أصداء الرياضةمحلي

مقتطفات من الذاكرة الرياضية .. حوار مع رئيس نادي الخابورة الأسبق الشيخ طالب بن خليفه القطيطي .. الجزء الثالث..

أجرى الحوار : خميس بن عبيد القطيطي – أصــداء

 

* كانت هناك مقولة متداولة في تلك الفترة أن نادي الخابورة لا يخسر على ملعبه ، ما هي الاسباب التي جعلت نادي الخابورة لا يمكن هزيمته على ملعبه في فترة الجيل الذهبي للنادي وخصوصا في دوري الأضواء حتى أن بعض وسائل الاعلام أشارت الى ذلك ؟ وما هي أبرز الأسباب التي وضعت نادي الخابورة في الصدارة؟.

نعم كانت مرحلة استثنائية في الحقيقة وكانت منظومة النادي تسير بشكل تصاعدي سواء في العمل الاداري الذي تميز بالجهد والاخلاص والاصرار والعزيمة، وكذلك باقي خطوط المنظومة أما عن مبارياتنا في ملعب النادي فعلا أحدث النادي ظاهرة في الدوري بعدم الخسارة على ارضة وما اتذكره هنا عندما كنا نجتمع قبل المباراة أقف أتحدث مع اللاعبين والجهاز الفني وأؤكد لهم أن مباراتنا طالما على أرضنا وبين جماهيرنا فلا يمكن أن نفرط بالفوز فيها، واذا لم نحقق الفوز على أرضنا وبين جماهيرنا سوف نعاني في المباريات خارج ارضنا، وكان لدى اللاعبين قوة عزيمة وشراسه في انتزاع نقاط الفوز، لذا فإن اللاعبين وتفاعلهم وحرصهم على تحقيق الفوز، كما أن وجود جماهيرنا الغفيرة التي تملأ جنبات النادي كان لها دور كبير في تعزيز خطوط القوة لدى فريق كرة القدم وكان منهم جماهير تأتي من خارج الولاية لمؤازرة نادي الخابورة، اضافة الى وجود فريق جاهز على دكة الاحتياط وجهاز فني جيد، كل هذه العوامل كانت أبرز الاسباب في تحقيق الفوز على ملعب نادي الخابورة .

* نعرف أن لنادي الخابورة قاعدة جماهيرية كبيرة في ذلك الوقت. من تتذكر من الاسماء العالقة بالذاكرة حتى اليوم ؟.

نعم هناك قاعدة كبيرة وجماهير ايضا من مختلف ولايات الباطنة أتذكر منهم طبعا علي بن ابراهيم (الصفار) ومحمد بن علي القطيطي (الركاض) وناصر بن عبدالله البلوشي من ولاية صحم وهو حريص على متابعة النادي اينما ذهب، وكذلك لا أنسى سليمان بن هاشم العبري وهو من ولاية عبري لكن معنا في نادي الخابورة وكان لاعبا في كرة اليد، وهناك عدد كبير لا تحضرني اسماؤهم الآن.

* الشيخ طالب الجميع يعلم الصعوبات التي تعاني منها أنديتنا في ذلك الوقت وخصوصا المالية .. كيف كانت معالجة مثل هذه الظروف والصعوبات ؟.

نعم الظروف المالية لعدد كبير من الاندية كانت أحد أهم العوائق في الادارات الرياضية، وهنا يحضرني موقف أود الاشارة إليه، فقد كان لدينا مباراة في ولاية صور واتصل بي أمين الصندوق يريد تجهيز الفريق للمباراة ولم يكن هناك أية مبالغ نثرية والجميع يعلم هذه الظروف، فبادرت بالاتصال بمدير بنك عمان الدولي حينها واسمه سالم المسكري بأن يصرف للنادي على المكشوف مبلغ 200 ريال عماني وبضمانتي الشخصية، وللعلم هذه المواقف تتكرر باستمرار في تلك الفترة، وفي النهاية تجمعت هذه المبالغ البسيطة لتشكل دين شخصي على رئيس النادي وظل معي لسنوات بعد انتهاء فترة الادارة.

كذلك هناك بعض الظروف تحدث أحيانا مع اللاعبين من حوادث معينة وتتطلب منا الدعم المادي والمعنوي وكذلك المتابعة معهم في جهات أخرى.

* نتذكر أن نادي الخابورة تلقى مكرمة سامية عندما صعد لدوري الأضواء، هل ممكن تطلعنا على تلك المكرمة ؟.

بلا شك أن المغفور له بإذن الله حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس – طيب الله ثراه كان الداعم الأول للرياضة والشباب في السلطنة، ونادي الخابورة حصل على مكرمة سامية من لدن جلالته رحمه الله مرتين، الأولى كانت عند الصعود للدرجة الثانية فقد التمسنا الدعم من المقام السامي وحصلنا على مبلغ 25 ألف ريال عماني وكانت بتوجيهات سامية، وبالتالي كان أمامنا مسئولية إضافية للوصول الى النتائج المشرفة، وقد تحقق بالفعل ما كنا نسعى له بالفوز ببطولة دوري الدرجة الثانية، والصعود لدوري الأضواء في العام التالي مباشرة، حينها  قدمنا تقريراً كاملاً للمقام السامي عن النادي فجاء الدعم من مقام جلالته وحصلنا على مبلغ 50 ألف ريال عماني ساعدت في نقل النادي نقلة كبيرة وكان ذلك في العام الأخير لي في رئاسة نادي الخابورة.

* كان نادي الخابورة يشكل نسقا تعاونيا مع بقية أندية المحافظة وخصوصا ناديي الجوار السويق وصحم .. ماذا تتذكر في هذا الصدد ؟.

فيما يتعلق بالعلاقات الطيبة مع الأندية المجاورة في المحافظة نعم كانت تربطنا علاقات رياضية وشيجة ودعم متبادل في مجال الفرق الأهلية واللاعبين، فعندما صعد نادي السويق الى دوري الأضواء أقمنا احتفالية لنادي السويق في مقر نادي الخابورة ولعبنا مباراة استعراضية احتفاءً بصعود نادي السويق الى دوري الأضواء وكان بحضور صاحب السمو السيد فاتك بن فهر بن تيمور آل سعيد، كذلك كانت العلاقة مع نادي صحم برئاسة الشيخ سيف بن مرهون المعمري، والحقيقة كان التواصل والتعاون مع نادي صحم ايضا على درجة متقدمة، ولا ننسى أيضا ان العلاقات مع بقية اندية الباطنة وأندية السلطنة جميعا كانت على درجة عالية من التفاهم والعلاقات التكاملية فيما يخدم الرياضة بشكل عام.

* الشيخ طالب في عام 1995م تقدمت باستقالة من رئاسة نادي الخابورة بعد ثماني سنوات مضيئة سجلتم فيها تاريخاً مشرفاً لنادي الخابورة .. ما هي أسباب الاستقالة ؟.

من الطبيعي بعد إكمال فترة زمنية تقدر بثمان سنوات أن نترك المجال لغيرنا ليأخذ دوره في إكمال مسيرة العمل الرياضي والثقافي بالنادي وهكذا هو الحال، وللعلم العمل الإداري حينها كان لمدة عامين، المهم أن يترك الانسان بصمة في ذلك العمل، ونحن ولله الحمد تضافرت معنا الجهود واستقطبنا معنا الجميع شيوخ وأعيان وأبناء ولاية الخابورة فتحققت المعادلة الرياضية بنجاح، وهكذا دائما عندما تتكاتف الأيادي وتجتمع القلوب يتحقق النجاح لأي مؤسسة، ونادي الخابورة كان نموذجا للنجاح ولله الحمد.

** قراءنا الأعزاء في الجزء الرابع غدا إن شاء الله سنتطرق الى تواجد الشيخ طالب القطيطي في قلب العمل الرياضي الوطني من خلال رئاسة لجنة المسابقات بالاتحاد العماني لكرة القدم ، والإنجازات التي تحققت للكرة العمانية ، وبعض المواقف التي حدثت مع الأندية في دوري الأضواء في تلك المرحلة..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى