أصداء وآراء

مـا هـو حـزب الكابتـشـيـنـو ؟!!..

 

 

الكاتـب/ يـوسـف البـادي

 

 

 

مـا هـو حـزب الكابتـشـيـنـو ؟!!..

 

يقول السلطان سعيد بن تيمور رحمه الله :

“أريد الحصول على أشخاص مثل أولئك الذين كانوا يعملون مع والدي ، من الذين يجادلون ويناقشون وينصحون ، لقد سئمت من قول كل من حولي : سمعاً وطاعة”.. موسوعة عُمان – الوثائق السرّية.

كما يعلم الجميع .. فإن سعادة وكيل وزارة العمل خرج في مؤتمر صحفي ، ليُعَرِّف المُقَصّرين في أعمالهم ، الذين لن يمنحوا ترقيات بـ “حزب الكنبة” ، وليس منا من يعترض على فكرة سعادته بعمومها.

ولكن .. لماذا لا نسأل عن حزب آخر هو نفسه من أسس “حزب الكنبة” ، ليجلس عليه متكئاً ؟!! إنه ببساطة حزب الكابتشينو.

دعونا نتعرف عليه إذن..

هو حزب عاش في كوكب آخر في كنبة خاصة ، ومشفىً وطريق وبرياني وحليب خاص ، في الوقت الذي كان كوكبنا مختلة أساساته.

حزب لم تطله الرقابة ، فـترعرع كحشيشة ، بدت للناظرين فراشاً أخضر ، وهي تغرس جذورها لتسطو على الأرض لتـتحول بعد حين إلى مساحات عجاف..

وهو من عاش في برج عاجي في مكتبه يقدم تسهيلاً لشارب كابتشينو آخر ، أو يمد له في أرضه اتساعاً ، أو يلقح ماله فينمو ويلد ، وحين يبدأ فسادهم تفوح رائحته ، يصاغ للفساد مسمىً جديد .. و يا دار ما دخلك شر.

هذا الحزب هو من حول مفهوم عمل الموظف في المنشأة الحكومية تحديداً ، ليكون بصمة إصبع في الصباح وبعد الظهيرة .. دون أن يضع الموظف أي بصمة في عمله ، واهتم بها الموظف حد الجنون ، وكيف لا وعدم وجود بصمته تعني خصم في راتبه ، وهيّأ له بتعاملاتهم أنه لا يملك إلا بصمة أصابعه.

وتولدت من خلال هذا الفشل فكرة غريبة !! حتى في شكل فشلها !! وهي أن تمتد فترة وجود الموظفين بين الجدران فترة أطول ، الذين حرموا من ترقياتهم لأكثر من ثلاثة عشر عاماً ، بينما تبحث الكثير من الدول تقليص فترات العمل ، والعمل بآلية  الـ “أون لاين” التي أثبتت نجاحها.

وهو حزب يطلق بين الحين والأخر رصاصات على المبدعين ، الذين لم يكن مرضيّ عنهم ، جراء عدم تحضير كوب من الكابتشينو حسب المزاج الحزبي .. حين كان الغير يُحَضِّرُه ، مع “دَقَّة” طبل تسر أفئدة الكابتشينيّون !!.

لا أخفيكم فقد بات ينتابني وغيري قلق !! نخاف من الغد .. إن حدّد حزب الكابتشينو من هم أفراد حزب الكنبة !!.

هل كان الكابتشينو لذيذاً ؟! لا نعلم !!.

هل كان سُكَّرِيّاً ؟ منعشاً ؟ مبهجاً ؟ دافئاً ؟! لا نعلم أيضاً !!.

كل الذي نعلمه ، أن المُر بات يطال المواطنَ طَعْمُه ، وظن أن الكابتشينو سيمنع حيث يُشرب .. هل سُيمنع ؟ ويتم اجتثاثه ؟ أم هو ضرورة لإكمال السهرة ؟ لا ندري أيضا !!.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى