أصــداء منوعةمهرجانات ، مناسبات

مهرجان سينيمانا في دورته الثالثة يشهد مشاركة العديد من الأفلام ويضم كوكبة من الفنانين العرب..

الدكتور محمود السليمي :  السينما هي أحد الفنون المهمة والمؤثرة عالميا..

 

الدكتور خالد الزدجالي : المهرجان له دور في العملية التثقيفية ونشر الثقافة السينمائية لدى المجتمع..

 

كـتـبـت : ريحاب أبـو زيـد – أصــداء

 

ينطلق في التاسع عشر من الشهر الجاري مهرجان سينيمانا في دورته الثالثة، والتي تستضيفه سلطنة عمان، ويشارك فيه العديد من الدول العربية إلى جانب السلطنة منها مصر والاردن والكويت والإمارات والبحرين والجزائر والمغرب وسوريا وفلسطين والسعودية وموريتانيا وقطر والسودان، وذلك بالتعاون مع النادي الثقافي والاتحاد العام للفنانين العرب، علمًا بأن المهرجان تم إقامته افتراضيا في دورتيه الأولى والثانية، وسيصاحب المهرجان العديد من الورش يقدمها كل من الناقدة الدكتورة لمى طيارة من سوريا حيث تقدم ورشة بعنوان (الطريق لصناعة الوثائقي السينمائي) بالنادي الثقافي، ومن مصر الناقد والكاتب  السينمائي الأمير أباظة رئيس مهرجان الاسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط ورئيس جمعية الكتاب ونقاد السينما بمصر  حيث يقدم ورشة بعنوان (النقد السينمائي) بمنتجع جبل السيفة، ومن سلطنة عمان الكاتب محمد سيف الرحبي حيث يقدم ورشة بعنوان (قراءة نقدية للأفلام السينمائية)، والاعلامي يوسف الهوتي، حيث يقدم ندوة بعنوان (دور وسائل التواصل الاجتماعي في التنمية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية) بالنادي الثقافي وجامعة السلطان قابوس، ومن العراق الفنان والمنتج طارق الخزاعي يقدم ورشة بعنوان (المبارزة في السينما والتلفزيون) بالنادي الثقافي، وندوة بعنوان (دور الصناعات الثقافية والتنمية المستدامة) تقدمها كل من الكاتبة المكرمة دكتورة عائشة الدرمكية والكاتبة عنود خالد بجامعة السلطان قابوس.

وسوف يحضر المهرجان رؤساء وممثلو النقابات السنيمائية من مختلف  البلدان العربية منهم من مصر مسعد فودة رئيس الاتحاد العام للفنانين العرب ونقيب المهن السينمائية بمصر ،ودكتور جبار جودي نقيب الفنانين العراقيين، و المخرج الدكتور عمر الجاسر من المملكة العربية السعودية، كما سيتم تكريم العديد من الفنانين العرب منهم  الفنان محمد المجالي من الاردن، والفنان محمد المنصور من الكويت، والفنانة أمينة عبد الرسول من سلطنة عمان والفنان غانم السليطي من قطر، والفنان هيفاء حسين من البحرين ،والفنان عباس النوري من سوريا ،والمخرج فيصل الياسري ،والفنان هند كامل من العراق، والمنتج طارق الخزاعي من السويد.

ويضم المهرجان لجنتا تحكيم، لتكون المسابقة الرئيسية برئاسة الدكتور حبيب غلوم والدكتورة لمى طيارة والباحثة إنصاف وهيبة من تونس، والأستاذ الدكتور محمد سيف الدين من السودان، ومخرج الكرتون ماهر دانيال من مصر، ومسابقة القدس عاصمة فلسطين تبنى النادي الثقافي هذه الجائزة برئاسة الفنانة أمل دباس من الأردن، والإعلامية آمال كراجه من فلسطين، والمنتج فيصل العتيبي من السعودية، والمخرجة إيفا داود من البحرين، وعبدالرزاق الربيعي من سلطنة عمان.

عن تعاون النادي الثقافي بمهرجان سينيمانا :

قال الدكتور محمود بن مبارك السليمي رئيس مجلس إدارة النادي الثقافي بمسقط : يسعى مجلس إدارة النادي الثقافي أن تكون الثقافة بمفهومه الواسع ،ونشاطات النادي في الجانب الثقافي متنوعة حيث نهتم بالنشاطات التي نعدها بشكل مسبق سنويا وتعتمد من قبل المشرف العام على النادي صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم  وزير الثقافة والرياضة والشباب، وهو من الأشخاص التي نعتز بمسؤوليتهم على النادي الثقافي ومتابعته في سبيل تمثيله من أداء دوره  المنوط به ،لذا نشاطات النادي الثقافي  متنوعة حيث تشمل الحضارة العمانية والتعريف بالمنجز الحضاري  العماني وما أنجزه الأسلاف سابقا ،الانفتاح على الثقافة بمفهومها الاشمل والأوسع  التي تستوعب كل الفنون سواء أدبي أو مسرح أو سينما وأيضا الكتابات بأنواعها وكذلك الدراسات التاريخية التي تعنى  بتقديم عمان تاريخا وحضارة  وطبيعة وما تتميز به هذه البقعة الغالية على نفوسنا من معطيات سواء كانت هذه المعطيات عبر التاريخ باعتبار عمان بعمقها التاريخي الممتد من الاف السنين ، والأمر كذلك كيف ننبش في أعماق التاريخ لنستخرج هذه الكنوز سواء كانت فيما انتج من معارف كان للعمانيين الدور الكبير في اظهارها أو كان أيضا في سبيل دفع الشباب العماني نحو مزيد من العطاء في سبيل ما أنجزه أسلافهم ولكن ليس على غرار كنا ،وكنا ونعتز بماضينا  وننجز كما أنجز أسلافنا بل ونتعدى ونتخطى ذلك ،ولأننا نؤمن إيمانا تاما أن السينما هي أحد الفنون المهمة والمؤثرة عالميا ونحن نعلم أنها أحد الحقول المعرفية التي يلجأ إليها الكثير من الدول بالتعريف بحضارتها أو إرسال رسائل من خلالها ،فالسينما عبارة عن وعاء ودائما أقول هكذا والعبرة ليست بالوعاء وإنما بما يعرض في هذا الوعاء ،لذلك نريد من كتابنا والقائمين على هذا الفن المهم يتمثلوا أولا بأن لديهم رسالة ،والرسالة يجب أن تكون ذات قيمة فنحن لا نبحث عن مجرد الترفيه فقط فالسينما تجمع ما  بين عدة أغراض فيها الترفيه وفيها أيضا  رسالة محمولة للأجيال حتى أن بعض المثقفين أو الكتاب يعدوا السينما وثيقة تعريفية، وهنا نسأل متى تكون وثيقة تعريفية ؟ فتكون كذلك عندما تقدم السينما معطا ثقافيا فنيا راقيا يمثل التاريخ ،لأن السينما تجمع بين المكان وبين الزمان وتجمع الشخصيات وتجمع المادة التي يقدمها هؤلاء وتجمع أيضا جوانب فنية أخرى من الدراما والقصص التشويقية التي يحتاج إليها الجمهور فلسنا بحاجة إلى مجرد تسلية لكن أن نجمع بين الأمرين هو المطلوب الأن.

وعن مدى تبني النادي الثقافي إنتاج فيلم يضم الممارسات الحياتية وبعض العادات والتقاليد للأسرة العمانية قال السليمي :

أرى أن هذه مهمة غير ملقاه على جهة بعينها فهي مهمة ينبغي أن يمثلها كل من له صلة في ذلك فالقيم العمانية والمنظومة  الثقافية العمانية الكبرى التي تشمل الهيئة والعادات والتقاليد وكذلك طريقة الحياة فنحن في عمان ولله الحمد استطعنا بفضل النظام و أيضا بفضل سياسات انتهجها ووضعها المرحوم صاحب الجلالة السلطان قابوس رحمه الله ويؤكد  الأن  عليها صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق وخاصة في جلسته الأخيرة في حصن الشموخ حيث أكد على موضوع القيم العمانية وينبغي أن نؤكد عليها ونتمسك بها لأن هذه القيم لا تأتي عبر الوسائط المختلفة التي تنتشر بالكون ولكن تكون عبر التربية وبالتالي أصبحت التربية غير منوطه فقط بالأسرة والمدرسة التربية أصبحت مجال مفتوح في التأثير والتأثر وبالتالي هذه الوسائط تحمل ايجابيات وكذلك سلبيات كثيرة فهنالك ابتعاد حقيقي نلمسه عن العادات العمانية فأقول أن المفردات  العمانية تتكامل فيما بينها فتتكامل في المظهر وتتكامل في المخبر ،ونحن ولله الحمد نمتلك تتويج غالي جدا على نفوسنا كعمانيين ونعتز به وينبغي أن نحافظ عليه ،فتلك المقولة التي قالها فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم  (لو أن أهل عمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك) ليست بقليلة وتوضح  مدى أهمية  الشخصية العمانية  منذ القدم بالتالي ينبغي علينا أن نظهرها عبر هذه الوسائط سواء كانت في الأفلام  والسينما وغيرها ، فلو استطاع الكاتب أن يفرغ هذه المفاهيم في قالب فني جميل  سيكون محبباً ومشوّقاً للأخر.

وعن مهرجان سينيمانا  في دورته الثالثة والتحديات التي واجهها المهرجان؛ قال الدكتور خالد بن عبدالرحيم الزدجالي نائب رئيس الاتحاد العام للفنانين العرب رئيس مهرجان سينيمانا السينمائي :

كانت هناك تحديات كثيرة لأنه كان من المقرر عمل الدورة الثالثة للمهرجان افتراضيا على أساس أن يتنقل المهرجان فيما بعد بين الدول العربية، ولكن بسبب الجائحة التي جعلتنا ننطلق بالمهرجان في دورته الأولى والثانية افتراضيًا هي نفس الظروف التي جعلتنا نثبت المهرجان في عمان وحضوري لأننا نريد أن نطور المهرجان علما بأن هناك عدة مهرجانات افتراضية وناجحة، ولكن في منطقتنا محتاجين لمثل هذه المهرجانات على أرض الواقع ، وبعض الدول يقام بها العديد من المهرجانات أرضي وبالمقابل مهرجانات افتراضية والأمر لا بأس به، لكن عندما لا  يكون هناك مهرجانات محلية أو مهرجان واحد متقطع، بالتالي نكون بحاجة لمهرجان داعم.

أما التحديات فكثيره أولا تحديات مالية لأنه عمل تطوعي في إطار الاتحاد العام للفنانين العرب والنادي الثقافي العماني، والسينما ليست نشاطهما الوحيد فلهما أنشطة أخرى كثيرة ،ولكن نحن تميزنا لأن من خلال الشراكة بينهما استطعنا إبراز الجانب السينمائي ونجحنا في تنظيمه مع وجود الكثير من العوائق والتحديات وخاصة بالجانب المالي، ولكن  المجتمع المدني كان داعما لنا بالمساعدات اللوجستية وقد ساهمت  في تنظيم العمل و حرصت أن يخرج بصورة مميزة .

وعن نشر الثقافة السينمائية من خلال مهرجان سينيمانا قال الزدجالي :

المهرجان ليس فقط لعروض الأفلام  لأن الأفلام منتشرة في القنوات ووسائل العرض  الأخرى، وأنجح الأفلام تجاريا هي التي تعرض في قاعات السينما , ولكن المهرجان له دور في العملية التثقيفية ونشر الثقافة السينمائية لدى المجتمع، وكذلك تشجيع الشباب في صناعة السينما والفيلم،  سواء كان قصيرا أو طويلا ،وأيضا تأهيلهم من خلال ورش العمل المصاحبة للمهرجان والاحتكاك مع أصحاب الخبرات الفنانين و المخرجين والمنتجين وكل من يعمل بمجال السينما وكل ذلك وسائل مهمة لنشر ثقافة السينما ولتشجيع صناعتها ولأننا محتاجين لهذه الصناعة وخاصة أننا ودول المنطقة متأخرين في مجال صناعة السينما.

وعن دعم الاتحاد العام للفنانين العرب لمثل هذه المهرجانات يتابع الدكتور خالد قائلاً :

الاتحاد منظمة عربية بها أعضاء من جميع الدول العربية ونستطيع فيما بيننا أن نتفق على أمور أو ندعم بعضنا البعض في أخذ القرارات أو التعاون المشترك في تسهيل الأمور وكذلك الدعم  من خلال ارسال الخبرات من جميع الدول العربية للتبادل دون النظر إلى المسائل المالية فلذلك لا تكون الأمور كلها تجارية لأن بعض الأمور التجارية في بعض الأحيان ليست مثمرة فمن خلال التعاون نستطيع أن نقوم بأنشطة كثيرة جدا مثل مهرجانات، ومؤتمرات وندوات، دون النظر إلى الجوانب المالية ،وهذا الذي يقوم به الاتحاد العام للفنانين العرب بالإضافة إلى عمليات التحفيز وتحديد الجوائز السنوية التي تمنح لعدد من الفنانين .

وعن مجال صناعة السينما بسلطنة عمان قال :

مجال صناعة السينما بعمان موجود وعمان ستوديو مفتوح ومن أجمل الدول لو أراد المخرجين العمل فيها لدينا كل التضاريس الطبيعية المختلفة وكذلك تنوع المناخ،  سلطنة عمان من الدول القليلة التي تتميز بتضاريس مختلفة ومتنوعة ,ولكن برغم أن هناك  بعض الأعمال السينمائية التي تمت بعمان  تعتبر غير مرضية لأن القاعدة الإنتاجية ليست موجودة وحتى تتواجد محتاجين لدراسات واستراتيجيات من الدولة لأن الدول جزء في هذه العملية ،حتى الآن دولنا الخليجية بعيدة عن هذه النوع من الفنون فيعتبروا فن السينما فن دخيل لازال حديث ولا شك أن بعضا من  دول الخليج بدأت في مجال السينما ولكن تراجعوا ، لذا نتمنى أن الفن لا يتأثر بالظروف الاجتماعية أو الاقتصادية وغيرها ، وفي سلطنة عمان  يتواجد عدد قليل جدا من الأفلام الروائية الطويلة وبرغم ذلك المحاولات فيما يتعلق بالأفلام القصيرة كثيرة وأعتقد أن الأفلام القصيرة بداية لنستمر ونؤهل ونقيم مهرجانات  ونحاول الرقي بمستواهم، فعندما تتواجد  أفلام قصيرة جيدة تنافس يستطيع هؤلاء المخرجين والمنتجين التحرك نحو الأفلام الروائية الطويلة ويساعدوا السوق المحلي والعربي بأفلامهم، ولكن لازلنا في البدايات.

وعن الأفلام المشاركة في مهرجان سينيمانا قال الزدجالي :

لأن مهرجان سينمانا عربي و الدول العربية بها غزارة في إنتاج الفيلم القصير وهذه الغزارة صعب أن نحدد من خلالها  مسار واتجاه تطور الأفلام فبعض الأحيان نجد افلام قصيرة تنافس في مهرجانات دولية وبعض الاحيان تكون افلام متأثرة بالظروف السياسية والاقتصادية ولا ترقى بهذا المستوى  ولكن الملحوظ أن هذا العام هناك زيادة في الأفلام وهذا يدل على انتشار ثقافة سينمائية واسعة ففي المجمل يوجد  تطور في الأعمال السينمائية هذا العام ، وأيضا في غزارة في الإنتاج ولكن تحتاج أن ترقى لجودة أفضل لأن لو ظلت كثرة دون جودة لا تساهم في إيجاد صناعة السينما الحقيقية.

وقال الكاتب والشاعر عبد الرزاق الربيعي نائب رئيس مجلس إدارة النادي الثقافي :

عندما انطلقت فكرة مهرجان السينما في دورته الثالثة كانت ستظل الدورة افتراضيا ، وكنادي ثقافي وضعنا جميع الاحتمالات لنصل إلى أبعد نقطة وتكون دورة مميزة وتليق بأنشطة النادي الثقافي وقابلنا الكثير من التحديات وخاصة في تلك هذه الظروف التي يمر بها العالم وأيضا في اقناع المشاركين من الخارج بالحضور وخاصة أن السينما تعتمد على الحضور الجماهيري، ومن المعروف أن المهرجان بنجومه ، فكيف تستقطب نجوما بميزانية محدودة تليق بمهرجان كبير؟ وهذا ما قام به رئيس المهرجان الدكتور خالد الزدجالي حيث استطاع أن يستقطب أكبر عدد من النجوم العرب لا نجاح المهرجان ،فكل التحديات استطعنا معالجتها بالتعاون من واتحاد الفنانين العرب والسينمائيين العمانيين ووسائل الاعلام الكل ساهم في تخطي التحديات، والان نحن على استعداد في بدء الورش المصاحبة للمهرجان وستتم في أماكن مختلفة منها النادي الثقافي، وجامعة السلطان قابوس، ومنتجع السيفة، ولا ننسى أن جائحة كرونا أثرت تأثيرا سلبيا على الفعاليات المسرحية والسينمائية والكثير من الفعاليات، ولكن الآن نفكر كيف يتم إعادة تلك الفعاليات والتقدم للإمام؟ فمهرجان سينمانا انطلق بدورته الأولى مع الجائحة فلم ينطلق قبلها وتم افتراضيا، لذا كان هناك صعوبة، ولكن بتكاتف الجميع استطعنا أن تبدأ الدورة الثالثة حضوريا.

وعن العروض السينمائية قال الربيعي :

عندما تم الإعلان عن مسابقات المهرجان وفتح باب الترشيح انهالت الكثير من الأفلام التي تم استلامها من اللجنة المنظمة للمهرجان فوجدنا كماً هائلاً من الأفلام وخاصة أن مسقط قبلة للثقافة والفن.

أما الناقدة الدكتورة لمى طيارة عضو لجنة تحكيم المسابقة الرئيسية بالمهرجان قالت :

أولا سعيدة جدا أن دورة مهرجان سينمانا الثالثة ستكون حضوريا لأن السينما لا يمكن أن تكون عبر شاشات الكمبيوتر، و أن تعرض عبر شاشات السينما، ويجب أن يكون هناك توعية إعلامية للتعريف بالمهرجان؛ لأن الأفلام المشاركة بالمهرجان أفلام ليست تجارية حيث يعرض أفلام وثائقية قصيرة وعادة ما يكون لها سوق، فبالتالي الفرصة الوحيدة التي تتيح مشاهدتها هي المهرجانات؛ ولذلك من حسن الحظ أن هذا العام المهرجان حضوري وأتمنى له حضورا جماهيريا كبيرا لمتابعة العروض.

وعن الفرق بين الفيلم الوثائقي والروايات قالت :

الفرق بينهما كبير بداية من السيناريو حيث يتم كتابته للفيلم الروائي أما الوثائقي فيكون بكتابة مسودة، كما أن عماد الفيلم الروائي الممثلين وطاقم عمل كبير لأنه مكلف إنتاجيا، علما بأن هناك بعض الأفلام الوثائقية مكلفة جدا على سبيل المثال تم عرض فيلم وثائقي في أوسكار حيث تبنته إحدى الشبكات العالمية وكان عن الأحياء البحرية لذلك كان مكلف جدا لتكلفة معدات التصوير، كما أن الفيلم الوثائقي من الممكن أن يتم بجهود شخصية بسيطة وممكن أن تتم بتكلفة كبيرة، لذا الفرق بين النوعين كبير جدا.

وعن عملها بمجال النقد المسرحي والسينمائي قالت :

 قمت بعمل ماجستير عن الإذاعة والتلفزيون والسينما وأنا حاليا أمارس عملي كناقدة سينمائية وعضو بجمعية كتاب ونقاد السينما، لأن المسرح في السنوات الأخيرة بسوريا بحالة ركود لذا كان الاتجاه عمليا للسينما، ويظل عشقي للمسرح أساسي حيث أني كتبت كثيرا من الأعمال المسرحية وحازت على جوائز عدة.

وعن رأيها في السينما بالدول العربية قالت :

هناك بعض الدول استطاعت أن تصل للعالمية في مجال السينما بدليل أن الكثير من الأفلام تم عرضها بمهرجان كان  وكذلك هناك الكثير من المخرجين العرب وصلوا للعالمية وأيضا هناك بعض الدول العربية استطاعت أن تنجح في مجال السينما والبعض بدأ فيها؛ حيث أن المشكلة في بلادنا العربية أننا مازلنا لم نعي إلا مؤخرا بأهمية صناعة السينما وأهمية أن هذه الصناعة تكون مادة يتم تدريسها فمؤخرا بسوريا تم افتتاح معهد عالي للسينما مع العلم أن من السبعينات يوجد معهد عالي للفنون المسرحية ، ولو نظرنا لسلطنة عمان في مجال السينما نجده مازال مجرد نشاط ؛لذلك يجب الاهتمام بالثقافة السينمائية ومن خلال مهرجان سينمانا  وخلال تواجدي بلجنة التحكيم وجدت العديد من الأفلام كانت مفاجأة كبيرة سواء بالوثائقي أو الأفلام القصيرة وهذا يدل على أن هناك وعي سينمائي بين الشباب، ولنجاح صناعة السينما يجب على الدول دعم تلك الصناعة  عن طريق المناهج في المدارس والجامعات ،فهناك بعض الجامعات يتم تدريس مادة السينما والمسرح فيها، وعند تدريس تلك المادة يتم تربية جيل مثقف لأن المسرح يؤثر في شخصية الطفل ،حيث يساهم ذلك في تحسين لغته وثقافته، ويجب أن يعلم الجميع أن المسرح ليس نوعا من اللهو والترفيه بل هو شيئا عظيما يجب الاهتمام به، أما بخصوص السينما في سلطنة عمان ليس صعبا القيام بعمل سينمائي ولكن يجب أن يكون هناك وعي بأهمية الأفلام الهادفة وأهمية أن يكون هناك مخرجين عمانيين يصلوا للعالمية ولتفرد سلطنة عمان بالعديد من الممارسات الحياتية أتمنى أن يكون هناك عمل  محلي يطرح من خلال السينما  يتناول الحياة اليومية الفريدة والمميزة للعمانيين لتصل للخارج حيث أن بعض تلك الأعمال الحياتية لا يعلمها الكثير خارج سلطنة عمان فلماذا لا يتم ذلك من خلال السينما.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى