أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

نـعـم إنـه اليـقـظـان..

الكاتب/ يحيى بن حمد الناعبي

 

نـعـم إنـه اليـقـظـان..

 

عندما تتعامل مع أبنائك الطلبة تتعرف على شخصياتهم، تبحر في أعماق حياتهم لكي تكتشف الدرر المكنونة كحال الغوّاص الذي يغوص في أعماق البحار باحثا عن اللؤلؤ والمرجان.

وفي محيط المدرسة تجد الطالب المبدع في الإنشاد والشعر والإلقاء وغيرها من المواهب التي يجب أن نكتشفها ونحيطها بالعناية والاهتمام.

وعندما تتحاور مع طالب من طلابك وتجد فيه من الصفات التي تؤهله أن يكون قائداً، يجعلك تتوقف كثيراً في محطات حياته، تشجّعه وتحفّزه بكل ما أوتيت من قوة وخبرة في هذا المجال.

فقد وقفت معه كثيراً لما توسّمت فيه من هذه الصفـات التي تؤهله أن يكون قائداً في المدرسة وفي البيت وفي مستقبل حياته بإذن الله تعالى.

وفي إحدى السنوات طرحت دورة لطلاب المدارس عن الطالب القائد، حيث تواصل معي الأستاذ محمد الشعيلي من مدرسة النهضة، طالبا مني اختيار ثلاثة طلاب لهذه الدورة.

فكان من ضمن الثلاثة بمعية أحمد الشقصي واليزن العلوي، وكنت برفقتهم على مدى ثلاثة أسابيع التي هي مدة الدورة.

وقد تكفلت بنقلهم من منازلهم إلى المدرسة في معظم تلك الأيام بكل سرور وترحيب، كوني المشرف عليهم في هذه الدورة.

وبعد انقضاء تلك الدورة الناجحة بكل المقاييس، تم تطبيق ما تعلموه في مدرسة الحارث بن خالد عملياً.

وقد كنا كإدارة مدرسة متعاونين أيّما تعاون مع هؤلاء القادة الثلاثة، فقد تقمص اليقظان الذهلي دور مدير المدرسة ليوم كامل منذ الصباح وحتى الحصة الأخيرة من اليوم الدراسي.

فكان يستقبل المعلمين والطلبة وأولياء الأمور ويرد عليهم من خلال الصلاحيات المؤقتة التي منحت له، فيقدم الحلول المناسبة لأي إشكال أو أمر  طارئ بكل رحابة صدر، وقد نجح في ذلك نجاحاً باهراً.

وبعد أن أكمل دراسة الصف التاسع في مدرستنا، انتقل إلى مدرسة جابر بن زيد لإكمال دراسته فيها، وقد أثبت جدارته كطالب قائد في تلك المدرسة.

وأثناء دراسته في الصفوف التي تسبق الصف الثاني عشر فاجأني بتأليف كتاب (أنين الروح) والذي يحوي الكثير من الخواطر التي فاحت بها روحه، فانبثق منها عطراً زهرياً من قلب أنت روحه بأزكى المشاعر الصادقة.

وها نحن نقف اليوم على أعتاب مرحلة مهمة في حياة هذا الطالب الهُمام، مرحلة صنع الأمجاد وتحقيق الأحلام، ألا وهي الصف الثاني عشر، الذي يعد أساساً لتحقيق تلك الأهداف وتلك الأحلام التي حلمنا بها منذ الصغر.

وبفضل الله تعالى تحقّق له ما أراد فأحرز نتيجة مرضية تؤهله لتحقيق مزيدٍ من الأهداف والغايات التي يصبوا إليها والتي أسعدتني أنا شخصياً، وأشعرتني كجزء من أفراد أسرته الكريمة لأنني من أوائل من بُشِّر بهذه النتيجة الباهرة.

فلك مني كل المحبة والتقدير وأنا فخور بك يا عزيزي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى