أصداءأقلام الكتاب

نـرفـض قـرار وزارة العـمـل !!..

الإعـلامي/ د . خالد بن علي الخوالدي

        Khalid1330@hotmail.com 

 

نـرفـض قـرار وزارة العـمـل !!..

بداية وقبل الكتابة حول هذا الموضوع نقول بصريح العبارة أننا لا نقصد شخص معالي وزير العمل ولا وكيل الوزارة، وإنما ننتقد عملهم وهذا مشروع بل وواجب علينا كصحفيين وكتاب وحتى كمواطنين، فلا أحد فوق الجميع والقانون على الجميع، والقرار أو التعميم الأخير الذي صدر ووقع من قبل وكيل وزارة العمل ينقصه التوفيق ويشوبه الاستعجال وعدم الدراسة المتأنية التي ترى سوق العمل وتقرأ ما فيه قراءة واقعية. 

وقد نص القرار بإلغاء الحد الأدنى للأجور المرتبط بالشهادة والاكتفاء بالحد الأدنى للراتب والبالغ (325) ريال عماني بعض النظر عن شهادة الباحث عن عمل، وهدفهم حسب التصريحات هو دخول المزيد من الباحثين عن عمل في سوق العمل وفي القطاع الخاص تحديدا، وهدفهم غير الظاهري حسب وجهة نظري الشخصية هي رسالة لمولانا جلالة السلطان هيثم بن طارق – حفظه الله ورعاه – أننا استطعنا توظيف عدد (……) من الباحثين عن عمل في ظرف أشهر بسيطة وهو إنجاز غير مسبوق، وتغليب مصلحة القطاع الخاص على مصلحة المواطن الفقير، وتناسوا إن أغلب الخريجين من شهادة الدبلوم أو البكالوريوس أو الماجستير أو الدكتوراه الذين لم يحصلوا بعد على وظيفة إن الدولة خسرت عليهم ملايين الريالات لتعليمهم وتهيئة الجو المناسب لهم لتلقى العلم، وهناك من أستثمر في أبنائه لتعليمهم ودفع دم عمره ليكونوا متعلمين ويبنوا مستقبلهم، فكيف سيكتمل هذا البنيان إذا كنت تبني وغيرك يهدم. 

وفي هذا الخصوص يخبرني احد الطلاب الثقات الذين درسوا بالولايات المتحدة الأمريكية  وفي جامعة تكلفة الدراسة بها أقل من تكلفة الجامعات الأخرى في نفس الدولة، وذكر أن تكلفة دراسة الطالب الواحد تكلف الدولة قرابة (520) ألف دولار ما يقارب (198) ألف ريال عماني، على أساس قيمة الدراسة لكل فصل (22) ألف دولار وكل سنة فيها ثلاثة فصول ولمدة ست سنوات، ومثل هذا الطالب آلاف خسرت الدولة عليهم ملايين الريالات، وآخر شيء نأتي ونقوله : (كان تريد 325 ريال) بأي منطق تقولوا هذا ؟ ولمصلحة من ؟ لماذا يتم بخس حقوق الباحثين عن عمل ولي أذرعهم بحجج واهية ولمصالح شركات جشعة ؟!!. 

بالأمس القريب مولانا جلالة السلطان المعظم حفظه الله في حديثة بمحافظة ظفار يبث السعادة والفرح والسرور بتوحيد المزايا بين موظفي القطاع الخاص والقطاع العام، وبشر جلالته الجميع بأنه مع بداية العام القادم سيكون هناك فرص وظيفية في القطاعين العام والخاص وسيتم دعم القطاع الخاص بما يخص الرواتب ليصبح أفضل مما سبق، ويأتي هذا التعميم لينسف هذا الحديث ويطمس هذه الفرحة التي عاشها المجتمع العماني بعد حديث جلالته، مالكم كيف تحكمون. 

الواقع يقول أن سوق العمل معنا لا يبحث عن الكفاءات ولا عن الخبرات والشهادات وإنما يبحث عن الراتب القليل مع العمل الطويل، وهذا القرار أو التعميم فتح لهم المجال على مصراعيه لتحقيق هذه الرؤية وربما ينجح القائمون في وزارة العمل على تحقيق مبتغاهم من خلال استغلال حاجة الباحث الفقير وتحت بند (أحسن لك عن تجلس بلا عمل) وبدل هذا كان يفترض على هذه الجهة إرسال رسالة عاجلة للحكومة بفتح الاستثمارات وفتح مصانع واعدة وشركات كبيرة يكون فيها سباق لجذب الخريجين ذات الكفاءة والعقل المبدع لمنحهم رواتب جذابة ومنح الخريجين الذين لا يملكون هذه المواهب الفذة حقوقهم برواتب تناسب المستوى الدراسي لهم. 

أن الحلول التي تبنى لابد أن تضع في الحسبان عدم إحباط الجيل القادم لمستقبل عمان، فقبل سنين يقول لي أبني (مو الفائدة أدرس بالجامعة وما أحصل شغل) ويقصد أنه يريد أي وظيفة بعد الدبلوم العام، يكفي يكفي يكفي استهتار بعقول أبناء هذا الوطن فهم ثروة عمان ومستقبلها، ودمتم ودامت عمان بخير.

Spread the love
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق