أصداء وآراء

هـل سأمـوت ؟! .. لا أريـد المـوت جـوعـاً !!..

 

 

 

الكاتـب/ يـوسـف البـادي

 

 

 

هـل سأمـوت ؟! .. لا أريـد المـوت جـوعـاً !!..

 

وطني العزيز..

أتمنى أن تقرأ رسالتي وأنت تعلم كم الحب الذي زرعته لك في قلبي..

أترى لو رأيتني وأنا أكتب هذه الرسالة .. أأخالك تعرفني ؟!!..

أنا أرتجف يا وطني..

كالطفلة في سوريا .. التي شاهدها العالم وهي تقول : إنها تشعر بوجع في يدها ، فسألها السائل : ولم تشعرين بالوجع ؟ ..فأجابت : بردانه.

لم يسمعها أحد ولم يشعر بما تشعر أحد .. لأن الحقيقة تقول : إنها وحدها من يمزقها البرد وتشعر بالألم.

يبدو أن المشاعر أمست تتلاشى يا وطني..

الألم في جنباتي بات يتداعى أكثر..

كأن هذه المرحلة ستبدأ فيها مرحلة دياثة المشاعر ، فلا فرق بين أن أكون عزيز النفس أو مهان..

يا لخوفي يا وطني .. بات الخوف يملأني..

كأن الأمن والأمان يتفتت من حولي .. وهي “أشياء لا تشترى”..

أصدقائي ومن أعرفهم يقولون هذا أيضاً !.

أخبرني صديقي أن زميله أصيب بسكتة قلبية ، بسبب معاناته التي عرفها بعد أن قرأ جدول راتبه القادم !!.

أخبرني أيضاً بأن في إحدى وسائل التواصل الإجتماعي إجتمع مجموعة من الموظفين ليتبرعوا لإثنين من زملائهم الذين لم يستطيعا دفع قسط إيجار بيوتهم.

لقد كان هؤلاء الموظفين من الطبقة المتوسطة ، إنتقلوا بذلك إلى الطبقة الفقيرة ، وستـنـتـقل طبقة تلو الطبقة الى التي قبلها..

هل تعرف كم أصبحت أتقاضى راتبي الشهري ؟!..

نعم هو كذلك فعلاً .. ماذا سأفعل ؟! .. لا اعلم..

لا أجيد طقطقة الطبل ، صوت الطبل يزعجني..

لا أتمنى أن أُطبل وعصفور يتألم من ذبحه ألماً ، فيحسب الناس أنه يرقص على طبلتي طرباً !!..

ولا أتمنى أن ترقص على إيقاع طبلتي فتاة في ليل نخاسة ، في ليلة حمراء داكن فعلها..

لن أطبل يا وطني .. وتلك بعض الحقيقة..

لا أعلم غداً ماذا سآكل !! .. أتراني في الغد سآكل ؟! .. هل حقاً سآكل ؟!!..

لا أريد أن يقولوا ذات يوم : لقد مات جوعاً في وطنه !!..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى