أصــداء منوعةبيئة ، مناخ

مركز الدراسات والبحوث البيئية بجامعة السّلطان قابوس .. جهود مستمرة نحو بيئة مستدامة..

أصــداء – العمانية

 

تمكّنت جامعة السّلطان قابوس مُمثلة بمركز الدراسات والبحوث البيئية، خلال العامين المنصرمين، من تقديم مشروعات تمويل مبتكرة تتعلّق بسُبُل التكيُّف والتخفيف من تغيُّر المناخ من الصندوق الأخضر للمناخ التابع للأمم المتحدة، وقد حظي مشروعان بموافقات التمويل على أن يبدأ تنفيذهما خلال الربع الأول من عام 2022م مواكبة للاهتمام العالمي بصون البيئة والتغيُّرات المناخية وتزامنًا مع الاحتفاء بيوم البيئة العُماني.

 

وقال الأستاذ الدكتور ياسين بن عبدالرحمن الشرعبي مدير مركز الدراسات والبحوث البيئية : “إنّ جامعة السّلطان قابوس ساهمت على امتداد أكثر من ثلاثة عقود في توفير المعرفة والمهارات المبتكرة لمواجهة تحديات التنمية المستدامة في المجتمع، وفي زيادة الوعي العام بأهمية صون الطبيعة، وتوفير الأسس العلمية لاتخاذ قرارات مستنيرة للحفاظ على مقومات البيئة العُمانية.

وأوضح أنّ للجامعة ولا يزال دورًا محوريًا في بناء السلوك البيئي المسؤول، وتبنّي مبادئ التنمية المستدامة عبر مهمّتها التعليمية الأساسية في تعليم المواطنين القدرة على التأثير على القرارات العامة؛ حيث تكون القضايا البيئية خطًا أساسيًا لكل توجه تنموي”.

وعن دور مركز الدراسات والبحوث البيئية، ذكر الشرعبي؛ أنّ تطلعات الجامعة ترسّخت بصفة أكبر في دعم الجهود الوطنية لمعالجة الشواغل البيئية من خلال إنشاء مركز الدراسات والبحوث البيئية حيث يؤدي المركز دورًا مهمًّا فيما يخص تنظيم الدراسات والبحوث المتعلّقة بالبيئة، وتنسيقها عن طريق إجراء البحوث العلمية، وبناء القدرات، والتوعية بالقضايا والموضوعات البيئية في سلطنة عُمان كما يقوم المركز – من خلال التعاون مع مختلف الهيئات والمؤسسات الحكومية – بتقديم المبادرات التي تُسهم في المحافظة على الموارد الطبيعية لتحقيق التنمية المستدامة، ويُسهم هذا المركز الذي أنشئ عام 2000م في تقوية السياسات البيئية وتقديم المساعدة المطلوبة، وينصب التركيز الرئيسي للمركز على البحوث في المجالات التالية : إدارة النظام البيئي، وتغيُّر المناخ، والتلوّث البيئي، والمخاطر البيئية، والتوسع العمراني والمبادرات الخضراء.

أما عن أهم الأبحاث التي قام بها المركز خلال الأعوام الماضية ودور هذه الأبحاث على مستوى الجامعة والمجتمع، بيّن الشرعبي؛ أنّ مركز الدراسات والبحوث البيئية استقطب خلال الفترة الممتدة من 2017-2021 العديد من الاستشارات المموَّلة من مؤسسات دولية ووطنية، من أبرزها: مشروع الاستعداد المناخي المموّل من الصندوق الأخضر للمناخ التابع لأمم المتحدة، ومشروع الأطلس البيئي التفاعلي وقاعدة بيانات طيور عُمان والمموّل من ديوان البلاط السلطاني، ومشروع التنمية العمرانية وخطة النقل الشامل المموّلة من المجلس الأعلى للتخطيط سابقًا، ومشروع الاستراتيجية الوطنية للتكيُّف والتخفيف من تغيُّر المناخ: 2020-2040 المموّل من هيئة الطيران المدني، والكرسي البحثي للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية – مدائن.

وأشار إلى أنّ “المركز ساهم بشكل محوري في التعاون مع الجهات الحكومية ذات الصلة في إعداد تقرير البلاغ الوطني الثاني، وتقرير التحديث للسنتين، وتقرير المساهمات المحددة وطنيًا إلى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية للتغيُّر المناخي”.

وأضاف أنه “على صعيد البحوث العلمية، حصل مركز الدراسات والبحوث البيئية على تمويلات بحثية للعديد من المشروعات من أبرزها المناخ الحضري لمسقط والمموّل من جامعة برلين الحرة بجمهورية ألمانيا الاتحادية، وطاقة الرياح البحرية في سلطنة عُمان والمموّل من شركة BP عُمان، كما حصل المركز على العديد من البحوث المموّلة داخليًا في مجال الكربون الأزرق، وتأثير تغيُّر المناخ على الزراعة، واستخدامات الفحم الحيوي، وطرق مبتكرة لمعالجة المياه الملوّثة صناعيًا”.

وتطرّق الأستاذ الدكتور ياسين الشرعبي إلى الخطط المستقبلية، وعن المشروعات التي نالت موافقات الصندوق الأخضر للمناخ حيث يتعلّق المشروع الأول بإعداد خطة التكيُّف الوطني لمجابهة الآثار السلبية لتغيُّر المناخ ويهدف هذا المشروع إلى تعزيز تنفيذ مكونات التكيُّف في الاستراتيجية الوطنية للتكيُّف والتخفيف من تغيُّر المناخ 2020-2040، من خلال دمج التكيُّف في التخطيط التنموي في عُمان، وإنشاء أولويات ومشاريع ومسارات انتقالية منخفضة الكربون وقادرة على التكيُّف مع تغيُّر المناخ، كما ستعمل خطة التكيُّف الوطنية على بناء نظام وطني لتطوير المشاريع المناخية التي من شأنها مساعدة سلطنة عُمان على تعبئة الأموال المحلية (العامة والخاصة)، والحصول على التمويل المناخي من الصناديق الدولية؛ لتنفيذ مسارات مرنة ومقاومة للمناخ.

وبيَّن أن المشروع الثاني يتمثّل في إعداد استراتيجية تنمية النقل المستدام ومنخفض الكربون في سلطنة عُمان؛ حيث تحتاج الخصائص والارتباطات المعقدة لقطاعات النقل في السلطنة مع بقية القطاعات الاقتصادية إلى تحوّل نموذجي واستراتيجية مبتكرة لتحقيق نتائج وتأثيرات أعلى للنقل المستدام ومنخفض الكربون.

ويتمثل هدف سلطنة عُمان من خلال تنفيذ هذا المشروع إلى تطوير استراتيجية وطنية تضع الهيكل وخطط العمل مع سياسات عملية لضمان الانتقال السلس إلى النقل المستدام والخالي من الكربون، واستراتيجية النقل المستدام ومنخفضة الكربون المزمع تطويرها مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية وبتمويل من الصندوق الأخضر للمناخ هي عنصر حاسم في جهود الحكومة لمعالجة كفاءة الطاقة، والحفاظ عليها على النحو المحدد في البرنامج الوطني للسلطنة مع الصندوق الأخضر للمناخ ورؤية عُمان 2040.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى