أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

مسلسل ارتفاع فواتير الكهرباء في الصيف متى ينتهي؟!..

الإعـلامي/ محمد بن خميس الحسني

alhassani60536@gmail.com

 

مسلسل ارتفاع فواتير الكهرباء في الصيف متى ينتهي؟!..

 

في ظل الظروف الإقتصادية الصعبة وفي ظل جائحة كورونا التي خلفت آثاراً متعددةً من مختلف النواحي وتأثيره بطبيعة الحال طال معظم الدول وليست عمان فقط، كما حصد هذا الوباء الذي ما زال مستمراً لوقت غير معلوم أرواحاً عديدة.

تأتي فواتير الكهرباء لتصب الزيت على نار مشتعلة لسع لظاها أغلبية مستخدمي الكهرباء ليس فقط أصحاب الدخل المحدود، بل طالت أصحاب الدخل المتوسط والمرتفع ففواتير الصيف كالعادة متعارف عليها ترتفع خلال الصيف، وبسبب طقس السلطنة والمنطقة عامة فإن الصيف معنا لا يقل عن 7 أشهر.

أغلبية من الناس يحاولون الإقتصاد في استهلاك الكهرباء بحيث يجتمعون لأطول فترة في مكان واحد كالمجلس أو الصالة لتشغل مكيف واحد خاصة في فترة النهار وفي أوقات الحظر المعلن.

يحاولون قدر الإمكان الضغط على أنفسهم مراعاة لقيمة الفاتورة التي أتت هذا العام خلال شهري مايو ويونيو لمعظمنا بكلفة مرتفعة لم يكن يتوقعها المواطن، علماً بأن الاستهلاك مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وعدد الأفراد في البيت الواحد هو نفسه، لا شك أن السبب يرجع في ذلك لارتفاع تسعيرة الكهرباء بعد قرار رفع الدعم عن الفئات المحددة ضمن خطة التوازن المالي، هناك من يقول إنه ارتفاع طفيف وهذا ما حصل عند بداية تطبيق جدولة التسعيرة الجديدة في فترة الشتاء القصير الذي لم يتجاوز 4 أشهر.

حيث كان معظم أصحاب الدخل المحدود والمتوسط يستخدمون المراوح فقط، فالطقس في الشتاء معتدل لا يحتاج لتشغيل المكيفات، إلّا البعض الذين كانوا يستخدمون المكيفات في الشتاء رغم اعتدال الطقس بحجة أنهم اعتادوا على النوم على هواء المكيفات، والبعض حجته أن المراوح تسبب لهم الصداع وغير ذلك من الأسباب.

إن ما يهمنا في الأمر إرتفاع الفواتير طوال فترة الصيف، وكما اشرت سابقا أنها فترة طويلة مقارنة بفترة الشتاء فقد يتحمل مستخدم الكهرباء شهر إلى ثلاثة أشهر، ولكن طوال فترة الصيف أمر صعب للغاية، وهنا نطالب المسؤولين عن الكهرباء مراعاة الناس خاصة خلال فترة الصيف بتخفيض التسعيرة الاستهلاك لأنها حقيقة لا تحتمل، فكيف بها بعد رفع الدعم نهائياً كما هو مقرر في خطة التوازن المالي خلال بنهاية 2024 ؟!!.

كما نطالبهم بمراجعة ومراقبة الفواتير الصادرة عن شركات الكهرباء بشكل مستمر، حيث إن هناك شكوكاً قوية في حقيقة ومصداقية قراءات العدادات الفعلية واحتساب كلفة الاستهلاك.

تابعنا في الآونة الأخيرة كثرة الشكاوي من مختلف محافظات السلطنة، فمعظمنا كان لديه إرتفاع في الفواتير بعضها ارتفاع كبير وبعضها متوسط، الجميع يشتكي من الارتفاع غير الموقع.

إننا نناشد حكومتنا الرشيدة أن ترأف بالمواطن، فارتفاع الفواتير قصم ظهره لم يبق من راتبه شيء إلا الفتات، فهو مقسوم بين فواتير الكهرباء والماء والإنترنت والهاتف، ووقود المركبة، والضريبة المضافة، والضريبة الانتقائية اللتين سبّبتا ارتفاعاً في قيمة السلع وكلفة الخدمات، والراتب كما هو لم تحصل به زيادة منذ سنوات، وإذا ما اشتكى المواطن من ارتفاع أيٍّ من الفواتير فالجواب الحاضر أن الفاتورة صحيحة!!.

ودمـتـم بـود..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى