أصداءأقلام الكتاب

نـوفـمـبـر الـ٥٠ ذكـرى متـجـددة ..

الكاتب/ خميس بن عبيد القطيطي

khamisalqutaiti@gmail.com

 

نـوفـمـبـر الـ٥٠ ذكـرى متـجـددة ..

 

إستقبلت عمان هذه الأيام ذكرى عزيزة وغالية إمتزجت فيها المشاعر الوطنية بذكريات متجددة لخمسين عاما ذهبية برزت فيها نهضة عمانية عظيمة صنعها طيب الذكر الخالد في قلوب العمانيين جلالة السلطان قابوس – طيب الله ثراه -، واليوم تمر هذه الذكرى الجليلة لدى أبناء هذا الوطن العزيز وقد أقرها قائد النهضة المتجددة جلالة السلطان هيثم – حفظه الله ورعاه يوما للنهضة العمانية مجسدا ملحمة الوفاء للقائد الخالد رحمه الله، فما أجمل هذا الوفاء وما أعظم وقعه على قلوب العمانيين الذين يحاولون رد الوفاء للأب الباني جلالة السلطان قابوس وهذا الوطن العظيم، وما رد الوفاء إلا بالدعاء وإكمال المسيرة الخيرة وتقديم التضحيات في سبيل هذا الوطن واستكمال كتابة التاريخ بأحرف من نور .

ندرك جيدا مشاعر أبناء هذا الوطن العزيز والذكرى الخمسون تطوف بوجدانهم ومشاعرهم خصوصا هذا العام الذي رحل فيه سلطان القلوب ويكاد يجمع العمانيين أن هذه الذكرى تأتي لتذكر الجميع بهذا القائد العظيم الذي نذر نفسه وحياته في خدمة عمان فكلل الله مسعاه بما تحقق على هذه الارض الطيبة فكان الأب والقائد ارتبطت مشاعرهم به .

الحقيقة عندما نسهب في ذكر خالد الذكر جلالة السلطان قابوس فهو فعلا لم يغب عن الذاكرة ولن يغيب إن شاء الله، فهو باقٍ في القلوب والعقول، ولعلنا نلتمس العذر لكل العمانيين في ذلك فربما قد فاضت الدموع ومازالت تفيض في ذكره رحمه الله، كيف لا وقد ملأ حياة العمانيين في ظاهرة استثنائية قلما تجدها في تاريخ العلاقات البشرية بين الحاكم والمحكوم، فكانت ملحمة سجلتها عمان خلال الخمسين عاما من وجود السلطان قابوس على رأس السلطة، ولله الحمد تتجدد الذكرى هذا العام ولسان حال العمانيين يقول إن غاب السلطان قابوس فالسلطان هيثم سيكمل المشوار ويكمل المسيرة ويستكمل النهضة، ونحن اليوم نؤكد الولاء والطاعة لجلالة السلطان هيثم بن طارق – أيده الله – في العسر واليسر والمنشط والمكره، وما أكثر تلك الحالات التي تمر على الأوطان وخصوصا هذا الوطن، فخرجت عمان شامخة عظيمة صلبة في حالة تعاضد وتعاون واتفاق، حيث قدم أبناؤها التضحيات في سبيل هذا الوطن العزيز، والشعب العماني توارث تلك السجايا ولله الحمد .

لا شك أن عمان مرت بظروف اقتصادية خانقة في مطلع القرن العشرين واستمرت الأوضاع هكذا حتى مطلع عام ١٩٧٠م وصبر العمانيون لكنهم قدموا التضحيات من أجل بلادهم، وأثبت العمانيين معدنهم الأصيل في مواجهة التمرد، ومحاولات الإنشقاق التي حدثت في الخمسينيات والستينيات حتى منتصف السبعينيات وقدموا الشهداء الذين رحلوا من أجل عمان، وما أجدر بنا نحن اليوم وبعد أن قدم لنا هذا الوطن الكثير من المنجزات، وحدث تحوّلاً تاريخياً في حياة أبناء عمان، أن نكون على قدر تلك المسؤوليات الجسام، وهذا عهدنا بهذا الشعب العظيم .

ذكريات نوفمبر ستبقى مرجعية وطنية نستمد منها القوة والدافعية، والإخلاص والتلاحم الوطني، من أجل استكمال كتابة حاضر عمان ومستقبلها غير متناسين تاريخ هذا البلد العظيم وما تحقق خلال مختلف فترات التاريخ، وندرك جيدا السمات الخيرة التي وسمت هذا الشعب العظيم والتي دائما ما يلحظها الاشقاء والاصدقاء في الشخصية العمانية، وفي كيان الدولة عموما وهذا من فضائل الله سبحانه على هذه الشعب الأصيل، وهذه الأرض الطيبة التي لا تنبت إلا طيّباً، وما دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم إلا مصداقا وتأكيدا لهذه الخصوصية نسأله تعالى أن تبقى دائمة راسخة متجسدة بالفضائل الكريمة .

كل عام وعماننا بخير وازدهار، كل عام وسلطاننا بخير وعافة وتوفيق، كل عام وشعبنا الوفي بخير ورخاء وسلام واستقرار، وسنكمل المشوار بعون الله تحت القيادة الرشيدة لجلالة السلطان هيثم بن طارق – أعزه الله – ومن عام إلى عام تتجدد الذكرى الوطنية وعلى قدر أهل العزم تأتي العزائم .. وتأتي على قدر الكرام المكارم، هذا نهجنا في عمان ماضون خلف القائد مجسّدين ملحمة الوفاء والولاء والعرفان، وسنتجاوز كل الظروف بعون الله، وسنستمر في دفع المسيرة الظافرة من أجل عمان.

كل عام وعمان بخير وسلام..

Spread the love
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق