أصداء وآراءبأقلام الكُتّاب

وأد الأفـكـار !!..

الكاتبة/ فاطمة بنت أحمد الراعي

طالبة دكتوراه في الإقتصاد والتجارة الدولية

 

وأد الأفـكـار !!..

 

غادر فايروس (كورونا)..

وجاء فايروس (محبطونا)..

وأد الأفكار تحت منصة البروتوكول المؤسسي.

هل وأد الفكرة صناعة أم حرفة ؟.

سؤال يطرح نفسه..

المحبطون أصبحوا كثر ، وأسقطوا علينا شحناتهم السالبة ، وأصبحت عزائمنا مكهربة ، وامتلأت أرواحنا بالإشعاع ، ومرضت أجسادنا.

قد أكون كتبت وأنا متأثرة بأولئك المحبطون ، أو أصابتني عدوى بفيروس الإحباط ، أو وعكة تخبط الأفكار .. لا أعلم!!.

ولكن كل ما سبق من المقدور عليه ، ومن الممكن علاجه ، بإيماننا بالله ، وبتوليفة جميلة من الصبر والعزيمة والأمل والإصرار ، نستعيد عافية أفكارنا ، ونشاط عزائمنا ، وحيوية أذهاننا ، وبعون الله نكمل على الدرب مسيرتنا.

إلّا وأد الأفكار !!.

وما أدراك ما وأد الأفكار ؟!.

فهذه جريمة مع سبق الإصرار والتعمّد ، جريمة جاهلية كانت بوأد البنات ، والآن في قمة وأوج عصر التكنولوجيا ظهرت جريمة وأد الأفكار.

جريمة مجردة من أي إنسانية ، خالية من كل رحمة ، محبطة لكل عزيمة.

ما موضوع وأد الفكرة ؟؟.

وأد الفكرة أكانت .. جميلة أو رائعة ، عظيمة أو مفيدة ، يتفاوت تصنيفها حسب الهدف ويتراوح حسب الحاجة لها.

تصور !! توأد فكرتك وهي ما زالت تنبض بالحياة ونفسها يتصاعد مع دقات قلبك ، وصوتها يترنم على طبلة أذنك ، وطاقتها تبث في جسدك الحيوية والنشاط ، وفجأة توأد هذه الفكرة بلا ذنب ولا خطيئة وتدفن أمام عينيك ، وهي بكامل تألقها وبريقها.

ما أبشعها من جريمة ، تلك جريمة شيطانية ، في بعض النفوس المريضة ، والتي وضع القدر أصحابها ليكونوا أصحاب سلطة أو نفوذ أو قرار.

فلديهم بروتوكول عجيب في وأد الأفكار ،، وقاموس من الجمل والعبارات ، مثل :

القانون لا يسمح ، ليس هناك بند ، الميزانية لا تسمح ، سننظر في الموضوع لاحقا ، سنعرض الموضوع على اللجنة ،  سوف نترك الفكرة للخطة القادمة ، سيدرس الموضوع ، نحن سوف نتواصل معك ، نحن ندعمك ونشجعك ولكن ما باليد حيله كذا القوانين ، وغيرها من أمثال هذه العبارات التي هي الرصاصة تطلق على أفكارك لقتلها أو وأدها في المهد.

والطامة الكبرى من يقول لك : هذا ما كنا نبحث عنه ونريده أين هذه الأفكار من زمان ولكن الظروف التي تمر بها الوزارة صعبة ، تعرف الأوضاع بسبب (كورونا)!!.

واويلاه !! على الأعذار !!.

كورونا راحت يا (محبطونا).

وأخيرا وليس آخراً أقول :

يا جماعة الخير يا من تملكون القرار:

(ما هكذا تؤكل الكتف) ، و (ما هكذا تورد الإبل).

شعبنا بأكمله من كبار السن بخبرتهم وحنكتهم ، ومن الشباب بطموحهم وهمتهم ، ومن أطفال بشغفهم بحب وطنهم ، والأغلبية العظمى منهم لديهم ، بالفطرة ذكاء وبديهة وصبر وعزيمة ، وبالأصول شهامة وأخلاق كريمة ، فلا ولن نرضى بتلك الجريمة ، وهي وأد أفكارنا أو أن تصبح لديهم رهينة!!.

وليكن شعارنا (لا لوأد الأفكار).

كما علمنا والدنا المغفور له بإذن الله جلالة السلطان قابوس طيب الله ثراه وقال : (لا لمصادرة الفكر).

اليوم نحن في مشكله أكبر من مصادرة الفكر ، نحن أصبحنا في وأد الفكر ، بسبب أنانية بعض مسؤولينا.

حكومتنا الرشيدة المتجددة في عهد جلالة السلطان هيثم حفظه الله ورعاه واضحة معالمها في إعطاء الوزارات الصلاحية، والتأكيد على القائمين عليها بإعطاء الشباب فرصهم لتنمية البلاد بسواعد أبنائها الأكفاء ، ووضع كل وزارة خططها بما يتناسب مع مصلحة الوطن والمواطن.

عماننا ماض عريق وحاضر سعيد ومستقبل أكثر إشراقاً ،، كانت وما زالت ،، وستبقى إن شاء الله تعالى كما عهدناها وعهدها الجميع من هم خارج الحدود، هي منارة للفكر والتقدم ومنبع للخير ، ولن نستسلم للمحبطين والمثبطين وأعداء الفكر والتجديد..

دمـتـم فـي ود..

‫4 تعليقات

  1. شكر خاص لكاتبة المقال /د. فاطمة الراعي على ملامستها هالموضوع بالفعل ان لم تكن هناك انانية للبعض في مصادرة ومنع ووأد افكار ابناءنا ما عهدناا استسلام شبابناا في نشر ابداعاتهم ومشاريع تنمي المنطقة بحجة اشتراطات تعسفية وبذلك ينتج تأخر عجلة الاقتصاد او الفكر لدينا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى