أصداءأقلام الكتاب

مهارة الإلقاء والحوار والتواصل..

الكاتب/ د . مسلم بن سالم الحراصي

باحث في الموارد البشرية والقضايا التربوية

 

مهارة الإلقاء والحوار والتواصل..

 

يتطلب النجاح إتقان كثير من المهارات التي تساعد الإنسان على القيام بمهامه، وتتفاوت تلك المهارات، فمنها ما هو مكتسب بالفطرة، ومنها ما يمكن أن يكتسب بالتدريب والتعلم.

وتعُد مهارة الإلقاء والحوار والتواصل من المهارات المهمة التي ينبغي إتقانها؛ حيث تُسَهِل تحقيق كثير من الأهداف، وقد يتقنها البعض بالفطرة، ومن خلال التداخل الاجتماعي والحوار المتبادل، بينما يحتاج البعض إلى تعلمها والتدريب عليها بشكل مكثف للوصول إلى الهدف المنشود.

وتتمثل مهارة الحوار والإلقاء في الطريقة التي يستخدمها المتحدث لتقديم موضوعه من خلال الصوت والجسد واللغة، وهنا تبرز إحترافية المتحدث في ترتيب الأفكار، ويتشكل الصوت ولغة الجسد والحوار من خلال اختيار الأسلوب المناسب وفي المكان والزمان المناسبين، وقد يتشكل الإلقاء والحوار في ثلاثة أنواع : إما فردي حينما يتحدث الشخص مع ذاته، أو مع مجموعة صغيرة مثل تقديم درس منهجي في المدارس، أو في مجموعات العمل الصغيرة، أو مع مجموعة كبيرة مثل المحاضرات العامة والندوات والمؤتمرات وغيرها من المناسبات.

وتتمثل لغة الحوار والإلقاء في عدة عناصر رئيسية كالآتي :

أولاً : المتحدث وهو الشخص الذي يقوم بالخطاب أو الحديث؛ ولذلك لابد أن يكون متمكناً وملماً بلغة الحوار والموضوع.

ثانياً : المتلقي وهو الشخص المستمع للحوار والإلقاء والمستقبل للحديث؛ لذا لابد من التعرف على الصفات الديمغرافية لهذه الفئة مثل العمر، والعادات والتقاليد ومستواه العلمي والثقافي، والمؤهل الدراسي وغيرها من الصفات؛ حتى يقدم الحوار والحديث بما يناسبهم ويصبح جاذباً ومفيداً لهم، واختيار المواضيع والوسائل التي تتوافق معهم.

ثالثاً: محتوى الرسالة وهي المادة العملية والموضوع  الذي يتناولها المتحدث أثناء حديثه مع المتلقي

رابعاً : الأدوات والوسائل وهي الإمكانات التي يستعين بها المتحدث لإيصال رسالته للمتلقي بشكل مناسب وتتوافق مع مداركه، وتسهل عليه تلقي الحوار واستيعابه كما ينبغي مثل : أجهزة العرض والسبورات التفاعلية والتقنيات الحديثة، وغيرها من الوسائل والأدوات.

ومن المزايا التي تنميها مهارة الإلقاء والحوار والتواصل تعزيز الثقة بالنفس، وبناء صورة كبيرة عن ذواتهم وتزويدهم بمهارات تدعم  تلك الثقة في نفوسهم،  وتعينهم على مجابهة التحديات، كذلك تنمية القدرة على الإقناع وإكسابهم قدرات قوية في مجال الإقناع والتأثير، كما تنمي لديهم المهارات اللازمة للعرض والتقديم، علاوة على ذلك تساعدهم على التخلص من الخوف عند مواجهة الجمهور، وذلك بالإستعانة بالتقنيات المساندة والإستراتيجيات الفعالة، وأخيراً تصنع لديهم القدرة على مواجهة المواقف، والطلاقة الفكرية، وحضور البديهة، وسرعة الرد، واتخاذ القرار.

Spread the love
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق