أصداء وآراء

مفهوم الوصف الوظيفي لدى المؤسسات المحلية..

الكاتب/ د . عبدالله بن راشد المعولي

خبير ومحاضر في إدارة الجودة والموارد البشرية   

dr.abdullah.almaawali@gmail.com

 

مفهوم الوصف الوظيفي لدى المؤسسات المحلية..

 

من خلال هذا المقال المختصر سنلقي الضوء على نظرة المؤسسة للوصف الوظيفي وهل حقاً تلتزم المؤسسة بما تم ذكره من المهام والواجبات في كل وصف وظيفي؟، ولماذا لا تقوم بعض المؤسسات بإطلاع الموظف على وصفه الوظيفي المحدد لكل وظيفة ؟!.

إنه من خلال تجربتي الشخصية بالعمل في القطاعين الحكومي والخاص لاحظت أن المسؤول المباشر لا يعير أي إهتمام لما يسمى بالوصف الوظيفي ، وفي كثير من الأحيان لا يكترث إن كان متوفراً ام لا من الأساس !!

إن ثقافة الوصف الوظيفي تكاد تكون معدومة في معظم المؤسسات في القطاعين على حد سواء ويرجع السبب إلى أن المسؤولين وبالذات القدامى ليس لديهم إلمام واضح بأهمية الوصف الوظيفي لأنه بكل بساطة لم يطلع على وصفه الوظيفي عند إلتحاقه بالعمل وكان يقوم بكل ما يوكل له من أعمال حتى وإن كانت خارج نطاق وظيفته وتخصصه، وهو بالتالي يسير على نفس النهج مع الموظفين الجدد. ومما أثار دهشتي في إحدى المحاضرات التي أقدمها للموظفين في المجال الإداري، أني سألتهم إن كان أحدهم قد إطلع على الوصف الوظيفي الخاص به عند تعيينه؟ وكانت إجابتهم جميعاً بلا !! وهم من الموظفين الجدد الذين لم يكملوا السنتين.

ومن خلال المعطيات السابقة نجد أن سبب المشكلة ينقسم إلى شِقَّيْن كالتالي:

أولاً : عدم رغية المؤسسة في وضع حد للمهام التي سيتم تكليف الموظف للقيام بها والتي قد تكون خارج نطاق وظيفته وتخصصه.

ثانياً : جهل الموظف بحقه في الإطلاع على (الوصف الوظيفي) الخاص بالوظيفة التي تم تعيينه عليها.

كما أن المؤسسات التي قامت بإعداد وصف وظيفي للموظفين العاملين لديها أو الراغبين بالإلتحاق للعمل فيها قد أضافت عبارة فضفاضة ويجب حذفها لأنها تعطي مساحة للمؤسسة لتكليف الموظف بأعمال أخرى وهي :

  • أن يقوم الموظف بأي أعمال أخرى يكلف بها ذات صلة بمصلحة العمل.

إننا حقاً بحاجة ماسة إلى نشر ثقافة الوصف الوظيفي في جميع القطاعات لحفظ حقوق الموظف، ولمنحه الحافز للإبداع والتميز في مجال تخصصه، وعلى المؤسسات الإلتزام الأخلاقي والمعنوي بذلك تجاه موظفيها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى