أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

مـوجـة الإلـحـاد الآن .. ولـمـاذا ؟؟!!..

الكاتـب/ حمـد الناصـري

 

مـوجـة الإلـحـاد الآن .. ولـمـاذا ؟؟!!..

 

لِنَبْتَدئ أنّ الإلْحاد حسب قول مُعْتَنقِيه هو الاقْتناع بعدم وجود إلَه ، وأنّ الطَبِيعة هيَ مِن تُدير كُل شيء ، وأنّ الانْسان وكُلّ المَخلوقات بَدأوا مِن العَدم ويْنَتهون إلى العَدم ولا وُجود لعالم آخر ولا جَنة ولا نار.

والإلْحاد كتعريف لُغَوي هو المَيْل عَن الاسْتقامة أو الانْحراف وقد يأتِي بمعنى انْكار الحقّ .. مثلاً نقول أَلْحَد الرَجُلَ أيّ مالَ عَن طريق الحقّ والإيْمان .. وعرّفه الازْهَري ، أنّه مَيْل عَن قصْد .! وقال الإلْحاد هو العُدُول عَن الاسْتقامة والانْحراف عَنها ولو أنّا بَحثنا في الكتابات الإغريقية وتَعمّقنا في فلسفات كلمة الإلْحاد ، لوجَدْنا جلياً وواضحاً أنّ كلمة الإلْحاد جاءَتْ مِن atheos وتلك الكلمة جذورها وأصْلُها يوناني ، فقدماء اليُونانيين كانوا يَسْتعملونها بمعنى إنْكار أيّ عدم الإيْمان بإلَه .. وفي القرن الخامِس قَبْل الميلاد توسّع مَفهوم الكلمة واسْتُعملتْ لَفظة إلْحاد.. وهي إنْكار فِكْرَة الإلَه الخالق الأعْظَم!!.

وبَعِيداً عَن الدِيْن والرّسالات السَماوية وبَعِيداً عَن مَنْطق الإيْمان .. فالْمُلْحِدون يَحتجون بأنّهم يُناقشون مَوضوع الدِيْن والالوهيّة بَمَنطق العَقل والحُجّة وليس اعْتماداً على النَقل والتَواتر وقد تكون الثورة الفرنسية (‪1789 – 1799 ) هيَ أول حركة سياسِيّة في التاريخ البَشري دافَعَت عَن سِيادة العَقل .؛ وعَن تيار الإلْحاد بَل وانْهَت سَيطرة الكَنيسة وفَصّلت الدِيْن عَن الدَولة .. وتَبَعتها ظهور مَوجات إلْحادية علنيّة في دُول مِثْل امْريكا وبُولندا وغيرها حيث اعْلَنت تلكَ التيارات تَبَنيها الصَريح للإلْحاد أو ما سُمِيَ وقْتَها بالعِلْمانية المُلَحِدة .؛ وتَبَنّت تلك التيارات فِكْرَة عدم الإعْتقاد بالدِيْن او الإيْمان بوجود إلَه واعْتَبرتْ مَن يُخالفها مُتَخلّف ومُتطرف ، فالمَنْطِق الذي تَبنُّوه يُناقِض فِكْرة الإيْمان بالله او بأيّة ألوهيّة أخرى .؛ وفي بيئة مِثْل أوروبا وأمريكا عانَت لقرون طويلة مِن اسْتبداد وتعسّف السُلطة الدينية المُتمثلة بالكنيسة واسْتحواذها على الامْلاك والأمْوال وتحوّلَها إلى سُلطة إقْطاعيّة نَشأ وتَنامِى الفِكْر الإلْحادي تمرّداً على تلك السُلطة الكَنسيّة في البداية وانْقلاباً على كُلّ الأفْكار الدينية المُتوارثة لاحِقاً وانْتشار ما يُسَمّى بالفِكْر الحُر والتَشْكيك العِلْمي في عَقيدة الأديان

أسُوق هذه المُقدّمة التأريخية حَول نُشُوء الإلْحاد لأبَيّن نُقطتين رئيسيتين الأولى أنّ نُشوء الإلْحاد جاءَ تَمرّداً على سُلطات دينية فاسِدَة ولم يَنشأ كَفِكْر مُسْتقل في بيئة طبيعيّة مما جَعل الكثيرين يَصْطفون خَلْفَه نِكايَة بالسُلطة الكنسيّة الفاسِدَة في وقْتَها والنُقطة الثانية أنّ المُلْحِدين لم يأتُوا بِفكْر مُعارض على الأقَل في البداية لِفِكْرَة الدين وإنما سمحوا لأفْكارهم بالتوغّل إلى عُقول الناس مِن خلال إنْجازات مُعَينة لا تُحْسَب لِلفْكْر الإلْحادي بقدر ما تُحسَب لِلتَطور والتَغْيِير الطبيعي.

وقد انْبَرى الكثير مِن المُفَكّرِين المُؤمِنين لِمُواجهة تلكَ المَوجَة الغريبة وخصوصاً في المُجتمعات الإسْلامية حيث ذكَر سماحة الشَيخ العَلّامة أحمد الخليلي المفتي العام للسلطنة أبقاهُ الله ذُخْراً وسَنداً لِلإسْلام والمُسْلمين في كُتبِه ومِنْها كتابه (أفي ألله شَك) في الرّد على أفْكار المُلحدين المُنْحَرفة والتي بدت تَظهر على السَطح بَعد أنْ سَبقتها فُقاعات التَشْكيك العِلْمِي (وقد بلغ بهم إنكار بديهيات العقول وجلايا الحقائق الى إنكار وجود العالم نفسه والزَّعْم أنه لا يعدو أن يكون وَهْماً) فأيّ خَرَف وخَبَل يَحتج به أولئك المُلاحدة وهلْ عاش المِلْيارات مِن البَشر في عالم لا وُجود له لآلاف السنين ؟!.

وقد يَقول قائِل لماذا لا يَجتمع فُقهاء الأمة الإسلامية ويُفنّدون كُل أباطِيْل المُلحدين ويَرُدّوا عليهم بنفس أُسْلوبهم وبالطريقة التي يَسْتوِعِبُونها وبِتَجرّد مادِّي بَحت كونُهم بلا إيْمان رُوحي بَل هُم أصْلاً يُنكرون وجُود الرُوح ولكيْ نُنْهِي وإلى الأبَد ذلك الفِكْر مِن أساسِه ؛ فقضيّة الإلْحاد ليستْ وليدة اليوم والتغافُل عَنها لَن يُؤدّي إلى زَوالها بِكُل تأكيْد بَل إلى اسْتفحالها كظاهرة تَسْتَنِد على إغْلاق العُقول عَن الرُوح والدِيْن وانْفتاحها على مِصْراعيَها على المادة .. والحقيقة أنّ تلكَ المَسْألة أشْغَلت بالَ الناس على مُختلف مَشاربهم الدينية والفكرية ، فالدِيْن عَقيدة إيمانيّة عَقليّة وعِلْمِيّة وغير منفصل عن العلم كما يَتصوّره المُلْحِدون وهو أيضاً حاجَة إنْسانيّة يكون الإنْسَان بِدُونها بلا هدف نهائي في الحياة .. فقضية الإلْحاد المُعاصرة لَيْسَت مُجَرّد أفْكار ونِقاشات بَل يَعْتبرها أتْباعها هيَ طريقة الحياة السّليمة والسَويّة!!.

ولذلك تَجِد الإلْحاد تجاوُز فِكْرَته وفَلْسَفته إلى مُنحدر خطير حينَ تَقوْلَبَ في الأفْعال الإباحيّة التي تُعاكس حتى فِطْرَة البَشر ، فاجْتاحَت الافْكار الإلْحاديّة شرائح اجْتماعيّة مُخْتلفة مِنْها كوكبَة مِن المُتَعلمين والمُثَقفين والتي لها تجاربها واهْتماماتها في مُختلف العلوم الإنسانية والبحثية والفكرية .. ورغمَ سَيطرة المُلْحِدين على وسائِل إعْلام وقنوات تلفزيونية ومؤسسات كثيرة وإشاعَتِهم لإحْصائيات مَبالغ فيها عَن أعْدادهم وأفْكارهم وأنّ (11%) 11 بالمئة مِن سُكان الأرض هُم مُلْحِدون وأنّ أكْثَر العُلماء والفلاسفة هم من الملحدين ، وأكاذيْب كثيرة رَوّجُوا لها مِن خِلال وسائل إعْلامهم لكنهم لم يَسْتطيعوا أنْ يُثْبتوا عَملياً تلك الأكاذيْب وحتى مُناظراتهم الإعْلامية كانت دوما مَع رجال ديْن يصِرُّون على اختيارهم ضُعفاء في حُجّتهم وأدلّتهم ولم يَسْتضيفوا يوماً عالماً دينياً مِن جَهابذة العلماء المَعروفين لِيَقِينهم أنهم سَيخسرون الكثير مِن هالاتهم المُزيفة وتَدحَض حُجتهم وإلى الأبَد أمام مُناصِريهم ، ولكنّنا نَرْبَأ بِعُلمائنا الكبار أنْ يَجلسوا مع أمْثال هؤلاء الأدْعِياء في مَجلس واحِد ونَتحدّاهم نَحن البُسطاء المُؤمنون أنّ يُجادلوننا في أسُس عقيدتهم وفِكْرُهم.

ولِنُناقِش أولئك الذين يقولون أنّ الكون كُلّه غير مَوجود وأنّ المَخلوقات ايضاً غيرَ مَوجودة وهيَ أوْهام في العُقول ولكنْ في النّهاية العُقول لَيْست وهْم وهيَ وُجود مادّي لا شك بوجوده .. إذنْ الانْسَان والمَخلوقات مَوجودون وكذلكَ الكون ولَو كانَ الانْسَان مُجَرّد وهْم لما كانَت له حواسّ كالشَم والبَصَر والسَمع والخوف والجوع والعَطش والألَم وغيرها ، فالكائنات الوهميّة لا تكون لديْها حواسّ .. فقط الكائنات المادية الموجودة تكونَ لها مِثْل تلكَ الحواس و أيضاً نقاشهم أنّ العَقل والمَنْطِق يَتنافى مع الدِيْن فهو كلام مَردود بِبَساطة لأنّ الدِيْن نَما وتطوّر بالعَقل والمَنْطق ولَولا الدِيْن لما كانَت هناك رسالات اخْتَلفت مَع افْكَار ورُؤى الناس في كُلّ زمان ؛ حيث كانَت الأدْيان والرُسُل يأتُون بأفْكار لا تُعْجِب قومَهم وتُخالِف ما كانوا عليه وتُطالِبَهم بالتَغْيِير وفْقَ المَنْطِق والعَقل فهل مَثلاً مِن المَنْطق أنْ يَصْنع انْسان صَنَماً ثُم يَعْبُده ويقول هذا رَبّي وخالِقِي لأنّه هو مَن صَنعه بيده وهذا الفِكْر الوثَنِي مُخالِف لِلْمَنطق وبتلك الطريقة اسْتدّل نَبيّ الله ابراهيم ودلّ قومه إلى حقيقة الخالِق حيث تدرّج في اخْتياراته مِن النُجوم إلى القمر ثُم الشَمس حتى وصَل إلى النَتِيجة النهائيّة بأنّ مَن يُدِير الكون أكْبَر مِن كُلّ تلك الأشْياء وأعْظَم وأوْصَل فِكْرَته بِفَلْسَفة رائِعَة وذكيّة إلى قومِه.

وفي جِدال المُلْحِدين حول القَدَر نَراهم يُناقِضُون أنْفُسهم بوضُوح فلو سَألتهم هَل تَسْتطيعون السَيطرة على القَدر أو الأحْداث القادمة سَيقولون نَعَم ولكنّ لو اعْتَرض طريقهم أيّ شيء لأوْقَف كُلّ مُخَطّطاتهم ولمَنْعهم مِن تحقيق أهْدافهم حتى لو كانَ العائِق مادّي مِن صُنع البَشر.

ويُناقِش المُلْحِدون في عدم التَمَثّل المادِي لِلْخالِق ويُطالبون بإثبات ذلك التَمَثُل وأنّ عدم الظهور المادي يَدل على عدم الوجود وانتفائِه ، وهُنا نسْألهم نَحن هَل تَسْتطيعون أن تَروننا أو أنْ تَرون أنْتُم الألَم أو الخوف أو الجُوع وعدم وجُود تلك الحواسّ مادياً يَدل على عدم وجودها حسب اعْتقادهم وعليه فَيُمْكِن أنْ نَتْرُكَهم لِيَموتوا جوعاً لأنّهم فَشِلوا أنْ يَروننا الجوع بشكْلِه المادي مَثلاً لذا لا نَعْتَرف بوجود حواسّهم كُلّها ما دامُوا لا يَسْتطيعون إظْهارها بشَكْلها المادي!!.

وقد بدأت نظريات مُهمة ارْتَكز عليها المُلحدون في تَبْرير عقيدتهم تَنْهار ويَتِم دَحْضُها في الآونة الأخيرة كنظريّة نَشْأة وتطوّر المَخلوقات لداروينْ والتي دحَضها عُلماء مِن بَلده قَبْل سَنوات قليلة .. والحال كذلك بالنسبة لنظرية أنّ الشَمس مَركز الكون للعالِم نِيْكولاس كوبرنيكوس البولندي الأصْل والذي كانَ ولا زال يُسَمى رَمْز الثورات المعرفيّة في القرْن السادس عَشر دحَضها القرآن الكريم قَبْل أنْ يَضَعها كوبرنيكوس بألف سنة (والشمس تجري لمستقر لها) واثْبَتها العِلْم في سَبعينيات القرن الماضي!!! وَنظريات أخْرى كثيرة لِمُلْحِدين ، قد تَم دَحْضَها بمعارف دينيّة بَحتة كنَشأة الجَنِين في بَطْن أُمّه وطبقات الأرض والتي لمْ يَكُن لِيَعلَمها المسلمون والناس أجمعون في ذلك الوقت وتَمّ إثباتها بالعُلوم الحديثة!.

ويؤكّد الفيلسوف الفرنسي هنري بربجسون في ذات المعنى الذي ذهبَ إليه المُؤرخ الإغريقي بُلوتاك (قد وُجِدت وتوجد جماعات إنسانية مِن غير علوم وفنون وفلسفات، ولكن لم توجد قط جماعة بغير دِين) ، والحقيقة أنّ بعض الباحثين في التاريخ والفلسفات القديمة والحديثة المُعاصرة ، اغْتَرُوا كثيراً بما يَكْتُبه المُستشرقون عَن الإلْحاد وتَصَوروا أنّهم يَنْطِقون بالحقّ ويقولون الحقيقة الخافِيَة عَن بقيّة البشر وسَموا بهم إلى مَنازل العُظماء والعباقرة ، فرددوا ما يقولون.

وكلمتي لِكُل مَن يَقرأ مَقالي ، أنّ اسْتغلال وسائِل التَواصُل الاجْتماعي الحالية في التَبْشِير بالأفْكار الإلْحادية والدَعوة إلى الإلْحاد بشَكل عام تَرتَكز على عُنْصرين رئيسيين أوّلُهما هشاشَة وضَعْف الوازع الإيْماني والدِيْني في نفوس مُجْتمعاتنا وبالأخَص فِئَة الشَباب والمُراهقين ذلك الضَعْف يَجعلهم بالإضافة لطبيعة نُموّهم الجسدي واندفاعهم في تبنّي الأفْكار المادية أكْثر عُرضة لاخْتيارات غير حكيمة .. وعليه أرىَ ضرُورة مُلِحّة وسريعة لإيجاد سُبل جديدة لتوعية المجتمعات وبالذات فئة الشَباب دِرْءاً لِمَفْسَدة الإلْحاد الذي سَيؤدي حتمْاً إلى الإباحيّة ومِن ثُم الفوضى الهدّامَة لا سمح الله، وذلك مِن مُنطلق (أدْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ).

والعُنْصُر الثاني الذي تَرتكز عليه تلك الحملة الإلْحادية المَسْعورة هو سُرعة الانْتشار باسْتخدام وسائِل التواصُل الاجْتماعي حيث أنّ الهاتف المحمول أصْبَح القرين الذي لا يُفارق أغْلَب الشباب في كُلّ وقت وحين وهُنا أيضاً أقْتَرح اسْتخدام نَفس الوسيلة في الرّد على أباطِيْل المُلحدين مِن خلال حملات توعوية ورُدود دقيقة ومُحْكَمة على تشكيكاتهم وتساؤلاتهم ومِن خلال وسائل التَواصُل الاجْتماعي، وعلى المؤسسات التربوية وضْع مَناهج عِلْميّة ودينيّة ترد على نظريّات المُلحدين وتَدْحَضها لكيْ لا يَجدوا مُدْخلاً إلى عُقول أبْنائنا ، وزيادة البَث التلفزيوني لِنَشر الوَعْي الديني .. بأسْلُوب دِيْني مُعْتَدِل لا غُلُو فيه ، يَعتمد على المَنْطِق والعِلْم.

كما أدْعُو كذلك إلى مُعالجة الظاهرَة الإلْحادية بِتَعريتها وكشْف غاياتها وأهْدافها وتوقيتاتها باعْتماد خِطاب ديني مُتّزِن ومُعْتَدل لا غُلُو فيه .. خِطاب يَقوم على الصِدق والاعْتدال والمَنْطِق .. مُعْتمداً على ركائز علاجيّة مُسْتفيدة مِن العُلوم المُعاصِرَة تجديداً لِلْخِطاب الديني بما يَتناسَب والتطوّر العِلْمِي لإبْطال شُبهات الإلحاد بأسْلوب لا فوقيّة فيه يُلائم ويُخاطب عقول الجميع بما فيهم المُلحدين انفسهم.

وأنا على يقين تام بأنّ تلك الأراجيف سَتنتهي قريباً في بَلدنا العزيز عُمان ، ذلكَ لأنّ أُسُس بِناء الشخصية العُمانية مَتِينة وعَميقة ومُتجذّرة ومِثْل تلك الأفْكار سَتتكسر عاجلاً وسَتتلاشى بِغَير آجِل إن شاء الله تعالى .. فعُمان بلد له عُمق تاريخي مُؤثّر في مُجريات الأوضاع على المُستوى الإقليمي والعالمي ، ومكانتها عتيقة وعميقة ، ناهيكَ أنّ الإسْلام كدين وعقيدة مُترسّخ في قلوب وعقول المُسلمين ومِن المُستحيل إخْماد جذوته التي أنارها الله وسَتؤول مُحاولات المُشككّين إلى الفشل والخيبة بإذن الله..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى