أصداء وآراء

هـل تقـصـف مصـر سـد النـهـضة الإثيـوبـي؟؟!!..

 

 


المهـنـدس/ حـيـان نـيّـوف

 

 

 

هـل تقـصـف مصـر سـد النـهـضة الإثيـوبـي؟؟!!..

 

القول بأن مصر ستلجأ الى العمل العسكري لمعالجة أزمة سد النهضة هو أمر بات مشكوكاً به ؛ بسبب التأخّر المصري في المعالجة ، الخيار العسكري يعني أن مصر ستقوم بتنفيذه بإحدى الوسيلتين : 

الأولى : عبر القصف الجوي.

الثانية : عبر الهجوم البري من السودان.

في كلا الحالتين هناك معوقات كبيرة وعوائق لا بد من أخذها بالاعتبار.

إثيوبيا التي استهزأت بمناورات نسور النيل 1 و 2 وهدّدت بالرد على أي اعتداء ، وتصر على الملء الثاني  لم تَبْنِ موقفها من فراغ.

فبالإضافة إلى أن كل الاطراف الخارجية من الولايات المتحدة إلى الصين مروراً بدول حوض النيل والخليج وإسرائيل كلها تدعم الموقف الإثيوبي سراً أو علناً.

فإن إثيوبيا حرصت مؤخراً على امتلاك أعداد هائلة من الطائرات المُسَيّرة من إسرائيل وتركيا ، وقامت بتوريدها تحت اسم درونات للاستخدام الزراعي ..

هذا يعني أن إثيوبيا ستلجأ لاستخدامها لضرب العمق المصري في حال قامت مصر بعمل عسكري ، وربما تهدد إثيوبيا بضرب السد العالي.

بالإضافة لذلك فمصر التي تُعَوِّل على السودان عليها أن تدرك أن السودان سينقلب عليها في النهاية ، وسبق له أن أفشل المفاوضات أكثر من مرة بدون التنسيق مع مصر.

ونستدل على ذلك بما قاله “آبي أحمد” تعليقاً على مناورات نسور النيل السودانية المصرية :

“الحدث نفسه لا يستدعي النظر إليه بعين الريبة أو الشك وإعطاءه أي قيمة ؛ لأننا على قناعة تامة بأنه لن يأتي إلينا أي شر من قبل الحكومة السودانية”.

الاطمئنان الإثيوبي طبيعي ، وتفسيره يستند إلى علم “آبي أحمد” بأن القيادة السودانية الحالية ليست إلا مجموعة من الشراذم والعبيد لدى حليف إثيوبيا الأول ، وأقصد الكيان الصهيوني ومن خلفه بعض “الدول المطبعة” مع الكيان.

ويكفي لذلك أن نذكر ما كشفته صحيفة “يديعوت أحرنوت” الصهيونية من أن رئيس الوزراء السوداني “عبدالله حمدوك” قام بتمرير التطبيع مع إسرائيل مقابل رشوة حصل عليها ، وهي عبارة عن منزل فخم في (مالبيو / كاليفورنيا) دفع ثمنه البالغ 5 مليون دولار من قبل أحد أصحاب القرار السياسي في إحدى دول التطبيع وعبر الوسيط اللبناني “جورج نادر”.

قصف سدّ النهضة لا يعني أن مصر ستضمن حصتها في النيل فقط ، بل يعني أن مصر ستتحرر من تبعات التزاماتها مع إسرائيل وأميركا والأعراب منذ كامب ديفيد حتى مندى غاز شرق المتوسط ، مرورا بِـ ( قروض البنك الدولي ، واتفاقية الكويز ، ومشروع نيوم ، وتيران وصنافير ، وأبراهام ، والشام الجديدة …الخ).

لأجل كل ذلك لن يقصف السيسي سد النهضة…!!

المضحك المبكي هو أن القيادة المصرية التي طبّلت وزمّرت لاتفاق التطبيع السوداني ؛ لا تريد أن تقتنع إلى الآن أن كل دول حوض النيل التي تُعَوِّل عليها لمواجهة أثيوبيا بما فيها السودان ، ليست سوى أذرع صهيونية تعمل ضد مصر ..! ، وأنه لا سبيل أمام مصر مهما حاولت حلّ مشاكلها عبر (دول الخليج أو دول حوض النيل أو الولايات المتحدة وأوروبا) سوى التوجه إلى سورية عربياً وإلى روسيا والشرق ، وإلّا فإن الوضع سيكون أسوأ في قادم الأيام ؟!!!..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى