أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

من أفضل (20) مبدأً من مبادئ علم النفس..

الدكتـور/ محمد بن ناصر الصوافي

 

من أفضل (20) مبدأً من مبادئ علم النفس..

 

وفقًا لجمعية علم النفس الأمريكية التي وضعت “أفضل 20 مبدأً من مبادئ علم النفس للتعلّم والتعليم للمراحل من التمهيدي إلى الثانوي”؛ فإن المبدأ رقم (12) منها ينص على : وضـع أهـداف قصيرة المدى (قريبة) ومحددة، وذات تحدٍ معقول، يعزز الدافعية أكثر مـن تحـديـد أهـداف طويلة المدى (بعيدة) وعامة وصعبة.

ولكن ماذا يعني هذا المبدأ ؟ وكيف يمكننا الاستفادة منه في عملية التعليم والتعلم لأبنائنا وطلبتنا ؟.

فوفقًا لهذا المبدأ فمن الأفضل أن يضع الطالب هدفًا من مثل: أن أحفظ عشر كلمات باللغة الإنجليزية من كتاب الصف التاسع كل يوم من أيام العام الدراسي، بدلًا من كتابة هدف مثل: أن أحفظ جميع الكلمات المقررة من كتاب اللغة الإنجليزية للصف التاسع في نهاية العام الدراسي.

أو وضع هدف : “أن احفظ كل يوم نصف صفحة من صفحات القرآن الكريم”، أفضل من كتابة هدف: “أن احفظ ستة أجزاء من القرآن كل عام”.

فبناءً على هذا المبدأ تحتاج الأهداف إلى ثلاث خصائص حتى تكون ذات أهمية لدافعية الطالب، هي :

الأولى : تُعدُّ الأهداف قصيرة المدى أو القريبة أكثر تحفيزًا من الأهداف البعيدة أو طويلة المدى؛ إذ من السهل مراقبة هذه الأهداف القريبة والتحكم بها وتعديلها.

الثانية : أن الطلبة حتى مرحلة المراهقة المتوسطة يميلون إلى أن يكون تفكيرهم في الأشياء المحسوسة والملموسة والقريبة أكبر وأوضح من التفكير في المستقبل البعيد.

الثالثة : عندما يضع الطلبة هدفًا يتسم بالتحدي ولكنه ممكن التحقيق فمن المرجح أنه سوف يكون أكثر حافزًا من الأهداف الصعبة وطويلة المدى أو الأهداف السهلة جدًا، وقد وثقت البحـوث فوائد الأهداف القريبة والمحددة والمعتدلة الصعوبة على الإنجاز.

وفي هذا المجال نقدم مجموعة من النصائح التي قد تفيد الآباء والمربين لمساعدة أبناءهم في وضع الأهداف، منها :

1. أترك الطفل يكتب هدفًا يرى أنه مهم بالنسبة له، ويذكر سبب الأهمية؛ حتى يحدد الدافع أو الحافز من تحقيق هذا الهدف، كما من الأهمية التأكد من أن الهدف الذي وُضِعَ قد قام الطفل نفسه باختياره ويرغب في تحقيقه وليس مفروضًا عليه من أحد؛ لأن ذلك أدعى كي ترتقي همته لتحقيقه، ويتحمل نتائج نجاحه أو إخفاقه.

2. من الأفضل الاحتفاظ بسجل مكتوب لمتابعة تقدم الهدف؛ حتى يتم مراقبته ومتابعته بشكل منتظم من الطفل ووالديه، ويساعد على قياس مدى التقدّم الذي أحرزه الطفل.

3. أن يكون الهدف قابلًا للقياس بالنسبة للطفل ووالديه، فيدركوا اللحظة التي يصل فيها الطفل لتحقيق الهدف أو الخطوات المتبقية لتحقيقه، فلا يكون هدفًا عائمًا لا يَظْهَرُ فيه مستوى التقدم.

4. أن يساعد الآباء أبناءهم علـى البـدء بالتفكير في أهـداف بعيـدة عن طريق وضع عقود معهـم تحـدد سلسلة من الأهداف الجزئية تقود إلى الهدف الأكبر والأبعـد الذي يهدف إلى الوصول إليه.

5. تذكر : أن أهداف طفلك هي شيء فريد مميّز له، وليست بالضرورة أن تبدو كأهداف الآخرين.

6. إجعل هناك فرصة لتعديل وتصويب الهدف أو المسار، فقد يضع الطفل هدفاً يبدو في ذلك الوقت ممكن التحقيق، لكن قد تتغير الظروف والأحوال فَتَحُولُ دون تحقيقه كما رُسِمَ، فحينها نحتاج قليلًا إلى إضفاء بعض التعديلات والتغيرات؛ كي يصبح هذا الهدف مناسبًا ومتكيفًا مع الظروف والأحوال المستجدة الحديثة.

7. احتفل بالإنجازات الصغيرة : إن كل هدف يتكون من مجموعة من الخطوات الصغيرة التي تقود في النهائية إلى تحقيقه، فإذا ما شجعنا الابن على كل خطوة – وإن كانت ضئيلة – فإن الفوز والنجاح هو حليفه في نهاية الدرب.

 وفي الختام حَقِيقٌ بنا أن نذكر عبارة رجل الأعمال الشهير “جي سي بيني” الذي يجلي الغبار عن أهمية الأهداف في مقولته الرائعة (أعطني موظفًا في الأوراق المالية بهدفٍ وسأعطيك رجلًا سيصنع التاريخ، وأعطني رجلاً ليس له أهداف وسأعطيك كاتبًا للأوراق المالية).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى