أصداءأقلام الكتاب

وزارة الإسـكان والتخطـيـط العـمـراني والتـحول الرقـمي..

 

       سـعـيـد بن حمـد العـلـوي

       وسـيـط وخـبـيـر عـقـاري

          Sh2206@hotmail.com

 

وزارة الإسـكان والتخطـيـط العـمـراني والتـحول الرقـمي..

إن التحول الرقمي والالكتروني مبتغى لجميع المتعاملين مع المؤسسات الحكومية والخاصة، فهو واقع لا مناص منه وذلك في ظل العولمة والتطور الالكتروني السريع الذي يشهده العالم أجمع.

وسلطنة عمان ومع نهضتها المتجددة ورؤيتها الطموحة لعمان 2040م وضعت في الحكومة الالكترونية جل اهتمامها وأساس أولوياتها.

وكم أثلج صدورنا تعليمات وزير الإسكان والتخطيط العمراني بتوجيه المعنيين في الوزارة باستلام معاملات المواطنين عن طريق التسجيل المسبق في موقع الوزارة الالكتروني، وأن لا تزيد المواعيد التي تحدد للمواطن عن ثلاثة أيام منذ تقديم الطلب، مع وجوب إنجاز المعاملات في الوقت المحدد لها، واللافت للانتباه هنا بأن تلك التعليمات تم نشرها في مواقع التواصل الاجتماعي، ليكون المجتمع والموظف على دراية كامله بما له وما عليه، بالإضافة إلى عرض 12 خدمة في موقع الوزارة للتسجيل المسبق، كل ذلك جاء لتكون خدمات وزارة الإسكان والتخطيط العمراني ذات جودة عالية، وسرعة في الإنجاز، ودقة في العمل، وحتى لا يتكرر مشهد تكدس المراجعين أمام صالة الخدمات بوزارة الإسكان، أو أمام المديريات والدوائر التابعة لها، ناهيك عن السنوات التي يتردد عليها المواطن لإنجاز معاملة ما متنقلا من مكتب إلى آخر.

ومن وجهة نظري حتى يكتمل مثلث منظومة العمل لدى وزارة الإسكان والتخطيط العمراني علينا أن نعطي المكاتب العقارية دورا أكبر ومساحة أوسع، لتكون أحد أضلع المثلث الثلاثة المهمة، والذي هو إلى الآن شبه مفقود، وذلك من خلال إعطاء مكاتب الوساطة العقارية حزمة من الخدمات التي يمكن إنجازها عن طريق هذه المكاتب، وأن لا تقتصر على خدمات التصرفات العقارية فقط.

ومع إعلان تفعيل نظام الوساطة العقارية بمحافظة جنوب الباطنة الذي سينطلق إعتبارا من بداية شهر نوفمبر  2020م، والذي يعد خطوة جيدة نحو اللامركزية، وجب أن يفعل هذا النظام على جميع المكاتب العقارية في ولايات ومحافظات السلطنة بوتيرة متسارعة، إذا ما علمنا بأن مكاتب الوساطة العقارية منتشرة على نطاق واسع، ولنا في تجربة وزارة العمل، ووزارة التجارة والصناعة وترويج الإستثمار، وشرطة عمان السلطانية وغيرها من المؤسسات الحكومية، ممن استعانت بمكاتب سند بنقل العديد من خدماتهم نحو التحول الالكتروني عن طريق هذه المكاتب شواهد على نجاح التجربة، حتى تتمكن وزارة الإسكان والتخطيط العمراني من التقليل من عدد المراجعين، وسرعة إنجاز المعاملات، وتطوير منهجية الخدمات الإسكانية، من أجل التحول الرقمي الكامل، إلى جانب تشجيع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمبادرات الفردية من أبناء المجتمع من أصحاب المكاتب العقارية لإيجاد وظائف وفرص عمل تسهم في استقرار الأسرة والمجتمع.

Spread the love
اظهر المزيد

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق