أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

مع بدء الفصل الدراسي الثاني .. قراءات سلوكية وتربوية لطلبة المدارس خلال الفصل الدراسي الأول أفرزتها جائحة كورونا..

نورة بنت طالب الجساسي

 

مع بدء الفصل الدراسي الثاني .. قراءات سلوكية وتربوية لطلبة المدارس خلال الفصل الدراسي الأول أفرزتها جائحة كورونا..

 

مما لا شك فيه أن لكل تفاعل بشري أو بيئي بين مكونات الطبيعة المختلفة نتائج مباشرة وبعضها غير مباشرة، وإنما يمكن استنتاجها من نتائج أخرى أو تفاعل بعيد المدى يظهر سلوكاً أو مظهراً أو توجهاً فكرياً محدداً.

وقد أدركنا جميعاً أن الفترة التي مررنا بها في فترة جائحة كورونا من الإغلاق، والتباعد الاجتماعي، وربما العزلة الاجتماعية إن صح التعبير، بالإضافة إلى المرور بتجربة التعلم عن بعد، قد أفرزت لنا نتائج بمختلف الجوانب الحياتية المختلفة، منها ما يتعلق بشخصية طلبة المدارس والذي سأركز عليه في هذا المقال هنا.

كما أن ما سأعرضه هو من واقع الاطلاع على الحوارات الدائرة بين مختلف مكونات المجتمع التربوي.

فقد لوحظ على الطلاب في بداية العام عدم الاكتراث للقوانين المدرسية بمعنى أنه غير مستعد لتحمل المسؤولية، كذلك تم ملاحظة حاجة هؤلاء الطلاب للتوجيه الاجتماعي بما يتعلق بالاحترام لمن يكبرهم سناً أو معلمهم أو إدارة المدرسة مثال ذلك : عدم ردهم للتحية ، واستخدام ألفاظ ولغة جسد استفزازية تجاه المعلمين.

وكما أنه نتيجة لكون التعلم عن بعد كان يتم والطالب بالوضعية الجسدية التي تريحه وفي المكان الذي يناسبه فقد تلاحظ كثيراً ظهور السأم والملل لديهم من طول اليوم الدراسي؛ فكثر التهرب من الحصص الدراسية وعدم الانتباه لشرح المعلم كما كثرت الأعذار بهدف الاستئذان والتغيب أيضاً عن الدوام المدرسي.

هذا من ناحية السلوك أما من ناحية الفكر والثقافة فقد تلاحظ لدى الهيئة التدريسية والإدارية تأثر الطلبة بتيارات فكرية توصف بالشاذة أحيانًا كإدمان متابعة بعض الفرق الغنائية التي تحمل شعارات تتسم بالدعوة إلى الحرية المطلقة منها ما يسمى بفرقة (بي تي اس)، وظهرت لدى عددٍ من الطالبات توجهات وميولٍ فكرية لمتابعة الحركة النسوية بما تحمله من تعصب فكري واجتماعي، والخوض في حوارات بينهن تناقش معتقدات الحركة ومبادئها.

كما انتشر بين الطلبة قراءة الروايات التي تتسم بقصص الخيال والقدرات الخارقة ومنها ما يتعلق بالجان، والانشغال بها حتى في أثناء الدوام المدرسي.

أما من الناحية الدراسية فقد تلاحظ الانخفاض الكبير للمستوى التعليمي لدى فئة كبيرة من الطلاب فقد كان للتعلم عن بعد أثر سلبي في انخفاض قدرات الطلبة في عمليات الفهم والتحليل والتعليل وفهم المقروء، والربط بين المعلومات المختلفة.

ولذلك يمكن القول : إن فترة كورونا أفرزت نتائج اجتماعية وتربوية وسلوكية سيتطلب الوقوف لمعالجتها فترة زمنية ليست بالقصيرة، يبدأ من الأسرة أولاً قبل المدرسة.

تعليق واحد

  1. الموضوع في غاية الاهمية قد أفرزت جائحة كرونا كوفيد١٩ آثار سلبية لدى طلبة المدارس وخاصة لطلاب صفوف الاولى .. شكرا لك الاخت نورة على هذا المقال التربوي … عبدالله محسن الندابي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى