع “القطاع الزراعي: المردود الاقتصادي والقدرة التنافسية”، حيث وافق المجلس على دراسة هذا المقترح خلال دور الانعقاد الحالي.

واستكمل المجلس مناقشة بنود جدول أعمال الجلسة؛ حيث اعتمد المجلس محضر الجلسة العادية الثالثة لدور الانعقاد السنوي الثالث من الفترة السابعة، واطلع على عدد من التقارير المقدمة من المكرمين والمكرمات أعضاء المجلس حول المشاركة في المؤتمرات والفعاليات، بالإضافة إلى الاطلاع على تقرير الأمانة العامة حول أنشطة المجلس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى