أصداء عُمانمحليات

منظمة الصحة العالمية تختار مختبرات الصحة العامة المركزية بسلطنة عُمان كمركزٍ متعاونٍ في مجال الأمراض المُعدية

أصـــداء – العمانية

أعلنت منظمة الصحة العالمية اختيار مختبرات الصحة العامة المركزية بسلطنة عُمان كمركزٍ متعاونٍ في مجال الأمراض المُعدية الناشئة والمُستجدة يُعد الأول من نوعه على مستوى إقليم الشرق المتوسط ويُمثل إضافةً جديدةً في سجل إنجازات السلطنة في المجال الصحي.

حضر الإعلان الذي أُقيم بديوان عام وزارة الصحة معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة وعدد من المسؤولين بالوزارة وممثلون من منظمة الصحة العالمية.

وقالت الدكتورة أمينة بنت خلفان الجردانية مديرة دائرة مختبرات الصحة العامة المركزية بوزارة الصحة في تصريح لوكالة الأنباء العُمانية وتلفزيون سلطنة عُمان: إن اختيار مختبراتِ الصحة العامة المركزية في سلطنة عُمان يُمثل إنجازًا مُهمًّا للسلطنة حيث سيخدم المركز إقليم الشرق المتوسط وسيكون له دور عالمي ضمن المراكز المتعاونة والمعتمدة عالميًا.

وأشارت إلى أنّ المركز سيقوم بدعم الإقليم وبعض الدول على مستوى العالم في مجال التصدي للأوبئة الناشئة والمُستجدة وأيضًا في مجال التدريب وبناء القدرات.

وتُعد المختبرات الطبية من أهم الأعمدة التشخيصية في الرعاية الصحية وتمثل مختبرات الصحة العامة ركيزة أساسية في منظومة التقصي ومراقبة الأمراض.

وقد أدى التطور السريع في مجال الطب الحديث والعلوم الدوائية والتكنولوجيا الحيوية، وتقنيات إنتاج اللقاحات، إلى تحقيقِ العديدِ من الإنجازات في مجال الأمراض المُعدية، من جملتِها القضاءُ على مرضِ الجُدَري وانحسارُ الأمراض المعدية، واستئصال العديد منها في بعض البلدان، إلا أنه وبسببِ النمو السكاني، والتوسعِ الحَضري، وتطورِ وسائلِ النقل، بالإضافة إلى زيادةِ التفاعلِ بين الإنسان والحيوان، فقد شهد العالمُ زيادةً في معدَّل الإصابة بالأمراض المعدية الناشئة والعائدة للظهور، وانتشارِها عبرَ الحدود، مما جعلها أحدَ أهمِّ الأسباب الرئيسية في الوفاة في جميع أنحاء العالم.

ويتطلب الاكتشاف المُبْكِرُ لهذه الأمراض، التي تشكل تهديدًا على الصحة، وجودَ مختبراتٍ تعمل ضمنَ مستوياتٍ مناسبة من السلامة الحيوية، ولديها القدرة على تقديم تشخيصات دقيقة لمسببات الأمراض الفيروسية والبكتيرية الناشئة، وتتطلبُ عملياتُ الاكتشافِ والتوصيفِ والتعقُّبِ الناجحةِ لهذه الأمراض نظامًا فاعلًا لمختبرات الصحة العامة (PHL)، ليس فقط على المستويين المحلي والوطني فحسب، بل أيضًا على المستويين الإقليمي والدولي.

وسلطت جائحةُ كوفيد 19 كأحدِ الأمراضِ الناشئةِ الضوءَ على دور مختبرات الصحة العامة في التأهب الوبائي والاستجابة، وتضمنت العديدَ من الدروس القيِّمَةِ المستفادة، منها: أهميةُ وجودِ علاقةٍ وثيقةْ بين مختبرات الصحة العامة في جميعِ أنحاءِ العالم، في التطوير والتحقق من بروتوكولات الاختبار من خلال تبادل المعرفة والمواد والكواشف في هذا السياق.

ويتيح إنشاء مركزٍ متعاونٍ للأمراض الناشئة والعائدة للظهور في سلطنة عُمان الفرصة لتبادل الخبرات، ويمكّن الدولَ في الإقليم والعالم من الاستفادة من تجربة السلطنة في مجال مختبرات الصحة العامة كتقديم الاستشارات الفنية وتنظيم الفعاليات التدريبية وغيرها، وآليةِ الاستجابة لها.

ويهدف المركز المتعاون إلى تعزيزِ استعداد البلدان واستجابتها للكشف المختبري في الوقت المناسب وإدارةِ تفشي مُسببات الأمراض الجديدة والناشئة والخطيرة، وتسهيلِ نقل تقنيات التشخيص والممارسات والتدريب الآمن والمناسب إلى المختبرات، بالإضافة إلى تعزيز القدرات الفنية لمختبرات الصحة العامة لدينا للكشف عن مسببات تلك الأمراض والإبلاغ عنها.

ويُعد هذا المركز الأول إقليميًا في هذا المجال مما يؤكّد ريادةَ سلطنة عُمان في العديد من القطاعات والمجالات ومدى ارتقائها ونجاحها في مبادراتٍ وبرامجَ صحية عديدة سواء كانت على المستوى المحلي أو الإقليمي أو الدولي، بما فيها التصدي للأمراض المعدية ومكافحةِ عواملِ الخطورة المسببة لها مما يؤهلها كنموذج على الصعيد الدولي في مجال مختبرات الصحة العامة وفي مجالات التصدي والاستجابة للأوبئة والسيطرة عليها.

وتسعى وزارة الصحة لإنشاء مبنى حديث مُتكامل لمختبرات الصحة العامة المركزية يحتوي على أحدث التقنيات والمعدات التي توصل إليها العلم في مجال الفحوصات المخبرية وسيحتوي المبنى الجديد على مختبر متطور المستوى خاص بفحوصات السل الرئوي والأمراض الفيروسية فائقة العدوى الأخرى ويحوي قسمًا للمجهر الإلكتروني وأقسامًا أخرى سيتم استحداثها كقسم الطفيليات والفطريات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى