أصداءأقلام الكتاب

من أجلك يا وطني..

سعيد بن سيف الحبسي – إعلامي
من أجلك يا وطني..
(عمان نهضة متجددة ) .. عبارة جعلت من أبناء عمان أمام (عهد جديد ) و (وطنية راسخة) ، تعبر في مضمونها عن مدى متانة العلاقة بين المواطن ووطنه وسلطانه ، علاقة ليست عابرة كلمح البصر ، وليست مرتبطة بمرحلة تاريخية أو فترة زمنية دون غيرها ، أو بقوة سياسية وعسكرية في فترة ما ، ولم تكن هذه العلاقة مرتبطة بإزدهار إقتصادي وتجاري ورخاء اجتماعي خلال حقبة زمنية ، فجميع هذه العلاقات قد تتلاشى مع تلاشي فترات الحكم أو السيادة المطلقة ، أو الحراك السياسي والإقتصادي والعسكري والاجتماعي لأي مجتمع لم تكن قاعدته صلبة وأعمدته متينه ، إلا أن عمان كانت خارج هذا السرب من العلاقات رغم ما مرت به من أحداث على مر العصور ، فصلابة قاعدتها ومتانة أعمدتها أمام ما مر به العالم من العواصف العاتية والأمواج المتلاطمة والحروب الدامية والإقتصادات المنهارة ؛ فهي علاقة ليست من اليوم والأمس ، ولم تكن وليدة الصدفة أو المصالح الشخصية ، بل هي علاقة ضاربة بجذورها في أعماق التاريخ الإنساني ، علاقة حضارة عظيمة ومجد تليد حمل لواء مجدها وعزتها أبناء عمان الأوفياء المخلصين ببطولاتهم وتضحياتهم وإنجازاتهم ، والتي اتسم بها أبناء عمان عبر العصور ، توارثوها عبر الأجيال علماً وعملاً ، واتخذوها دستوراً انتهجوه في كافة مناحي حياتهم .
إن إنتقال سلطة الحكم في عمان بكل سلاسة وهدوء وابتعاد عن الضجيج الإعلامي أو بروتوكولات التنصيب المعهودة في العالم ، هي بحد ذاتها سمة تميز بها العمانيون ، والتي يغبطهم الناس عليها وخاصة في مرحلة دقيقة كهذه التي يمر بها العالم في الوقت الراهن ، في ظل صراعات سياسية وعسكرية واقتصادية وأيديولوجية وفكرية متلاطمة ، والتي أثبت العمانيون من خلالها بأنهم كالبنيان المرصوص لا يمكن لأحد أن ينال من وحدتهم الوطنية ، هي حقيقة لمسناها جميعا في مشهد وطني ولا أروع ، تجسد من خلال إتفاق مجلس العائلة المالكة على من أشار عليه جلالة السلطان قابوس – طيب الله ثراه – في رسالته لمن سيخلفه في الحكم ، مشهد بحد ذاته يكفي أهل عمان فخرا دون باقي المشاهد الممتزجة بالحزن على فراق أعز الرجال وأنقاهم ووداع سلطانهم الراحل في جنازة مهيبة لمؤسس وباني نهضة عمان الحديثة التي ستظل في ذاكرتنا جيلاً بعد جيل ما بقينا في هذه الحياة .
إذن هي عمان (الأرض والإنسان والحياة والأمان والسلام) يجمعها العشق الخالص والوفاء الصادق ، هكذا كانت منذ الخلق الأول ، وستبقى كذلك بفضل الله وتلاحم شعبها في ظل النهضة المتجددة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – ولن تحيد عن النهج ، فعمان ستظل في أيد أمينة تنظر بنظرة الحكمة والعدالة والتنمية الشاملة ، وتقوية العلاقات الداخلية والخارجية ، وستظل محط أنظار العالم بأسره لتكون منطلقا لحل العديد من القضايا الإقليمية والدولية ، فعمان واحة وارفة للسلام والوئام وإصلاح ذات البين ، ستظل عمان على مبادئها السامية وقيمها النبيلة وتوجهاتها السلمية المحبة للخير .
إن عمان على موعد لتحقيق رؤية ٢٠٤٠ في ظل التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم –  حفظه الله ورعاه – وسط مساندة أبناء عمان الأوفياء المخلصين الذين نذروا أنفسهم فداء لعمان وحصنا منيعا في مواجهة عاديات الزمن ، فمن أجلك يا وطني سنعلي البنيان ونجدد العهد والولاء لله والوطن والسلطان ، ماضون معه في مواصلة المسيرة الوطنية بلا شقاق ولا فتن ،  لنجعل من عمان موطنا للخير للجميع ، فسمعا وطاعة من أجلك يا وطني عمان .
Spread the love
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق