أصداءأقلام الكتاب

هـل سـتـفـتـح المـدارس أم لا ؟..

الإعـلامي/ محمـد بن خميـس الحسـني

alhassani60536@gmail.com

هـل سـتـفـتـح المـدارس أم لا ؟..

قرب الوقت وحان موعد دق الجرس لموعد فتح المدارس وعودة التعليم بعد استراحة طويلة فاقت استراحة مقاتل، فهنا الجميع مرتاح معلم طالب وادارة.

لكن إلى متى يظل الوضع كما هو خاصة إذا علمنا لم يتبقّ إلا فترة بسيطة لنخوض عباب بحر العلم،  أو نقعد على الشاطئ ننتظر الموج العاتي أن يهدأ ؟؟

لسان مثقلة ينتابها الخوف تردد مقولة : “حتى انتهاء كورونا”، ولسان ثانية متلعثمة تقول : “سنفتح المدارس حسب إطار مدروس يكفل سلامة أبناء طلبتنا” وهناك لسان أخرى ممتدة لمسافة الكيلومترات تقول : “كلا ولا ولن نرضى بأن نلقي بفلذات أكبادنا للموت ونتفرج عليهم، التعليم يتأجل والتعليم لا ينتهي”.

معركة بينهم ولكن يا ترى أيهما الأجدى طلاب بلا تعليم لفترة غير معلومة، خاصة أن جائحة كورونا ليس لها موعد محدد للمغادرة، ولا يوجد لها لقاح حتى وقتنا هذا .. أم طلاب يتعلمون مع وضع احترازات صحية آمنة.

وأتوقع بل شبه متأكد أن وزارة التربية والتعليم لو فتحت المدارس، سيكون هناك نمط معين للدراسة يواجه كورونا من عمل تباعد بين الطلبة، وتغذيتهم تغذية راجعة بأهمية التقيد بنظام الوقاية من الفايروس، من خلال تكثيف جرعات كبيرة من التوعية حتى نضمن أن يكون هناك التزام تام من الطلبة.

ولكن نغود ونقول : هناك وهم أغلبية من لا توافق على موضوع فتح المدارس، لقناعتهم بمبدأ العمر والصحة أهم من كل شئ.

كلام جميل لا نختلف عليه، لكن إلى متى نؤجل ؟؟ هنا الرد جاهزاً سبحان الله العظيم في طبع بعض البشر، حيث يرد بعضهم أهم ما عندي أولادي إن شاء الله عنهم ما تعلموا ؟؟

وللأسف أقولها للأسف أن هناك مجموعة من الناس ليست بالقليلة، قد تؤيد هذا الكلام على أمل انفراجة لهذه الأزمة ولو على نحو بعيد من الزمن ؟؟

لنرجع إلى المحور السابق ماذا لو استمر الوضع لفترة طويلة ؟؟ ألا يكون أبناؤنا الطلبة انغمسوا في غيابة الكسل واللعب من خلال الإنترنت وغيرها من أمور عصرنا الحالي ؟؟.

هنا يأتون أولئك المتشدقون ليتحدثون عن طريقة التعليم عن بعد، ويسترسلوا في الحديث : دول كثيرة طبقتها ، وأنه من أفضل الطرق، ولحد متى نحن قابعون في مكاننا ؟ الدول الأخرى وصلت القمر، ودول أخرى التعليم عن بعد عندهم منذ زمن ، وغيرها من أحاديث سمعني وأسمعك.

إن الذين ينادون بالتعليم عن بعد، أجزم يقينا أنه مدرك لصعوبة التعليم عن بعد خاصة في وقتنا الراهن ولطلبة المدارس خاصة لطلبة المراحل السنية الأولى للتعليم، إلا أنه يخوض مع الخائضين الذين لا يدركون أن التعليم عن بعد في مدارسنا بحاجة إلى إمكانيات كبيرة مادية وبشرية، ألا يدرك هؤلاء أن في المدارس طلبة صغار يحتاجون إلى دعم مباشر والوقوف إلى جانبهم في الشرحوالتوضيح، وتلقينهم عملية تهجئة الحروف وحفظها، واستخدام النماذج والوسائل التعليمية لإيصال الأفكار وترسيخها في أذهانهم وغير ذلك ؟؟ وأن التعليم عن بعد بحاجة لبرمجة جميع المناهج لجميع المراحل ووضع كل كتاب على صورة ألكترونية ليس بالأمرالسهل ؟؟.

نأتي إلى نفطة مهمة، هل جميع الطلاب لديهم حاسب آلي وإنترنت قوي الشبكة لا ينقطع وسريع ؟؟ هل جميع الطلبة لديهم القدرة لشراء الحواسيب ؟؟ أم ستتكفل الوزارة بشرائها لهم ؟؟ وهل نضمن أن يحرص ويواظب جميع الطلاب على أن يتعلموا عن بعد ، ويلتزموا بحضور الحصص عن بعد في أوقاتها المحددة ؟؟ وهل هناك ضمانة بإحراز استفادة تعليمية وحصيلة علمية ؟؟.

عملية التعليم عن بعد تحتاج لدراسة وافية من كل النواحي ، ومتابعة دقيقة ودائمة من قبل أولياء الأمور والوزارة فهل فهل الطرفين على استعداد لذلك ؟؟.

إذا كان في أيام الدراسة الصفّية نادرا ما نجد من أولياء الأمور من يتابع أبناءه في المدرسة على الأقل ولو لمرة واحدة في الشهر، إلا ما رحم ربك.

عملية المتابعة ليست بالأمر السهل كما يعتقد البعض، بل هي عملية صعبة من حيث الوقت لأنه يجب أن تكون بجانب طفلك أثناء الدراسة في المنزل وحتى النهاية خاصة لطلاب الصفوف (١ – ٤).

إن نظام التعليم عن بعد بحاجة لوقت ليتأقلم عليه الطلاب وكذلك المدارس، ثم إننا لا يجب أن نقارن أنفسنا بما لدى غيرنا ، فلكل مجتمع طبيعته وظروفه، علما بأن معظم الدول العربية والأجنبية غير مطبقة للتعليم عن بعد للمدارس إلا نادرًا، وفي ظل ظروف طارئة تستدعي ذلك كجائحة كورونا أو غيرها.

وختاماً تظل الإجابة على مثل تلك التساؤلات ، رهن ما سوف بتم تنفيذه وفقاً لمصلحة الطالب ، باعتباره محور الارتكاز في العملية التعليمية ينبغي الاهتمام به ، وإيلاؤه الرعاية اللازمة ، ووفقاً للمؤشرات الراهنة فإننا على ثقة بأن تتخذ الوزارة الحل الأنسب والأمثل ، فكل ما يطرح وما يقدم من أفكار وجهود الغاية منه تحقيق المصلحة العامة وخدمة وطننا الغالي عُمان..

Spread the love
اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق