أصداء وآراءأقلام الكتاب

نظام “بيدو” الصيني للملاحة سيدفع التعاون الصيني العربي إلى مستوىً أعلى..

     الإعـلاميـة/ فـيـحـاء وانـغ – القاهـرة

 

نظام “بيدو” الصيني للملاحة سيدفع التعاون الصيني العربي إلى مستوىً أعلى..

 

تم إطلاق نظام بيدو الـ 3 الصيني للملاحة عبر الأقمار الصناعية (بي دي أس) رسميا للخدمة العالمية يوم الجمعة (31 يوليو)، وهو ما يمثل معلما رئيسيا في مسعى البلاد لتعزيز الترابط في جميع أنحاء العالم.

يمثل استكشاف الفضاء الشاسع والواسع حلما مشتركا للبشرية جمعاء. ولم تتوقف الأمتان الصينية والعربية يوما عن هذه الاستكشافات مع احترام الأرض والفضاء. ونظام بيدو أول بنية تحتية فضائية صينية تقدم خدمة عامة للعالم، والدول العربية تشارك بنشاط في عملية بناء نظام “بيدو الـ 3”.

نجم سيرويوس” و”نجم بيدو” يلمعان أحدهما للآخر..

تتمتع الحضارة العربية المبهرة بتاريخ عريق لاستكشاف الفضاء وحققت إنجازات موفقة. كان المصريون القدماء يستعينون بنجم سيرويوس لوضع التقويم وتوقع المد والجزر لنهر النيل وإرشاد الإنتاج والحياة لعامة الشعب.

لدى الحضارة الصينية نجم مماثل: نجم بيدو. في عهد أسرة شيا الملكية الصينية في القرن الـ 19 قبل الميلاد (أي في فترة حضارة بابل)، كانت الأمة الصينية تستعين بنجم بيدو لتحديد الاتجاه والفصول الأربعة والأوقات، واخترعت التقويم لنجم بيدو والبوصلة، فأصبح نجم بيدو الذي يعلق في السماء مدافعا للأمة الصينية ومحددا لإتجاهها.

من نجم سيرويوس إلى نجم بيدو، حققت كلا الحضارتين العربية والصينية إنجازات مبهرة في مجال الفلك والنجوم، بما يوفر دعما للحضارتين في استمرار استكشاف أسرار الفضاء وتضافر الجهود في تحقيق تقدم تكنولوجي أكبر.

اليوم سيتم بناء طريق الحرير الفضائي بين الصين والدول العربية عبر نظام بيدو. وكان طريقا الحرير البري والبحري عبر التاريخ يتلاقيان في منطقة غربي آسيا وشمالي إفريقيا، وأصبح طريق الحرير رمزا روحيا مشتركا للحضارتين الصينية والعربية.

الإنجازات المثـمرة بيـن الجانبيـن..

إن نظام بيدو أول بنية تحتية فضائية صينية تقدم خدمة عامة للعالم، ولم تنس الصين أصدقاءها العرب يوما في عملية بناء نظام “بيدو الـ3″، وتسعى الصين إلى التنمية المشتركة مع الدول العربية، وقد تم تحقيق الإنجازات المثمرة في هذا المجال.

في يناير عام 2016، وقعت الصين مع كل من السعودية والمنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات والأكاديمية العربية لتكنولوجيا العلوم والنقل البحري على مذكرات تعاون بشأن نظام بيدو، مما أقام آلية التعاون الرسمية.

منذ عقد الدورة الأولى للمنتدى في مايو من عام 2017 بمدينة شانغهاي الصينية، بدأت الصين في إجراء تعاون مع كل من السعودية والجزائر ومصر وتونس في هذا المجال، وتم تحقيق الكثير من الإنجازات.

ودُشن أول مركز “بيدو” لنظام الملاحة الصيني لتحديد المواقع عبر الأقمار الصناعية بالخارج في تونس في أبريل عام 2018، حيث يُدار بشكل مشترك من قبل المكتب الصيني للملاحة عبر الأقمار الصناعية والمنظمة العربية لتكنولوجيا الاتصال والمعلومات.

كما أعلنت الصين في ديسمبر عام 2018 نجاحها في إطلاق قمرين صناعيين للسعودية على متن الصاروخ الحامل “لونغ مارش-2 دي” من مركز جيوتشيوان لإطلاق الأقمار الصناعية في شمال غربي البلاد، حيث من المتوقع أن يلعبا دورا هاما في التصوير الأرضي.

ثم في أبريل 2019، عقدت الدورة الثانية لمنتدى التعاون العربي الصيني لنظام “بيدو” للملاحة بالأقمار الصناعية لتأسيس آلية طويلة الأجل للمنتدى رسميا؛ في سبتمبر عام 2019، وقعت الصين والعراق على مذكرة التفاهم للتعاون في مجال بيدو، تأكيدا على إجراء التعاون في تطبيق نظام بيدو في شتى المجالات.

وقال رئيس اللجنة الصينية للنظام الصيني للملاحة بالأقمار الصناعية وانغ تشاو ياو مؤخرا إن الأمتين الصينية والعربية ظلتا تتعاملان مع بعضهما البعض بكل صدق وإخلاص في التواصل الذي تجاوز الوقت والمكان، مضيفا أن الشعب العربي صديق حميم وشريك وثيق يستحق الثقة والاحترام من طرف الصين.

في الوقت الراهن، تعمل الدول العربية على الدفع بالعملية الصناعية والتحول الاقتصادي، الأمر الذي يتطابق تطابقا كاملا مع مبادرة الحزام والطريق التى طرحتها الصين، فأصبح الجانبان الصيني والعربي شريكين طبيعيين لإحياء طريق الحرير.

“نحن بصدد بناء طريق الحرير الفضائي بين الحضارتين الصينية والعربية، سيساهم نظام بيدو في الارتقاء بمستوى التعاون الجماعي الصيني العربي إلى مستوى أعلى”، وفقا لما قاله وانغ.

آفـاق واعـدة..

ظلت الصين باعتبارها دولة كبيرة ومسؤولة في مجال نظام الملاحة بالأقمار الاصطناعية، تتمسك بالمبادئ التنموية القائمة على “الاستقلال والانفتاح والتسامح “، مستعدة لتقاسم إنجازات نظام بيدو مع العالم. ونجاح إطلاق القمر الاصطناعي الأخير لنظام “بيدو الـ3” لا يعني انتهاء بناء هذا النظام، بل يعد نقطة الانطلاق لخدمة العالم كله.

ويوفر نظام بيدو كنسخة مستكملة ومطورة لأنظمة الملاحة العالمية بالأقمار الاصطناعية مزيدا من الخيارات والضمانات لدول العالم. وفي الوقت نفسه، تشارك الصين مشاركة نشيطة في العائلة العالمية الكبيرة في مجال الملاحة عبر الأقمار الاصطناعية، وتحرص على تقديم خدمة الملاحة بالأقمار الاصطناعية الأكثر استقرارا ووثوقية للعالم بالتعاون مع الأنظمة الأخرى للملاحة من خلال تعزيز التوافق والتشغيل البيني بين الأنظمة الأخرى.

وفي هذا الصدد قال محمد بن عمر، الأمين العام للمنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات مؤخرا، إنه “في السنوات الأخيرة، قبلت بعض الدول العربية تطبيقات نظام بيدو ونفذتها في مجالات عديدة، وذلك سيخدم التعاون الصيني العربي في فترة ما بعد الوباء، إن التعاون الصيني العربي في مجال الملاحة بالأقمار الاصطناعية له أفق واعد، فيجب علينا تحقيق التنمية المشتركة”.

كما ذكر وانغ أن التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين والدول العربية أتى فعلا بالرفاهية والمصالح الملموسة للشعبين. ولا يجوز توقف التعاون الصيني العربي عند المجال الاقتصادي والتجاري، فالصين تحرص على تقاسم الإنجازات التكنولوجية مع الدول العربية في مجال التكنولوجيا الحديثة والمتقدمة.

وثمة قول مأثور مفاده “إن سرت وحدك تسير سريعا، وإن سرت بصحبة تسير بعيدا” وآخر يقول إن “كثرة الصحبة تسعد الرحلة”. والصين على استعداد لبذل جهود مشتركة مع الدول العربية لإدخال نظام بيدو إلى الدول العربية تمسكا بمفهوم التنمية المتمثلة في “بيدو للصين وللعالم، وتطور بالجودة العالية”، بما يخدم العالم والبشرية جمعاء.

تم إطلاق نظام بيدو الـ 3 الصيني للملاحة عبر الأقمار الصناعية (بي دي أس) رسميا للخدمة العالمية يوم الجمعة (31 يوليو)، وهو ما يمثل معلما رئيسيا في مسعى البلاد لتعزيز الترابط في جميع أنحاء العالم.

يمثل استكشاف الفضاء الشاسع والواسع حلما مشتركا للبشرية جمعاء. ولم تتوقف الأمتان الصينية والعربية يوما عن هذه الاستكشافات مع احترام الأرض والفضاء. ونظام بيدو أول بنية تحتية فضائية صينية تقدم خدمة عامة للعالم، والدول العربية تشارك بنشاط في عملية بناء نظام “بيدو الـ 3”.

نجم سيرويوس” و”نجم بيدو” يلمعان أحدهما للآخر..

تتمتع الحضارة العربية المبهرة بتاريخ عريق لاستكشاف الفضاء وحققت إنجازات موفقة. كان المصريون القدماء يستعينون بنجم سيرويوس لوضع التقويم وتوقع المد والجزر لنهر النيل وإرشاد الإنتاج والحياة لعامة الشعب.

لدى الحضارة الصينية نجم مماثل : نجم بيدو، في عهد أسرة شيا الملكية الصينية في القرن الـ 19 قبل الميلاد (أي في فترة حضارة بابل)، كانت الأمة الصينية تستعين بنجم بيدو لتحديد الاتجاه والفصول الأربعة والأوقات، واخترعت التقويم لنجم بيدو والبوصلة، فأصبح نجم بيدو الذي يعلق في السماء مدافعا للأمة الصينية ومحددا لإتجاهها.

من نجم سيرويوس إلى نجم بيدو، حققت كلا الحضارتين العربية والصينية إنجازات مبهرة في مجال الفلك والنجوم، بما يوفر دعما للحضارتين في استمرار استكشاف أسرار الفضاء وتضافر الجهود في تحقيق تقدم تكنولوجي أكبر.

اليوم سيتم بناء طريق الحرير الفضائي بين الصين والدول العربية عبر نظام بيدو. وكان طريقا الحرير البري والبحري عبر التاريخ يتلاقيان في منطقة غربي آسيا وشمالي إفريقيا، وأصبح طريق الحرير رمزا روحيا مشتركا للحضارتين الصينية والعربية.

الإنجازات المثـمرة بيـن الجانبيـن..

إن نظام بيدو أول بنية تحتية فضائية صينية تقدم خدمة عامة للعالم، ولم تنس الصين أصدقاءها العرب يوما في عملية بناء نظام “بيدو الـ3″، وتسعى الصين إلى التنمية المشتركة مع الدول العربية، وقد تم تحقيق الإنجازات المثمرة في هذا المجال.

في يناير عام 2016، وقعت الصين مع كل من السعودية والمنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات والأكاديمية العربية لتكنولوجيا العلوم والنقل البحري على مذكرات تعاون بشأن نظام بيدو، مما أقام آلية التعاون الرسمية.

منذ عقد الدورة الأولى للمنتدى في مايو من عام 2017 بمدينة شانغهاي الصينية، بدأت الصين في إجراء تعاون مع كل من السعودية والجزائر ومصر وتونس في هذا المجال، وتم تحقيق الكثير من الإنجازات.

ودُشن أول مركز “بيدو” لنظام الملاحة الصيني لتحديد المواقع عبر الأقمار الصناعية بالخارج في تونس في أبريل عام 2018، حيث يُدار بشكل مشترك من قبل المكتب الصيني للملاحة عبر الأقمار الصناعية والمنظمة العربية لتكنولوجيا الاتصال والمعلومات.

كما أعلنت الصين في ديسمبر عام 2018 نجاحها في إطلاق قمرين صناعيين للسعودية على متن الصاروخ الحامل “لونغ مارش-2 دي” من مركز جيوتشيوان لإطلاق الأقمار الصناعية في شمال غربي البلاد، حيث من المتوقع أن يلعبا دورا هاما في التصوير الأرضي.

ثم في أبريل 2019، عقدت الدورة الثانية لمنتدى التعاون العربي الصيني لنظام “بيدو” للملاحة بالأقمار الصناعية لتأسيس آلية طويلة الأجل للمنتدى رسميا؛ في سبتمبر عام 2019، وقعت الصين والعراق على مذكرة التفاهم للتعاون في مجال بيدو، تأكيدا على إجراء التعاون في تطبيق نظام بيدو في شتى المجالات.

وقال رئيس اللجنة الصينية للنظام الصيني للملاحة بالأقمار الصناعية وانغ تشاو ياو مؤخرا إن الأمتين الصينية والعربية ظلتا تتعاملان مع بعضهما البعض بكل صدق وإخلاص في التواصل الذي تجاوز الوقت والمكان، مضيفا أن الشعب العربي صديق حميم وشريك وثيق يستحق الثقة والاحترام من طرف الصين.

في الوقت الراهن، تعمل الدول العربية على الدفع بالعملية الصناعية والتحول الاقتصادي، الأمر الذي يتطابق تطابقا كاملا مع مبادرة الحزام والطريق التى طرحتها الصين، فأصبح الجانبان الصيني والعربي شريكين طبيعيين لإحياء طريق الحرير.

“نحن بصدد بناء طريق الحرير الفضائي بين الحضارتين الصينية والعربية، سيساهم نظام بيدو في الارتقاء بمستوى التعاون الجماعي الصيني العربي إلى مستوى أعلى”، وفقا لما قاله وانغ.

آفـاق واعـدة..

ظلت الصين باعتبارها دولة كبيرة ومسؤولة في مجال نظام الملاحة بالأقمار الاصطناعية، تتمسك بالمبادئ التنموية القائمة على “الاستقلال والانفتاح والتسامح “، مستعدة لتقاسم إنجازات نظام بيدو مع العالم. ونجاح إطلاق القمر الاصطناعي الأخير لنظام “بيدو الـ3” لا يعني انتهاء بناء هذا النظام، بل يعد نقطة الانطلاق لخدمة العالم كله.

ويوفر نظام بيدو كنسخة مستكملة ومطورة لأنظمة الملاحة العالمية بالأقمار الاصطناعية مزيدا من الخيارات والضمانات لدول العالم. وفي الوقت نفسه، تشارك الصين مشاركة نشيطة في العائلة العالمية الكبيرة في مجال الملاحة عبر الأقمار الاصطناعية، وتحرص على تقديم خدمة الملاحة بالأقمار الاصطناعية الأكثر استقرارا ووثوقية للعالم بالتعاون مع الأنظمة الأخرى للملاحة من خلال تعزيز التوافق والتشغيل البيني بين الأنظمة الأخرى.

وفي هذا الصدد قال محمد بن عمر، الأمين العام للمنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات مؤخرا، إنه “في السنوات الأخيرة، قبلت بعض الدول العربية تطبيقات نظام بيدو ونفذتها في مجالات عديدة، وذلك سيخدم التعاون الصيني العربي في فترة ما بعد الوباء، إن التعاون الصيني العربي في مجال الملاحة بالأقمار الاصطناعية له أفق واعد، فيجب علينا تحقيق التنمية المشتركة”.

كما ذكر وانغ أن التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين والدول العربية أتى فعلا بالرفاهية والمصالح الملموسة للشعبين. ولا يجوز توقف التعاون الصيني العربي عند المجال الاقتصادي والتجاري، فالصين تحرص على تقاسم الإنجازات التكنولوجية مع الدول العربية في مجال التكنولوجيا الحديثة والمتقدمة.

وثمة قول مأثور مفاده : “إن سرت وحدك تسير سريعا، وإن سرت بصحبة تسير بعيدا”، وآخر يقول : إن “كثرة الصحبة تسعد الرحلة”، والصين على استعداد لبذل جهود مشتركة مع الدول العربية لإدخال نظام بيدو إلى الدول العربية تمسكا بمفهوم التنمية المتمثلة في “بيدو للصين وللعالم، وتطور بالجودة العالية”، بما يخدم العالم والبشرية جمعاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى