أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

هـمـســات..

الدكتور/ خالد بن علي الخوالدي

Khalid1330@hotmail.com

 

هـمـســات..

 

(1)

صباحكم سعادة وفرح وانس وجمال بعد أتمامكم الصيام والقيام خلال شهر رمضان المبارك .. نلتقي بكم مجددا عبر هذه المساحة التي تجمعني بكم كل خميس .. الخميس الذي هو نهاية يوم دوام وبداية الإجازة الأسبوعية .. إجازة سعيدة وموفقة تجمعكم بأهلكم وأحبابكم.

(2)

الإجازة الأسبوعية قصيرة خاصة لمن يعمل في محافظة أخرى بعيدة عن مسكنه .. وهنا على الشباب محاولة قضاء أغلب الأوقات في البيت وعدم تكريس أيام الإجازة للربع والسهرات والملاعب .. لا مانع من الالتقاء بالأصدقاء والأشقاء ولكن لا يكون كل الوقت لهم .. والديكم وزوجاتكم وأولادكم لهم الحق الأكبر .. أدخلوا السرور عليهم بوجودكم وكونوا مصدر لطف ورحمة وحب لهم.

(3)

عندما يستشيرك صديق أو حبيب أو أخ في أي أمر كن صادقا معه ولا تجامل ولا توضح له الجوانب التي يحبها خوفا من زعله أو عدم رضاه .. الرسول الحبيب يقول (المستشار مؤتمن) فمن استشارك فقد كلفك بأمانة عظيمة فلا تقول له إلا ما يرضي شعورك بأداء الأمانة .. ولا بأس من الاعتذار إذا كنت لا تفقه.

(4)

نيتنا الصادقة والسليمة ليست دائما محل تقدير من الجميع .. كما إن نيتنا الجميلة لفعل الخير والصلاح والمحبة قد تكون هي مصدر إزعاج لعزيز أو حبيب وقد تؤثر عليه تأثير مباشر أو غير مباشر وتكون نتيجتها عكسية علينا وعلى من قصدنا .. والحياة تعلمنا دروس في ذلك .. المهم لا تغيروا نيتاكم وحبكم للخير ولكن كونوا حذرين حتى لا تضروا أحد بهذه النية الصادقة.

(5)

حالات الإحباط تزيد يوما بعد يوم مع أطفالنا حول مستقبلهم .. يشاهدون كل ما حولهم من سلبية في شبكات التواصل الاجتماعي ويسمعون في أغلب التجمعات العائلية والشبابية عن قلة فرص التوظيف وعن عدم فائدة التعليم والدراسة .. ويتهامسون فيما بينهم (لا تتعبوا حالكم) (بلا تعليم بلا خرابيط) ولعمري إن هذا خطر شديد ومصيبة كبرى ستكون نتيجتها كارثية على أولادنا والمجتمع والوطن .. حببوا لهم التعليم وضرورة الحصول على شهادات جامعية فمن بيده سلاح يستطيع مواجهة العدو وأول الأعداء الجهل .. وضحوا لهم الإيجابيات واغرسوها فيهم .. قللوا الحديث عن السلبية أرجوكم.

(6)

يستعد طلبة المدارس للامتحانات النهائية التي ستنطلق في 18/5/2022 ، والنقطة التي أريد الإشارة إليها هو عدم التهاون والتراخي مع الطلبة لتسهيل الغش في الامتحانات بأي وسيلة كانت ؛ فهذه أمانة عظيمة تترتب عليها منظومة مجتمعية ووطنية مستقبلية .. الرسول المصطفى قال : (من غشنا فليس منا) على أولياء الأمور مسؤولية كبيرة في حث الأبناء على المذاكرة ونصحهم عن ممارسة أي نوع من أنواع الغش في الامتحانات.

أحد الأساتذة الجامعيّين كتب لطلابه في مرحلة الدكتوراه والماجستير والبكالوريوس رسالة معبرة، وضعها على مدخل الكلية في الجامعة في جنوب أفريقيا، كتب فيها : تدمير أي أمة لا يحتاج إلى قنابل نووية أو صواريخ بعيدة المدى، وإنما يحتاج إلى تخفيض نوعية التعليم والسماح للطلبة بالغش.

فما مصير المريض مع طبيب نجح بالغش .. وما مصير المنازل والمنشآت مع مهندس نجح بالغش إلا الانهيار ، وهكذا قس على كل التخصصات.

(7)

معظمنا يمر بتجارب جميلة وتجارب مريرة في هذه الحياة .. وهذه التجارب نتعلم منها الدروس والعبر ونستفيد منها في تعزيز ما هو إيجابي وعدم تكرار الأخطاء .. لا جدوى من الندم وإنما الفائدة في التعلم .. فكل ما يمر علينا في هذه الحياة له فوائد حتى تلك العلاقات السيئة نستفيد منها في تجنب الدخول في علاقات مماثلة.

طبتم وطابت لحظاتكم بالخير والمحبة والسعادة..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى