أصــداء منوعةندوات ومحاضرات

محاضرتان للجمعية العمانية للعناية بالقرآن الكريم وانتهاء التسجيل (الثاني) لدورة بعض سور الصلاة..

أصــداء | تواصلًا لجهود الجمعية العمانية للعناية بالقرآن الكريم في بث الوعي بضرورة الاهتمام بالقرآن الكريم، وتقديم البرامج التدريبية؛ فقد انتهى الليلة الماضية (ليلة الاثنين) التسجيل الثاني لدورة (بعض سور الصلاة) التي تستهدف جميع الأعمار والفئات من العمانيين والمقيمين في مختلف محافظات السلطنة، وتركز على تصحيح التلاوة ومتابعة الحفظ لسورة الفاتحة والسور العشر الأواخر من جزء عم، وقد بلغ عدد المسجلين 500 مشارك ومشاركة، ووزعوا على الفترة (الثانية) التي بدأت صباح اليوم الاثنين (6 رمضان 1442هـ – 19 إبريل 2021م)، وتستمر – بمشيئة الله – لخمسة أيام متوالية، وتقدم في ثلاثة أوقات من اليوم: الصباح، والعصر، وبعد صلاة العشاء.

من جانب آخر أقامت الجمعية محاضرة بعنوان: (سورة التين في ميزان التدبر)، قدمها الشيخ الدكتور محمد بن علي بن محمود اللواتي (إمام مسجد الإمام جعفر الصادق بولاية مطرح) عن بُعْد عبر حساب الجمعية العمانية للعناية بالقرآن الكريم في اليوتيوب وكذلك في عدد من الحسابات الأخرى للجمعية. بدأ المحاضر ببيان أن تدبر سورة (التين) المباركة يكشف لنا عن رسالة هذه السورة الكريمة؛ التي تتمثل في هدايتنا إلى كمالنا وسعادتنا؛ إذ تدلنا على مقومات الكمال البشري. كما أوضح  أن السورة تذكر على نحو الكناية ثلاثة عناصر تعتبر مقومات الكمال المقدر للإنسان :

العنصر الأول : ترمز إليه بـ {التين و الزيتون} : في إشارة إلى أن الجوع و الحرمان من وسائل العيش والحياة غير الكريمة، ومن شأن ذلك أن يمنع الإنسان من التطلع إلى الأهداف الرفيعة والمقاصد السامية.

العنصر الثاني : ترمز إليه بـ {طور سينين}: في إشارة إلى جبل سيناء الذي كلم الله فيه موسى تكليمًا، وألقى إليه الألواح هدى وموعظة من كل شيء؛ كناية عن الأمن المعرفي، والنجاة من الفكر الضال والمتطرف.

العنصر الثالث : ترمز إليه بـ {هذا البلد الأمين} : في إشارة إلى النظام الاجتماعي الذي يتوافق عليه العقلاء في تسيير أمورهم الحياتية، والذي من دونه تعم الفوضى في المجتمعات، ويكثر الهرج والمرج والظلم والعدوان.

فإذا توفر الإنسان على هذه العناصر الثلاثة؛ انفتحت أمامه أبواب الترقي والتكامل؛ ليبلغ ذروة مجده، وأسمى مراتب كماله. وقد أعد الله -سبحانه- الإنسان لهذا التكامل؛ إذ خلقه في أحسن تقويم.

ثم أكد على أن السورة الكريمة لا تغفل عن تنبيه الإنسان إلى أن طبيعته البشرية تجره إلى الأرض، وتسحبه إلى أسفل سافلين، وعليه أن يلوذ بالحق والإيمان بالله، وأن يتسلح بالعمل الصالح؛ ليحافظ على رقيه وكماله.

بعدها ذكر أن السورة الكريمة في ختامها، تلفت نظر الإنسان إلى أن الله -سبحانه- قد أعد للإنسان الذي يسلك طريق التكامل المزيد من مقومات الرقي والرفعة: {فلهم أجر غير ممنون} .

وقد تولى مركز الجمعية في ولاية السيب تصوير المحاضرة، وبثها في عدد من حسابات الجمعية المختلفة.

كما أقيمت الليلة الماضية بعد صلاة العشاء محاضرة أخرى بعنوان : (عمارة البيوت بالقرآن الكريم) قدمها السيد الدكتور أحمد بن سعيد بن خليفة البوسعيدي (نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية)، وقد أقيمت المحاضرة بالتعاون بين الجمعية وإدارة جامع أم القرى بولاية بوشر، وتناولت عدداً من المحاور أهمها : الأول : العمارة المعنوية (مفهومها، وأهميتها)، الثاني : أبرز جوانب العمارة المعنوية للبيوت بصورة عامة وأهم عناصر العمارة بالقرآن الكريم، الثالث : بيان الدور الإيجابي لهذا الإعمار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى