أصداءأقلام الكتاب

مهارة تحمّـل المسـؤوليـة..

الكاتب/ د . مسلم بن سالم بن محمد الحراصي

باحث في الموارد البشرية والقضايا التربوية

 

مهارة تحمّـل المسـؤوليـة..

 

تمثل إحدى مهارات التفكير اللازمة لبث الدافعية الذاتية لدى الأفراد للاعتماد على النفس والقدرة على بناء القرار بشكل منطقي، وتسهم مهارة تحمل المسؤولية في غرس الاتجاهات الإيجابية والتشجيع على إبراز الطاقات والقدرة بصورة فاعلة، كما تسهم في توجيه الموظفين للقيام بأعمالهم على أكمل وجه وبالصورة الواجبة عليهم تنفيذها، بل تتعدى مجال العمل لتأخذ كل نواحي الحياة، وعلى مستوى الأسرة والتعامل مع الأخرين وغيرها من المجالات.

لذلك على كل شخص أن يدرك أهمية تحمل المسؤولية حتى يحقق النجاح وأن يكون شخص مسؤول أمام المهام المنوطة به، وأن يعمل جاهداً لتحقيقها على أكمل وجه، وعندما نقف أمام المسؤولية فهي إلزام الشخص نفسه على ذلك وأن يكون قادراً على تحقيق ذلك والوفاء بتلك الالتزامات من خلال الجهود التي يقدمها، لذلك تعتبر مهارة مهمة جداً ولتحقيقها وفق ما يجب، وتصل إلى مستوى النجاح المرغوب فيه ينبغي إدراك عدة نقاط ضرورية تتمثل في الآتي:

أولاً : فهم طبيعتها ومقصدها وأهدافها للاقتناع بأهمية تحقيقها، والاستمرارية فيها وأن ترتبط النية بالفعل والقيام بذلك عن علم وفهم ودراية فلا يمكن أن تتحقق المسؤولية عن جهل كما لابد من استحضار مبدأ الأمانة، وأن تكون عارفاً بما قد تواجهه من تحديات كونه عمل بشري لذا عليه أن يجتهد ويثابر.

ثانياً : التخطيط والتنظيم السليم في كافة مجالات الحياة ومنها العمل ولكل مسؤولية تسند إلى الفرد ويطلب منه تنفيذها؛ حتى يعمل وفق رؤية وأهداف واضحة وأن تكون لديه رسالة يجتهد من أجل تحقيقها ومرتبطاً بها، والقدرة على تحديد كل الخطوات والطرق التي يسلكها، والسيطرة على كل موقف أو مشكلة ربما تواجهه، كذلك لتحقيق التوافق مع الآخرين ولا يعمل بمعزل عنهم لأن المصالح متداخلة والنتائج مشتركة.

ثالثاً : الممارسة كونها مهمة جداً لصقل القدرات وتطوير المهارات والوصول إلى مرحلة الاحتراف في مجال المسؤولية للقيام بالمهام في أي وقت ومكان وزمان مهما كانت كثرة الأعمال والظروف، كما تصل بالفرد إلى مرحلة التمكن والاحترافية في التنفيذ.

رابعاً : تقييم العمل باستمرار بهدف الوقوف على التحديات ومعالجتها، والاستفادة من نقاط القوة وتعزيزها، ووضع الحلول المناسبة للمواقف التي تقف أمام الفرد في تحقيق مهامه، كما تساعد الفرد تحديد المستوى الذي وصل إليه، والأشياء التي يحتاجها لمتابعة التقدم والتطوير، عليه فإن امتلاك الفرد لمهارة تحمل المسؤولية تكسبه احترام الآخرين ويصبح أهلاً للثقة في أعينهم، وجدير بالتقدير وخصوصاً مع تكرار تحمّل المسؤوليات في الواقف التي تحتم عليه ذلك، وخلاصة العمل فإن تحمل المسؤولية في مجال الوظيفة أو في أي مجال أخر تحقق متطلبات العمل وإنجاز المهام مما يؤدي إلى النهوض بالمؤسسة بشكل خاص وبالمجتمع بشكل عام، وينتج عنه تطور وازدهار كافة القطاعات، ويصبح المجتمع متقدماً يشار إليه بالبنان.

Spread the love
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق