أصــداء منوعةأصداء وآراءطب ، صحة ، أغذية

وزارة الصحة تُدشّن كتاب “السمنة في عُمان .. تحدٍ كبير للصحة العامة”..

أصــداء – العمانية | دشنت وزارة الصحة اليوم كتاب  “السمنة في عُمان .. تحدٍّ كبير للصحة العامة”  الذي يُسلط الضوء على عبء السمنة في السلطنة والعالم ويستعرض خطورة هذا المرض في السلطنة والتزايد في نسب انتشاره والأثر الذي يُنتجه على الفرد والمجتمع.

ويهدف الكتاب إلى نشر الوعي بين الأفراد والقطاعات الصحية وغير الصحية وصناع القرار بالعبء المُتزايد للسمنة والتدخلات القائمة والموصى بها للتصدي لهذه المشكة.

وأكد معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة الذي رعى تدشين الكتاب في كلمة له أن الحد من عبء السمنة مسؤولية مجتمعية وليست دور القطاع الصحي فقط مضيفًا أن هذا الكتاب سيؤدي دورًا مهمًا في إعطاء المعلومة الصحيحة لتمكين الأفراد من اتخاذ القرارات الصحيحة التي من شأنها أن تقيهم وتقي أفراد عائلاتهم من الإصابة بالأمراض وهذا شيء مهم لاسيما في ظل جائحة كوفيد-19.

وأشار معاليه إلى أثر الإصابة بالسمنة على الفرد والمجتمع كافة خاصة النظام الاقتصادي نتيجة للتكلفة الناجمة على النظام الصحي ولقلة إنتاجية الفرد مبينًا أن هذا العبء من الممكن تفاديه عن طريق وجود بيئة داعمة لاتباع الأنماط الحياة الصحية.

وأكد على أهمية رفع الوعي لدى الافراد باتباع الأنماط الحياة الصحية وذلك عن طريق ممارسة النشاط البدني المنتظم والامتناع عن تناول الغذاء غير الصحي موضحًا الدور المهم الذي تقوم القطاعات المختلفة في الحد من مخاطر السمنة وانه لا يمكن أن يتم الحد من عبء السمنة إلا بالشراكة مع القطاعات كافة ومنها القطاعات غير الصحية والمجتمع المدني والأفراد.

وقال معالي الدكتور أحمد بن محمد السعيدي وزير الصحة في تصريح لوكالة الأنباء العمانية إن المسح الوطني الذي قامت به وزارة الصحة في عام 2017م مقارنة بالمسح في عام 2008م وضح وجود ارتفاع حادّ في السمنة المُفرطة أو زيادة الوزن في السلطنة وأن أكثر من 50 بالمائة من المواطنين والمقيمين يعانون من السمنة مشيرًا إلى أن السمنة صُنفت كمرض على المستوى العالمي حاليًّا حيث إن أكثر من 650 مليون شخص في العالم مصابون بمرض السمنة منهم  120 مليونا من الأطفال.

ووصف معالي الدكتور وزير الصحة الوضع في السلطنة بأنه “مُقلق” كون أن السمنة هي الأكثر شيوعًا بين النساء والأطفال مشيرًا إلى أن نسبة الأطفال دون سن الخامسة تتجاوز 5 بالمائة مبينًا أن من أسباب السمنة ما هو وراثي، لكن الغالبية العُظمى هي أنماط الحياة وعدم اتباع نظام غذائي غير صحي ويمكن ذلك عبر تجنب المأكولات السريعة وغير الصحية وممارسة النشاط البدني.

وأشار معاليه إلى أن السمنة هي العامل الأساسي للكثير من الأمراض المزمنة حيث إن أكثر من 45 بالمائة منها هي أمراض القلب والشرايين والسكري وأمراض الجهاز التنفسي كما أن 95 بالمائة من المصابين بالنوع الثاني من السكري لديهم وزن زائد داعيًا إلى تضافر الجهود والعمل سويًا للحد من مرض السمنة.

ويُشير كتاب “السمنة في عُمان .. تحدٍّ كبير للصحة العامة” إلى أن أكثر من نصف عدد الأفراد في السلطنة يعانون من السمنة وزيادة الوزن بنسبة وصلت إلى 66%  كما تزيد نسب الإصابة بالسمنة بين النساء حيث وصلت إلى 39.3% وأن مرض السمنة يتسبب في ما يزيد على 195 مشكلة صحية ويُعتبر عامل خطر لعدة أمراض منها السكري وارتفاع ضغط الدم والسكتات الدماغية والسرطان كما يتبين أنه في ظل جائحة كوفيد-19 فإن الافراد الذين يعانون من السمنة هم من الفئات المُعرضة لأعراض أكثر خطورة والوفاة عند الإصابة بكوفيد-19.

حضر تدشين الحملة الذي أقيم بديوان عام وزارة الصحة عدد من مسؤولي الوزارة وبمشاركة سعادة السفير أولي اميل موسبي سفير مملكة الدنمارك لدى السلطنة والسعودية والكويت والبحرين واليمن وأكين أكسيكيلي نائب شركة نوفو نورديسك عبر الاتصال المرئي.

يُذكر أن كتاب “السمنة في عُمان .. تحدٍّ كبير للصحة العامة” أعدته وزارة الصحة ممثلة في دائرة الأمراض غير المعدية والمركز الوطني للسكري والغدد الصماء ودائرة التغذية والجمعية العمانية للسكري وبتمويل وتنظيم من شركة نوفو نورديسك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى