أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

هيبة القانون وسباحة الوافدين !!..

الكاتب/ بدر بن علي الهادي

 

هيبة القانون وسباحة الوافدين !!..

 

بالإكراه .. الذاكرة تعود بي لثمان سنوات مضت من عمري ، حيا  من حيا فيها ومات من مات منها وما زالت هيبة القانون تحت سيطرة الوافدين وللأسف الشديد بمساعدة الفاسدين الذين يسهلون لهم سبيل الأعمال القذرة بالمصلحة المشتركة بينهم وغيرهم من يتعلّلون بالجهل كي يقوموا بتشغيل العاملات الهاربات في منازلهم ليحافظوا  على أموالهم ويأكلوا عنها السحت وأوراق شجرة الزقوم ، وآخرون مستحلي كل شي يأتيهم بدون مقابل مالي حراما كان أم حلالا ، لا يعنيهم.    

وافدون زائرون يعملون يلهون يمرحون وبعدها يسلمون انفسهم ليجدوا احضان الأم الحانية بانتظارهم ومع كل الحب والود والتقدير وتذكرة سفر على الدرجة السياحية والى بلدانهم معززين مكرمين ، ولم نر أي تغيير في اللائحة التنظيمية لمزاولة نشاط استقدام القوى العاملة غير العمانية إلا إضافة (ترك)  بلائحة معنية في الأصل بحفظ حقوق صاحب العمل والعامل على حد سواء ، فنراها قد حافظت على حق العامل ولو لم يلتزم ، ولم تحفظ حقوق أصحاب العمل وكأن العقد به طرف (مذنب) مقدما وهو صاحب العمل الذي تكبد الخسارة المادية والمعنوية والنفسية.

ورغم كل الجهود الكبيرة التي تقوم بها الجهات المعنية بسلامة الوطن في مكافحة تهريب العاملات ومتابعتها ؛ إلا أننا نلاحظ زيادة حالات الهروب المنظم من خلال البلاغات المتكرره بشكل متواصل وهذا يرجع لضعف الرادع الحقيقي جراء عدم وجود لائحة جزاءات تتعاطى مع حالة الهروب من العامل إلى المساعدين في عمليات الهروب إلى أن أصبحت شبكات تدار من ضعاف النفوس.

بلا شك الصورة أضحت واضحه بالنسبة لي كمواطن أنها آفة لها أذرع تعمل كالأخطبوط زاد نشاطها حتى وصلت قدرتها القيام بتهريب العاملات وتشغيلهن في أعمال منافية للقيم والأخلاق العمانية بعد تلطيخهن بمساحيق التجميل.

ونرى كذلك أنها  شبكة منظمه يعمل فيها وافدون وبعض أصحاب النفوس الضعيفة إلى أن وصلت قدرتها على تهريب العاملات لخارج الحدود ، لذا أصبحنا نرى قادمين إلينا من اليابسه والبحر.

وافدون يعملون يمرحون يعيثون في الارض الفساد وآخرون يتم تهريبهم إلى الجوار كما شاهدنا في الزورق الذي كاد أن يتعرض للغرق وفيه من اللحم البشري الذي أصبح سلعه يتاجر بها في أرض ذات قانون يجرم هذا العمل.

عاملات هاربات سائحات في البلاد دون رادع ؛ منهن من تعمل لاحقا في منزل غير منزل كفيلها الذي جاءت للعمل فيه ، أو ربما في شركة تنظيف لا تطالها أيدي الضبط ، والكثير منهن إلى دور الدعارة ، ومواقع أخرى للعمل.

أما عن المواطن صاحب العمل الذي دفع ماله لجلب عامله تساعد عائلته في أعمال المنزل نرى ماله كالقش المبعثر في مهب الريح وهو في قارب تتقاذفه أمواج مكاتب جلب العاملات ورسوم وزارة العمل ‏التي تستمر في ملاحقة المواطن ‏بعد هروب العاملة ، وبعد تقديم بلاغ الهروب ، وذلك عن طريق وضع  نقطة في ملفه لدى الوزارة والنقطة تلو النقطة ترفع الرسوم اللاحقة على هذا المواطن وكأنه المذنب الوحيد في العالم والسبب المباشر لعمليات الهروب.

 معادلة مقلوبة صاحب العمل يُجازى على التزامه ، وغيره رغم مخالفته الصريحة بلا رادع حقيقي نلمسه.

طالح يسرح ويمرح ويساعد وافدا حتى أصبحت شبكات لها أذرع يمتهنها من لا يخاف العقوبه ، تراهم في كل موقع يستعدون لاقتناص فرصه الانقضاض على حقوق غيرهم من الناس من المطار إلى القمامة وهم يمرحون لعلهم بصيد ثمين يتاجرون به.

مواطن يتساءل :

لِم كل ذلك ؟؟ ألا يوجد من ذوي الاختصاص من يهتم لذلك ويمسك عصى القانون الغليظة التي عهدناها عنهم ليضربوا بها كل من تسول له نفسه المساس بهيبته ؟؟ ألم يحن الوقت لمن بيده كامل الصلاحيات أن يتتبع خيوط هذه الشبكات ليضع لها حداً يخلص بها البلاد والعباد من هذه لآفة ؟؟.

هل للحلقة بقية .. أم نقول حسبك الصوت قد سُمِع ؟؟.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى