أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

هـمـسـات..

الإعلامي/ د . خالد بن علي الخوالدي

Khalid1330@hotmail.com

 

هـمـسـات..

 

(1)

انتشر وللأسف الشديد في مجتمعاتنا التي نعتبرها محافظة مرض خطير ومعدي هو (الموضة) فعادي تلبس ما تشاء حتى لو كان بمستوى فاضح وهابط وتخرج أمام الجميع دون مراعاة للذوق العام والعرف الاجتماعي تحت مرض الموضة (الستايل)، مرة كنت أقول لطفل لا يتجاوز السابعة من عمره لماذا حالق هذه الحلقة فقال لي (ستايل).

(2)

عند إي تصرف من الأبناء يكون مخل بالأخلاق والاحترام والآداب العامة يتوجه التفكير مباشرة أليس لديهم أب وأم وأسرة، حسرة وألم عندما تجد أولاد بلا أخلاق، وأن ما نشاهده من تفسخ أخلاقي يرجع في نظري إلى عدم التربية الصحيحة والدلع الزائد والثقة المفرطة والاهتمام بالماديات أكثر من الروحانيات وبالقشور أكثر من اللب، وإلى ظن البعض إن عدم حرمان الأبناء من بعض الأمور هي تكريم ومسؤولية، وهنا أتذكر كلمة تربوية عالية من امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما رأي أبنه عبدالله وقد اشتري اللحم فقال لهم كلمته المشهورة (أكلما اشتهيت اشتريت) فحرمان الأبناء أحيانا قيمة تربوية لها إيجابية عظيمة في حياتهم المستقبلية.

(3)

ربما أكون مخطئ عند البعض ولكن هي القناعة التي اؤمن بها فيما يتعلق بتربية الأولاد وليتها تعود، اؤمن بان التربية السابقة كانت الانجح من التربية الحديثة للأولاد، سابقا الجميع يربي الاب والام والعم والخال والجار ومطوع الحارة وامام المسجد والمعلم في المدرسة ومدير المدرسة بمثابة الحارس الأمين على الأبناء في مدرسته وكل أفراد المجتمع حريصون على تصحيح اعوجاج الطفل، بالمختصر كل ما حولك يدلك على الصواب وما يجب أن يكون، التربية الحديثة أي واحد يتدخل ربما يجد نفسه في مركز الشرطة والادعاء العام ولا احد له دخل في أبني حتى لو رأيتموه بدون ملابس، خوفا منهم أن يتعقد او يكتئب أو يصيبه توحد بينما لم نكن نسمع عن التوحد ولا غيره، وأخر شيء مخدرات وحشيش وتميع وسفالة وعقد نفسية وغيرها (طبعا بدون تعميم).

(4)

ما زلنا نعاني منذ أكثر من الف واربعمائة سنة من عدم فهم القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ونتحدث عن حقوق المرأة والفرق بينها وبين الرجل، وزادت هذه الهرطقة في هذا العصر، الإسلام قال بأن الرجل والمرأة متساويين في العبادات والتشريعات والحقوق والواجبات ومختلفين في التكوين الطبيعي والخلقة، والقاعدة تقول (كلن ميسرا لما خلق له) ولو طبقنا التعاليم الإسلامية لوجدناها فريدة من بين كل التعاليم الأخرى في العالم في حفظ حقوق كل الأطراف وبطريقة متناهية، وذكر الله عن امرأة عمران قولها (وليس الذكر كالأنثى) وسيظل هذا إلى إن يرث الله الأرض ومن عليها ، فقط علينا إن نفهم ونعقل (أفلا يعقلون).

(5)

أعزائي انني لست بعالم ولا خبير وإنما أقول لكم رائي ووجهة نظري من واقع ما عشته وصادفته وقراءته، ولكل واحد منكم رائه وفكره ووجهة نظره التي أحترمها وأقدرها، وجهوني وعلموني وبصروني فأني بحاجة إلى ذلك وبصورة كبيرة جدا، الحياة مدرسة عظيمة ولا دخل للشهادات العلمية فيما يقوله الانسان ويؤمن به فقد تجد انسان متواضع وبلا شهادة وعنده الحكمة والبصيرة وحسن الخطاب.

(6)

نفتقد في هذا الزمن إلى خبرة كبار السن وحكمتهم وبعد نظرهم، نفتقد البركة العظيمة والبساطة التي كانوا يعيشونها، ومن خلال نظرتي البسيطة أجد إن هناك قلة منهم من تبقى في هذه الحياة وقد أخذ الله أمانته حتى لا يعيشوا في زمان غير زمانهم وحياة لا تناسب وضعهم، ومن لا يزال على قيد الحياة عليكم إن تستفيدوا منهم ومن بركتهم ولا تسخروا منهم ومن بساطتهم فقد عاشوا عمرا عليها، عندما تجلسوا معهم اعطوهم اهتمامكم ولا تركنوا إلى هواتفكم حتى لا يتضايقوا.

(7)

السموحة منكم فقد أطلت عليكم، أطيب التحايا وأصدقها وأعطرها لكم، طابت لحظاتكم بالخير والمحبة والسعادة والامل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى