أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

هـمـسـات..

الدكتور/ خالد بن علي الخوالدي

Khalid1330@hotmail.com

 

هـمـسـات..

 

(1)

أجعل لك في في كل صباح مساحة أمل وحب للحياة..صدقني الحياة جميلة وربك رحيم وقادر على تغيير وضعك للأفضل فقط أحسن الظن به..تجاوز مشكلات الأمس ولا تحملها معك اليوم فقد حملتها بما فيه الكفاية..الحمل المستمر للمشكلات متعب ومرهق..انسى الأمس وفكر في اليوم .. إن أفضل وقت للسعادة الآن.

(2)

شخصيًا ضد إعلان حالة الطوارئ المبالغ فيها قبل الامتحانات وأثناء الامتحانات حيث لا تدرك بعض الأسر أنّ الجو المشحون والتفاعل الكبير والتشديد المبالغ فيه يؤدي في كثير من الأحيان إلى نتائج سلبية وآثار مرضية محسوسة لدى الأبناء حيث تنتشر الأمراض المفاجئة في الجو المربك الذي يعيشه الطالب والضغط الزائد الذي يفوق تحمله فيصاب بارتفاع نبضات القلب وارتفاع ضغط الدم وسرعة التنفس والآم البطن والغثيان وفقدان الشهيّة والتوتر وقلّة النوم كما يتأثرون بآثار غير محسوسة أغلبها يتمحور في عدم التركيز إثناء ا١لمذاكرة وفقدان المعلومة أثناء أداء الامتحانات.

(3)

مع الدور الكبير الذي تقدمه الأسرة مع ابنها عليه أن يعرف مسؤولياته وواجباته..ويدرك كيف يقوم بها وأن يضع في عين الاعتبار جهود الأسرة وما بذلته خلال الفصل..والوسائل التي وفرتها له..وأدعو الله أن يوفق جميع الطلاب ويسهل عليهم امتحاناتهم ويحقق أمنياتهم وبعد توفيق الله نقول (من جد وجد ومن زرع حصد ومن سار على الطريق وصل).

(4)

في هذه الأيام التي يمتحن فيها أبنائنا علينا إن نتفكر في الدور الكبير الذي قدمه المعلمون خلال سنة دراسية كاملة ونشكرهم على الجهد الكبير الذي بذل ونبعث لهم تحية محبة صادقة لما يقدموه من تعليم وحرص على وصول المعلومة إلى الطلبة بكل يسر وسهولة..اليوم نحن نجني هذا الجهد ونكمل دورهم من خلال العناية بالأبناء وحثهم على عدم تضييع جهودهم وجهود من علمهم.

(5)

متناقضات غريبة تحملها هذه الحياة..خاصة في الحياة الأسرية..ومغالطات في المفاهيم والقيم التي تربَّينا عليها إسلاميًّا وأسريًّا ومجتمعيًّا حيث نرى تزايدَ حالات التفكك الأسري والمشكلات العائلية..وعدم الاهتمام من جانب بعض أولياء الأمور والشباب في أسرهم بالعمل على خلق أسر متعاونة ومتحابة ومتفاهمة..ومن بَيْن هذه التناقضات الغريبة أنَّ الشابَ في بيته ومع زوجته وأسرته وأولاده تجده عصبيًّا ومتعكرَ المزاج ولا يشارك أسرته الآراء والأفكار ولا يستمع لهم..وإذا ما خرج مع زملائه وأصدقائه أظهر الوجهَ الحسن والابتسامة العريضة والسوالف الجميلة والمعشر الطيب حتى تكاد تشك أنَّ هذا الشخص هو نفسه..في حين أنَّ الأصل أن يكون الشخص بارًّا بأهله مُحترمًا ومُقدِّرا لجهودهم..عطوفا عليهم..مبتسما لهم..يشاركهم همومهم ويستمع إلى معاناتهم ويتحسَّس مشاكلهم ويحاول أن يعالجها مِصْداقا لقول المصطفى صلى الله عليه وسلم: “خيركم خيركم لأهله”، وقوله عليه السلام : “أوصيكم بالنساء خيرا”.

(6)
رسالتي لكلِّ رجل أن يمنح الحبَّ والحنان والعطف والإنس والسلام لأهل أسرته..وأن يستمع إليهم وينصت لمعاناتهم ويصغي لهم بكل حب..ويحاول أن يُعالج ما يُعانينه بالأسلوب الأمثل وباللين وبالكلمة الطيبة..فالله سبحانه وتعالى يقول لرسوله الكريم: “فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ”. ويقول تعالى: “ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ”، فإذا كان هذا هو المنهج الذي يجب أن يكون لعامة الناس..فكيف بالأقرباء والأرحام والأهل والأسرة والأبناء والإخوان والأخوات والأزواج والزوجات.
(7)

الإجازة الأسبوعية قصيرة لمن يعمل في محافظة أخرى..وعلى الشباب محاولة قضاء أغلب وقتهم في البيت وعدم تكريس الإجازة للربع والسهرات..لا مانع من الالتقاء بالأصدقاء ولكن لا يكون كل الوقت لهم..والديكم وزوجاتكم وأولادكم لهم الحق الأكبر..أدخلوا السرور عليهم وكونوا مصدر لطف ورحمة وحب لهم.

طبتم وطابت لحظاتكم بالخير والمحبة والسعادة..

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى