أصداء العالمسياسة

نصر الله : الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للنبي التي تنشرها فرنسا “عدوان”..

أصــداء ــ قال الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله يوم الجمعة : إن الرسوم المسيئة التي تنشرها فرنسا عن النبي محمد عليه الصلاة والسلام “عدوان” .. وشبّه إصرار باريس على التمسك بها بأنه “إعلان نوع من الحرب”.

وفي خطاب بثه التلفزيون، أضاف نصر الله أن السلطات الفرنسية تسببت بعنادها في تفاقم الأزمة المتعلقة بالرسوم الكاريكاتيرية، التي أثارت الغضب في العالم الإسلامي.

وشددت فرنسا إجراءات الأمن في أنحاء البلاد يوم الجمعة، لصد أي هجمات محتملة من متشددين إسلاميين بعد أن شهدت هجوما دمويا بسكين عند كنيسة في مدينة نيس يوم الخميس، أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص.

وأدان نصر الله هجوم نيس، لكنه قال : إن الزعماء الغربيين يتحملون أيضا مسؤولية عن مثل تلك الجرائم بسبب دورهم في صراعات الشرق الأوسط.

وقال : “أنتم تفاجؤون الآن أن هناك عملية ذبح، هذا بدأ في منطقتنا، أنتم سهلتم مجيئهم إلى المنطقة، فتشوا عن مسؤوليتكم أنتم”.

وأشار نصر الله إلى أن الجريمة يتحملها مرتكبها، وقال : “لا يجوز للسلطات الفرنسية أو غيرها أن تحمل مسؤولية جريمة ارتكبها شخص محدد لدين كامل أو لأتباع هذا الدين .. هذا التصرف غير قانوني وغير أخلاقي لأن من يرتكب الجريمة يتحمل هو المسؤولية”.

وتابع قائلاً : “لا شيء إسمه إرهاب إسلامي أو فاشية إسلامية”؛ في إشارة لأوصاف نسبت لوقائع تشهدها فرنسا، وترددت في تصريحات للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

ووصف نصر الله في الخطاب الذي ألقاه بمناسبة المولد النبوي موقف فرنسا بأنه “خطيئة” لكنه قال للسلطات هناك “لا أحد يفتش عن عداوات ومعارك جديدة ويجب أن تفكروا بمعالجة هذه الخطيئة… ومعالجة الخطأ ليست خضوعا للإرهاب”.

وألمح نصر الله إلى أن الأنظمة الحاكمة في المنطقة لا يمكنها أن تجد ذريعة لتبرر بها لشعوبها القبول بالإساءة للنبي، وقال : “الإساءة لكرامة نبينا لا يمكن أن يقبل بها مسلم، وحتى الأنظمة السياسية لا تستطيع أمام شعوبها أن تغطي مسا بنبي هذه الشعوب”.

تأتي تصريحات نصر الله في وقت استمرت فيه احتجاجات ومظاهرات ومسيرات شارك فيها عشرات الآلاف من المسلمين يوم الجمعة، إعتراضا على الرسوم المسيئة للنبي صلى الله عليه وسلم التي تنشرها فرنسا، وخرجت الإحتجاجات في الأراضي الفلسطينية وباكستان وبنجلادش والصومال والهند.

وفي لبنان، أطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لوقف تقدم نحو 300 متظاهر، من بينهم مؤيدون لحزب سني محلي، شاركوا في مسيرة من مسجد في العاصمة بيروت صوب مقر الإقامة الرسمي للسفير الفرنسي.

Spread the love
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق