أصداء وآراء

محـاور وأهـداف البـرامـج التـدريـبـيـة..

 

الدكتور/ عبدالله بن راشد المعولي

خبير ومحاضر في مجال إدارة الجودة والموارد البشرية

dr.abdullah.almaawali@gmail.com

 

 

محـاور وأهـداف البـرامـج التـدريـبـيـة..

 

التأهيل والتدريب من أهم الجوانب التي تصقل وتطور مهارات الموظف وتثري معارفه وتنمي فكره ومداركه، وهي تعتبر من الحوافز التي توقد شعلة النشاط لدى الموظف للقيام بعمله بالصورة المطلوبة التي ترضي جميع الأطراف في المؤسسة، ولذلك تقوم دائرة الموارد البشرية في كل مؤسسة بإعداد خطط سنوية لتدريب الموظفين وفق احتياجات بيئة وطبيعة العمل الذي يقوم به الموظفون.

غير أن ما أود الكتابة عنه في هذا المقال هو قيام بعض الجهات بتكليف موظفيها الذين يعملون في دوائر الموارد البشرية بإعداد محاور لبرامج تدريبية وهم ليسوا بمحاضرين ولا مدربين وليس لهم دراية بمحتوى البرامج التدريبية وإنما يقوموا باقتباس المحاور من خلال مواقع شبكة الإنترنت ودمجها وأحياناً يقوموا بإعداد محاور من وحي خيالهم، ثم يتم إرسالها إلى معاهد التدريب لاختيار الأرخص ثمناً والأقل تكلفة، دون النظر إلى كفاءة المدرب وخبرته والمحتوى العلمي الذي سيقدمه للمتدربين / الموظفين.

إن مثل هذه التصرفات وهذه العقليات تلحق ضرراً كبيراً بقطاع التدريب ولا تقدم للموظف ما يفيده من أجل تطوير مهاراته ومعارفه، وعندها يصبح المدرب غير قادر على ربط المحاور ببعضها وغير قادر على تقديم مادة معرفية وتدريبية متكاملة للموظفين، ويصبح المحاضر/المدرب تائهاً ومهزوزاً وغير متمكن من الإلمام بجميع العناصر والمحاور المذكورة لأنها غير مترابطة.

ومن واقع تجربتي الشخصية فلقد اطلعت شخصياً على هذه النوعية من العروض التدريبية واكتشفت أن المحاور المذكورة للبرنامج عبارة عن توليفة من عدد من البرامج وهي (3) ثلاثة برامج مدموجة في برنامج واحد، وعلى الفور أبلغت المسؤول المشرف على التدريب بأنه لابد من تعديل المحاور لأنه يوجد خطأ واضح في صياغة المحاور والأهداف الخاصة بالبرنامج، وقمت بالتعديل المطلوب على الفور للمحاور والأهداف حتى أتمكن من تقديم برنامج تدريبي متكامل يستفيد منه الموظف المتدرب ويخرج في النهاية بحصيلة علمية ومهارات معرفية وعملية متناسقة ومترابطة مع بعضها البعض.

إن دوائر الموارد البشرية في المؤسسات بحاجة ماسة إلى الاستعانة بمتخصصين وخبراء في مجال التدريب للإشراف على إعداد المحاور والأهداف الخاصة بكل برنامج على حده حتى يتم تقديم ما هو مفيد للموظف المتدرب وعدم صرف مبالغ لدورات وبرامج تدريبية عبثية غير مفيدة وغير مجدية ولا تحقق الأهداف المرجوة منها، فهذه أمانة في أعناق المسؤولين عن هذا القطاع الهام قطاع التدريب والتأهيل الذي يعتبر امتداداً لقطاع التعليم بمختلف مجالاته وتخصصاته.

(التدريب معرفة متجددة ، ومهارات تُصْقَل وتُطَوَّر)

د . عبدالله بن راشد المعولي

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى