أصداءأقلام الكتاب

مهارة الإتصال الشخصي مع العـمـيل ليست سلعة نبتاعها من السوق !!..

الكاتـب/ أ. عـصام بن محمـود الرئيـسي

مـدرب ومحاضـر في البروتـوكـول والإتيكيت الوظـيـفـي

 

مهارة الإتصال الشخصي مع العـمـيل ليست سلعة نبتاعها من السوق !!..

تتزايد أهمية خدمة العميل في ظل التنافس المحموم في الاسواق سواءً على مستوى الشركات الصغيرة والمتوسطة أو الكبيرة للبحث عن أفضل السُبل لتسويق ما تقدمه من بضاعة وخدمة، ولكسب اكبر عدد من العملاء متَّبعين في ذلك البحث عن فنون مختلفة ووسائل عديدة ومبتكرة في طرق التواصل ومن بين هذه الوسائل الاتصال المباشر التقليدي أو ما يسمى بـ ( الاتصال الشخصي ) وجه لوجه مع العميل، وهو من أصعب أنواع التواصل ويحتاج الى مهارة عالية من الإتقان، حيث يمتزج معه حسن الاستماع  وفن التحدث والتفرغ التام نفسيا وفكريا مع لغة جسد واضحة تتماشى مع الموقف والموضوع المطروح للنقاش، وفي هذا المقال سوف نتطرق في هذا الجانب من أنواع التواصل.

ولكن قبل الخوض في التفاصيل عن هذا الموضوع يحضرني موقف في إحدى المؤسسات المصرفية..

((حيث كنت مرافقا لأحد الزملاء لإنهاء معاملة له في أحد المصارف وعند دخولنا المصرف أستخرج قسيمة الانتظار وجلس ينتظر ساعات لوصول دوره مع الموظف المختص وقد لاحظنا بأن هنالك عملاء آخرين يدخلون المصرف بعدنا وينهون معاملاتهم ويخرجون !! وعندما طال الانتظار غير الطبيعي تقدم زميلي الى الموظف للاستفسار عن دوره وأبلغه الموظف بأن إدارة البنك تُعطي الاولوية لبعض العملاء المميزين وكان يشير الى العملاء اصحاب الودائع، وفي اعتقادي هذا أمر طبيعي للمحافظة على مثل هؤلاء ولكن غير الطبيعي أن ينال بقية صغار العملاء معاملة غير لائقة وكان الأجدى أن تفتح نوافذ خدمة خاصة لكبار المودعين في ذلك المصرف وبدون حتى أن يشعر بقية العملاء عن هذه الخدمة وهذا هو الرقي في التعامل)) .. أنظر إلى رد الموظف وردة فعل العميل في هذا الموقف ونتائجه المترتبة على سمعة المؤسسة.

المؤسسة في الموقف سالف الذكر قد تتعرض للعديد من ردود الفعل تجاه هذه الخدمة السلبية وأهمها غياب المصداقية والثقة بها من شريحة ليست بالقليلة لأن مثل هذه المواقف السلبية تنتقل سريعا بين الافراد في المجتمع الواحد وعبر وسائل عديدة كما هو معلوم وبالتالي ستتعرض المؤسسة لضرر بالغ  مستقبلاً.

في ذلك الموقف العميل والموظف وجه لوجه في تواصل شخصي ويعتبر الموظف في أي مؤسسة كانت  هو أحد الدعامات الأساسية  وهو مفتاح العلاقة الطيبة بين المؤسسة ومن يقدم لهم الخدمة وكذلك بقية المؤسسات الأخرى وهو اليد السحرية للإنتاج والربحية لهذا وجب الاهتمام والاستمرارية لتطوير مهاراته المعرفية منها والحياتية الوظيفية ومن بين هذه المهارات كما اسلفت في مقدمة المقال مهارة وفن التواصل المباشر مع العميل، وكما نعلم فإن الاتصال ليس سلعة نبتاعها من السوق ونختار أفضلها بل هو مسار متواصل من الأنشطة السلوكية التفاعلية تتضمن الإنصات والتعبير بمفردات راقية لتوصيل المعلومة بطريقة واقعية يتقبلها الطرف الآخر.

مفهـوم الإتصال :

لقد تعدد تعريف مفهوم الإتصال ووفقاً لسلسلة الاتجاهات الحديثة ومن بين التعريفات الذي تتوافق مع موضوعنا (يعرف بأنه عملية مخطط لها تستهدف تحفيز الناس وخلق دوافع عندهم من أجل تبني مواقف والقيام بممارسات جديدة).

من المهارات التي يجب أن يحرص عليها الموظف عند تواصله المباشر مع العميل ما يلي :

  • الفهم المتبادل : الفهم المتبادل بين الموظف والعميل يولد التوافق والانسجام ويصبح هناك تقبل ويولد كذلك ثقة متبادلة بين الطرفين ، وأي سوء تقدير في هذا التفسير يفسد الاتصال.
  • الإنصات الجيد : أن عدم الانصات الجيد يؤدي إلى اختلال في نظام الاتصال الجيد مع العميل، وهذا لا يعني أن الموظف لا يتكلم ولكن يعني أن الموظف يجب أن ينصت أولاً ثم يتكلم ثانياً.
  • حضور الذهن وصفاء الفكر: على الموظف الناجح أن يكون حاضر الذهن والفكر مع العميل وغير مشتت الافكار ضمان لنجاح التواصل الجيد في تقديم الخدمة.
  • الإلمام بالمعـلومة : يجب أن يكون لديه خبرة كافية بكل ما يتم عرضه داخل الشركة من منتجات وخدمات بكل تفاصيلها.
  • المصطلحات والمفردات المستخدمة : الكلمات تمثل أداة أساسية في عملية الاتصال، وعلى ذلك فيجب على الموظف أن يختار الكلمات الواضحة البسيطة لكي يفهمها العميل، وثق أخي الموظف بأنه كلما ظهرت علامات الخوف والتردد على صوتك فأنت تعتبر في الطريق إلى فقدان عميلك.
  • تجنب الانفعال والغضب : على الموظف أن يتحلى بالصبر ويتجنب الانفعال والغضب مع العملاء والمراجعين وان يضع في الاعتبار بأن عملية تقديم الخدمة هي عمل انساني في المقام الاول.
  • إدارة الوقت : من الجوانب الهامة التي يجب أن يحرص عليها الموظف وأن عليه أن يتعلم مهارات أدارة الوقت بطريقة صحيحه حفاظا على وقت انتاجه في المؤسسة وأيضا أن لا يطيل الحديث مع عميل على حساب العملاء الأخرين.

وعلى الخير نلتقي وبالمحبة نرتقي …

Spread the love
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق