أصداء وآراء

محاولة فك “ألغاز وطلاسم” ترامب وبوتين في الانتخابات الأمريكية !!..

الكاتب والمحلل/ سميـر عبيـد

 

محاولة فك “ألغاز وطلاسم” ترامب وبوتين في الانتخابات الأميركية !!..

 

بلا شك أن معظم الرؤساء والملوك والمسؤولين الكبار في العالم يعتمدون على المنجمين والروحانيين وعلماء النفس لمعرفة بوصلة اتجاههم وأفعالهم وسياساتهم.

وجميعنا رأينا المستشارة الروحية للرئيس الاميركي ترامب وهي تقرأ التعويذات والطلاسم للرئيس ترامب لكي ينتصر على خصمه ومنافسه جو بابدان في الانتخابات الأميركية.

وبالمناسبة إن معظم استخبارات العالم هي الأخرى لديها عدد من المنجمين والروحانيين أيضا.

والقضية ليست جديدة بل متجذرة في التاريخ السياسي ومنذ قرون في بلاط الملوك والأباطرة وقادة الشعوب والأمم  في الشرق والغرب وفي الشمال والجنوب.

بل حتى هناك ملوك ورؤساء وأنظمة كانت ولازالت تستعمل السحر الأسود كجزء من السياسة وأدوات هندسة العلاقات و صنع القرار !!.

ترامب – بوتين !!..

بلا شك لو بنى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قصراً من ذهب إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لن يفي مواقف ترامب تجاه موسكو عندما أصبح رئيسا بدعم روسي.

فالصداقة التي جمعت الرجلين لها جذور وسنين طويلة، ومنذُ كان رجل الأعمال ترامب يتردد كثيرا على موسكو، وكان يرتب مسابقات ملكات جمال العالم في روسيا، ويرتب نزالات الملاكمة فيها، وترتيب اسراره وتجارته المشروعة وغير المشروعة من موسكو التي تعتبر صندوق أسرار وذكريات وأخطاء وبلاوي ترامب، التي أصبحت أسرارها بيد الرئيس بوتين فيما بعد والذي نجح من خلالها في ترويض الرئيس ترامب، لا سيما وأن بوتين لعب دوراً سرّياً في إيصاله إلى البيت الابيض (والقضية معروفة للعالم، ولازالَ التحقيق جارياً فيها داخل المؤسسات الأميركية المختصة)، وعندما وصل الرئيس ترامب للبيت الأبيض كان وفياً مع موسكو وبوتين، وقدم لهما خدمات لا توصف من خلال سياسة غض الطرف ومنها :

1- غض الطرف عن التوسع الروسي في القرم والبحر الاسود وفِي دول كثيرة ومنها دول في الشرق الأوسط !!.

2- عدم خوض الحرب والتنافس الشديد اللذان كانا بين موسكو وواشنطن في مجلس الأمن، بحيث دلّل ترامب موسكو في مجلس الامن، فمِن مجلس الأمن أعادت موسكو هيبتها وأسمها !!.

3- أعطى فرصة تاريخية لموسكو وبوتين ليشحذا الهمم ويعملوا بطاقة ١٠٠٪؜ في الصناعات الحربية والعسكرية وبمختلف صنوفها، بحيث أصبحت روسيا من أخطر وأهم دول العالم في الترسانة العسكرية الحديثة والمتنوعة !!.

4- سمح لروسيا ببيع السلاح، وعقد الصفقات مع دول حليفه للولايات المتحدة، وكانت تحلم روسيا ان تدخل أسواقها.

5- غض النظر عن إكمال مشروع الغاز الروسي (نورد ستريم2) إلى المانيا ومن ثم إلى أوروبا، والذي كان متوقفاً أصلاً بسبب معارضة الولايات المتحدة.

6- غض النظر عن اختراق روسيا لحلف شمال الأطلسي / الناتو والذي كان حلماً روسياً، عندما نجحت موسكو بسحب أنقرة كثيراً نحو روسيا، وتوج هذا الإنسحاب والتقارب بصفقة منظومة صواريخ S400 الروسية إلى تركيا، وبقي بوتين بسياسة ترويض أردوغان بعلم ودعم من الرئيس ترامب.

7- غض ترامب الطرف عن التفاهمات الروسية – الاسرائيلية في سوريا ومناطق أخرى في القوقاز !!.

8- وهناك عشرات المواقف التي غض الطرف عنها الرئيس ترامب فأعطت راحةً وتوسعاً وقوةً لروسيا !!.

من جانبه صمد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وحتى اللحظة ولَم يتواصل أو يُهنىء جو بايدن بالفوز، بل بقي على تواصل ودعم مع الرئيس دونالد ترامب لآخر لحظة لكي لا يشعره بأنه وحيداً، ولكي لا يشعره أن موسكو إنتهازية، لا سيما أن هناك مساحةً متبقيةً للرئيس ترامب حتى وإن خسر ترامب، فهناك مشروع بات جاهزاً أن يُرشح نفسه أو صهره إلى الرئاسة الأميركية عام ٢٠٢٤، ولايريد فقدان الدعم الروسي لترامب وأسرته !!.

ولكن الأسئلة التي تطرح نفسها :

1- على ماذا يراهن الرئيس ترامب بصموده حتى اللحظة الأخيرة ؟ هل يُراهن على أقوال المنجّمين ومستشارته الروحية ؟!!.

2- ماذا بحوزة الرئيس بوتين لصديقه ترامب بحيث لازال لم يعترف بفوز بايدن ؟ هل لدى بوتين خطة سرية ما لنجدة صديقه ترامب في آخر لحظة ؟!!. 

3- ماذا يُخبىء قرار المجمع الإنتخابي الذي يضم 538 مندوباً، والذي سيحسم الجدل بإعلان الفائز في الانتخابات الاميركية بعد منتصف شهر ديسمبر ٢٠٢٠ ؟!!.

4- ماهي تعليمات الدولة العالمية العميقة لأصحاب القرار والبت في الولايات المتحدة ؟!!.

الاحتمالات الواردة :

١ -في حالة موت الرئيس المنتخب بايدن خلال هذين الشهرين سوف يكون الجدل على نائبته كامالا هاريس “الهندية الأفريقية” ولا نعتقد سوف يمررها الكونغرس !! وربما ترامب يراهن على ذلك !!.

٢- هنا سوف لن يُحسب ترامب فائزاً وستمنعه رئيسة مجلس النواب الديموقراطية نانسي بيلوسي، وحسب القانون والجدل فهي التي ستقود الولايات المتحدة بمرحلة إنتقالية !! وهذا كابوس جديد لترامب !!.

٣- إذا حصلت طعون وأدلة حقيقية بالتزوير وأيدها المجمع الإنتخابي فهنا لن يُمدد للرئيس ترامب لان المدة الدستورية الممنوحة له تنتهي يوم ٢٠ يناير ٢٠٢٠، وسَيُصار إلى إعادة الانتخابات، وحينها ستجلس رئيسة مجلس النواب رئيساً مؤقتاً للولايات المتحدة لحين تحديد موعد جديد لإعادة الانتخابات، وفرز الأصوات، ورؤية الفائز لكي تسلمه نانسي البيت الأبيض !!.

ملاحظة :

الرئيس ترامب يكره منافسه بايدن، ولديه خصومات متكررة، وعدم انسجام بينه وبين نانسي بيلوسي، وهنا سيجد ترامب نفسه  خارج البيت الأبيض !!.

ماذا يترتب عن ذلك ؟

1- يترتب الشروع بجمع الأموال مجددً لإعادة الانتخابات الرئاسية. وهذا أمر صعب !!.

2- ستزيد الفرقة بين الشعب الأميركي، وربما تحدث حروب أهلية متفرقة ستدفع ببعض الولايات لإعلان الاستقلال !!.

3- ستزيد نسبة التقهقر الاقتصادي، لاسيما وأن الولايات المتحدة باتت تعيش وضعاً صعباً جدا من الناحية الاقتصادية !!.

4- سينعكس على سمعة وقوة الولايات المتحدة في العالم، والذي سيفرض عليها التقهقر لصالح الصين، وهنا إما ستستسلم الولايات المتحدة للأمر الواقع، أو تقدم على حرب (حياة أو موت) ضد الصين !!.

الخلاصة :

ما علينا إلا انتظار ما تتمخض عنه هذين الشهرين المتبقين من إدارة ترامب..

وانتظار قرار المجمع الإنتخابي الذي ربما يحسم الجدل أو يزيد الجدل أضعاف مضاعفة..

وحينها سيؤسس للقرن 21 بقيادة نسائية للعالم !!.

وتوقعي سوف تقود النساء العالم لأنه حتى لو فاز بايدن لن يجلس طويلاً بسبب العمر، وستجلس مكانه كامالا هاريس الذكية والقوية والمشاغبة !!.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى