أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

هـذا هـو المـراد دائـمـاً..

الكاتب/ يحيى بن حمد الناعبي

 

هـذا هـو المـراد دائـمـاً..

 

استيقظت باكرا في ذلك اليوم الجميل فأديت صلاة الفجر جماعة في المسجد وقفلت راجعا إلى منزلي القريب من المسجد لكي أستعد للذهاب إلى مدرستي التي أعشقها منذ انتقالي لها في عام 2006م.

انطلقت بسيارتي المتواضعة الجميلة بصحبة طلابي أبناء إخوتي وجيراني الذين أكن لهم كل المحبة والتقدير، وعند وصولي إلى المدرسة استقبلتني كوكبة من أبناء الحارث بن خالد بابتسامة صادقة وترحيب حار أدخل السرور إلى قلبي ورحبت بمجموعة من إخواني المعلمين الذين سبقوني حضورا إلى هذه المدرسة المجيدة.

بدأ اليوم الدراسي بذلك الطابور الصباحي المميز عن غيره بتنوع البرامج الجميلة والهادفة التي تكسر الروتين اليومي الذي تعودنا عليه ؛ حيث أن البرامج المقدمة فيها جاذبة ومحفزة لجميع الطلاب ويتشوقون لسماعها في كل صباح وكذا الحال بالنسبة للمعلمين الذين يسعدون بما يقدم في منصة الإذاعة المدرسية.

بدأ اليوم الدراسي بكل همة ونشاط فقد كان الطابور الصباحي باعثاً فيهم روح العطاء ومجدداً الأمل والتفاؤل لكي ينهلوا من معين العلم ودرر المعلمين المكنونة التي تتساقط عليهم كهاطل مدرار وكغيث السماء لتلك الأرض المتعطشة لذلك الري المبارك.

لم تسجل أي مخالفة من أي طالب في الحارث بن خالد فقد كانوا إخوة أشقاء كأنما ولدوا من بطن واحدة بل كانت الألفة والمحبة ديدنهم وقد افترشوا الأخلاق بساطا يمشون عليه بسلام واطمئنان تظلهم سماء الحارث وتكسوهم البشاشة وكان الحياء لباسهم، فيا لها من أخلاق رفيعة سمو بها فلا عجب.

نعم لا عجب أن نرى أبناء الحارث بن خالد بهذه الصفات والأخلاق الفاضلة لأنهم وفدوا إليها من بيئات أسرية تخلقت بأخلاق وعادات العمانيين الضاربة في جذور التأريخ وتمسكت بالمبادئ الإسلامية والعقيدة السمحة.

هذا هو المراد والمرتجى الذي أرجوه دوما في مدرستي الغالية على قلبي، وفي كل مدارس سلطنتنا الحبيبة، وقد أصبح هذا المراد واقعا نستشعره بفضل الله تعالى وتوفيقه، ثم بفضل جهود المعلمين المخلصين المتفانين في عملهم، وكذا أبنائي وأحبتي طلاب الحارث بن خالد الذين استشعروا المسؤولية والمهام الموكلة على عاتقهم حفاظا على القيم السامية والأخلاق النبيلة وتمسكا بها، وحفاظا على السمعة الطيبة لهذه المدرسة العتيدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى