أصداء العالمسياسة

مسؤول تركي : حصار سرت الليبية وراء تأجيل محادثات أنقرة وموسكو..

أصـداء – قال مسؤول تركي يوم الاثنين، إن روسيا وتركيا أجلتا محادثاتهما بشأن نزع فتيل القتال في ليبيا، بسبب خلاف يتعلق بمسعى حكومة طرابلس المدعومة من أنقرة، لاستعادة السيطرة على مدينة سرت الساحلية الرئيسية من قوات شرق ليبيا المدعومة من روسيا.

وتحقق حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا بدعم عسكري تركي، تقدما منذ أسابيع على حساب قوات شرق ليبيا  بقيادة خليفة حفتر المدعومة من روسيا والإمارات ومصر.

واندلعت اشتباكات عنيفة بسبب محاصرة القوات التابعة لحكومة الوفاق الوطني لمدينة سرت، التي تسيطر عليها قوات شرق ليبيا، والقريبة من موانئ رئيسية لتصدير الطاقة على ساحل البحر المتوسط.

ولم يتوجه وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إلى اسطنبول يوم الأحد من أجل لقاء كان مزمعا مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو، وقال المسؤول التركي إن محادثات عبر قنوات خلفية مستمرة على مستوى الخبراء.

أضاف المسؤول مشترطا عدم كشف هويته ”كان من المفترض أن تخرج (الاجتماعات) بنتيجة، لكن لم يتسن الوصول إلى هذه المرحلة، هناك قضايا يقف البلدان منها على طرفي نقيض“.

وتابع قائلا ”أحد القضايا الرئيسية التي أدت لتأجيل زيارة لافروف هي خطة حكومة الوفاق الوطني لشن عملية في سرت .. التي أصبحت هدفا“.

ولم يعلق الكرملين على الأمر، ألا أن وزارة الخارجية الروسية قد قالت يوم الأحد إنها تسعى إلى ”وقف فوري لإطلاق النار“ وإن لافروف سيعيد تحديد موعد للاجتماع، وقال جاويش أوغلو يوم الاثنين إن التأجيل ليس له صلة بأي قضايا تتعلق ”بالمبادئ الأساسية“.

وقالت الأمم المتحدة الأسبوع الماضي إن الطرفين المتحاربين شرعا في محادثات جديدة لوقف إطلاق النار في ليبيا، بعدما تصدت قوات حكومة الوفاق الوطني لهجوم قوات شرق ليبيا الذي استمر طويلا على العاصمة طرابلس.

و”سرت” الواقعة تقريبا في منتصف المسافة بين طرابلس التي تسيطر عليها حكومة الوفاق الوطني وبنغازي التي تسيطر عليها قوات شرق ليبيا، هي أقرب المدن لموانئ تصدير الطاقة الرئيسية في ليبيا.

وانتزعت قوات حفتر السيطرة على المدينة في يناير، وأصبحت الخطوط الأمامية الجديدة للصراع إلى الغرب منها مباشرة.

وقال غالب دالاي الباحث في أكاديمية روبرت بوش ”ترغب روسيا أن توقف تركيا وحكومة الوفاق الوطني العمليات العسكرية، على الأخص عدم مهاجمة سرت والجفرة والهلال النفطي، وترفض أنقرة هذا الطلب“.

وأضاف ”إذا لم تؤت المحادثات التركية الروسية ثمارها، فربما نشهد حينها تصعيداً في كل من ليبيا ومنطقة إدلب بسوريا“، حيث تدعم أنقرة وموسكو أيضا أطرافا متحاربة.

Spread the love
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق