أصــداء منوعةندوات ومحاضرات

مختتمة فعالياتها لشهر رمضان المبارك 1442هـ الجمعية العمانية للعناية بالقرآن الكريم تقيم محاضرتي : (تنبيهات على أحكام بعض ألفاظ القرآن) و (مركزية القرآن الكريم) عبر الاتصال المرئي..

أصــداء | أقامت الجمعية العمانية للعناية بالقرآن الكريم مساء يوم الثلاثاء: (28 رمضان 1442هـ – 11 مايو 2021م) محاضرة عن بُعْد بعنوان: (تنبيهات على أحكام بعض ألفاظ القرآن)، للأستاذ المقرئ/ علي بن مبارك بن حمدان القاسمي (مدرب تلاوة وتجويد – ماجستير في القراءات)، وقد قدم للمحاضرة الطالب/ المعتز بن بدر بن حمد العبري، من الصف التاسع بمدرسة الخوير للتعليم الأساسي (5-9) بولاية بوشر.

أوضح المحاضر في بداية اللقاء أن المسلم مأمور شرعًا بتلاوة القرآن الكريم بطريقة سليمة وصحيحة؛ امتثالًا لأمر الله -تعالى-، واقتداءً بالنبي -صلى الله عليه وآله وسلم؛ ، حيث جاء في المتفق على صحته قوله -عليه السلام-: “الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ وَهُو ماهِرٌ بِهِ معَ السَّفَرةِ الكِرَامِ البَرَرَةِ”، وهؤلاء السفرة الكرام البررة هم الملائكة؛ وعليه كان لا بد من وضع بعض النقاط المعرفية والأدائية المتنوعة لتطوير مستوى التلاوة والتجويد، وعلى المسلم أن يتعرف ويتدرب عليها؛ ليحسن من أدائه.

وقد هدفت المحاضرة إلى الإشارة إلى عدد من النقاط الأساس اللازمة لمن أراد أن يكون ماهرًا في قراءة القرآن الكريم، وهذه النقاط:

1- التمكن في أحكام التجويد.

2- الوقف والابتداء.

3- القدرة على التركيز على كل صوت يلفظ؛ فيفرق بين صوت الفتح والتقليل والإمالة، وبين التفخيم والترقيق -وخاصة في الكلمة الواحدة-.

4-  التعرف على الألفاظ التي اختلفت بها الروايات؛ وهي ألفاظ تقترب من بعضها بعضًا في النطق، وقد كانت هي موضوع المحاضرة المقدمة (مشكلة الموضوع المقدم).

5- بقصد عدم خلط الروايات.

6- إشباع أصوات الحركات.

7- التعرف على أول الابتداء في أول سورة (آل عمران).

من جانب آخر أقامت الجمعية العمانية للعناية بالقرآن الكريم عن بُعْد محاضرة ختامية لشهر رمضان المبارك (1442هـ) وذلك في يوم الأربعاء: (29 رمضان 1442هـ – 12 مايو 2021م)، وكانت بعنوان: (مركزية القرآن الكريم)، للأستاذ/ محمود بن سعيد العويدي (إمام بمسجد جامعة السلطان قابوس)، وقد قدم للمحاضرة الطالب/ عبدالله بن نصر بن عبدالله الحارثي، من الصف التاسع بمدرسة الجفنين للتعليم الأساسي (1-9) بولاية السيب.

بدأ المحاضر ببعض التأملات القرآنية المتعلقة بقوله -تعالى-: {شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٍ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ} [البقرة: 185]، وبين أن في ذكر القرآن ووظيفة الهداية والبيان عند الحديث عن رمضان إشارة إلى أن الحفاظ على صيام شهر رمضان يؤدي إلى الحفاظ على تعاليم القرآن؛ وذلك لأن في الصيام شفافية الروح، ورقة الحس؛ فيكون المكلف متصلًا بالله -تبارك، وتعالى-؛ وهذا يؤدي إلى استلهام الخير والإحساس من تعاليم القرآن الكريم.

ثم بين المحاضر أن الله قد اختار شهر رمضان المبارك ميقاتًا لحدث تأريخي عظيم؛ وصل الأرض بالسماء، وربط ما بين الماضي والحاضر والمستقبل، وجعل من الإنسان عبدًا طائعًا لله، وسيدًا في هذا الكون؛ ذلكم الحدث هو إنزال القرآن الكريم على قلب خاتم النبين سيدنا ونبينا محمد -عليه وعلى آله وصبحه أفضل الصلاة والتسليم-؛ فإن الله -عز، وجل- أخبرنا بأنه أنزله في هذا الشهر الكريم؛ فقد قال -عز من قائل- : {شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٍ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ}.

ثم تناول المحاضر بعد ذلك مسألة الإعراض عن العناية بالقرآن؛ حيث يلحظ أنّ عددًا من الناس قد أعرضوا عن القرآن الكريم وهداياته إعراضًا كبيرًا، ومن مظاهر الإعراض عن القرآن أنهم لا يعتنون به العناية اللازمة، في حين أنّه يجب أن يكون كتاب الله – سبحانه، وتعالى- أكثر كتابٍ يعتنون به، ويهتمّون به، ويعتزّون ويفتخرون بحفظه وقراءته؛ كي يؤثّر فيهم بمختلف تأثيراته: الروحيّة، والعقليّة، والمادّية؛ فيشفيهم من مختلف أمراضهم.

ثم تحدث المحاضر عن أهم أسباب هذا الإعراض، وبيّن مظهر غياب مركزية القرآن عند المسلمين، وأوضح أن المقصود بمركزية القرآن الكريم هو: أن يكون أساس: (الاعتقاد، والعمل، والتصور) عند المسلم القرآن الكريم.

ثم ناقش مركزية القرآن في جوانبها الثلاثة:

أولها: مركزية الإيمان بالقرآن؛ لأن الإيمان بالكتب عمومًا يفضي إلى اتباع هداها، والانتفاع بمراشدها، وكذلك الإيمان بالقرآن خصوصًا.

ثانيها: مركزية العمل بالقرآن؛ فلئن كان الله -تعالى- يقول لأهل الكتاب: {قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَسۡتُمۡ عَلَىٰ شَيۡءٍ حَتَّىٰ تُقِيمُواْ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡۗ} [المائدة: 68]؛ فإن هذه الأمة ليست على شيء حتى تقيم القرآن.

ثالثها: مركزية التصورات القرآنية؛ فإنه يجب على المسلمين أن يدركوا بأنّ أدواء الأمّة الإسلاميّة تجتمع كلّها في داءٍ واحدٍ؛ ألا وهو الإعراض عن كتاب الله -عز، وجل- والذي يؤكد -أيضًا- على ضرورة اتباع سنة الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم-؛ وقد تمثّل هذا الإعراض في جميع النواحي: الدينيّة، والأسريّة، والاجتماعيّة، والاقتصاديّة. وعلاج هذه الأدواء كلّها لا يتحقّق إلاّ بالرجوع إلى القرآن الكريم، يقول الله -تعالى-: {قُلۡ هُوَ نَبَؤٌاْ عَظِيمٌ. أَنتُمۡ عَنۡهُ مُعۡرِضُونَ} [ص: 67-68]؛ ولذلك فإن الطريق إلى العناية بالقرآن الكريم: (حفظًا، وتلاوة، وتدبرا) يبدأ بغرس فكرة مركزية القرآن في الشخصية الإسلامية؛ لتكون شخصية قرآنية؛ تؤمن بالقرآن صدقًا، وتعمل بقضاياه وتصوراته واقعًا ومجتمعًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى